الجمعة , يوليو 10 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / مصطفي كمال الأمير يكتب :ما بعد زلزال كورونا

مصطفي كمال الأمير يكتب :ما بعد زلزال كورونا

زلزال كورونا الرهيب منذ بداية عام 2020 دمر صحة واقتصاد العالم  وانتقل من الصين شرقاً الي أوروبا غرباً والأمريكتين شمالاً وجنوباً اللتان أصبحتا بؤرتان للمرض القاتل

100 ألف ضحية وباء كورونا بالولايات المتحدة  كتبت أسمائهم في الصفحة الأولي لجريدة نيويورك تايمز الأمريكية يوم الأحد الموافق 24 مايو 2020 تخليدًا لذكراهم مع اثنين مليون أمريكي مصاب
الغريب هو أن البرازيل قفزت ثانية بعد امريكا في إصابات كورونا تليها روسيا وبريطانيا و إسبانيا و إيطاليا و فرنسا و المانيا وتركيا و الهند و ايران و بيرو و كندا والصين تراجعت للمركز # 14
ثم السعودية 75 ألف وهولندا. 45 الف و600 كذلك قطر
والإمارات 30000 ومصر 20000 سبقت إسرائيل التي قدر عدد مصابيها ب 18000  وهنا الموقف نفسه يثير تساؤلا هاما : هل خرج وباء كورونا عن نطاق السيطرة في مصر ؟ وأين يكمن الخلل ؟
في ظل ازدياد شراسة الفيروس في مصر وزيادة أعداد المصابين بالمئات يوميا

بينما العالم يخفف من اجراءات الحظر للعودة تدريجيًا الي الحياة الطبيعية فبعد أن ساعدنا العالم شرقاً في الصين وغرباً أوروبا وامريكا  فهل نحن بحاجة إلي مساعدة العالم الآن ؟

15 ألف إصابة جديدة في شهر مايو فقط من المواطنين  وزراء سابقين قضاة صحفيين وفنانين وأطباء شهداء مع الجيش والشرطة 22 طبيبا مصرياً من الجيش_الأبيض شهداء وباء كورونا غير الممرضين والمسعفين

وللأسف كانت زيادة وفيات الأطباء والصحفيين والقضاة والمحامين مؤخراً تمثل مؤشرا خطيرا علي توحش وباء كورونا وتفشيه رغم الحرارة العالية. كما تم التنبؤ باندثار الصحافة الورقية وبطء تحقيق العدالة بالفصل في القضايا.

وفي سادس عفو رئاسي للرئيس السيسي تم الأفراج عن 5535 سجين جنائي بمناسبة عيد الفطر وكورونا في أكبر عدد من السجناء في تاريخ مصر.

منعت جائحة كورونا الرئيس السيسي من الاحتفال مع أسر وأولاد الشهداء يوم العيد لكنه قام بإرسال الهدايا العينية والمادية لأسر وأبناء الشهداء والمصابين.

ولقد تخرجت أول دفعة أطباء من كلية الطب المصرية العسكرية  وكلية الطب بالقوات المسلحة
لشغل مواقعهم في خمسين مستشفي عسكري وميداني بمحافظات الجمهورية
منها مستشفى حميات الماظة وكلها جاهزة وقادرة علي معاونة الجيش الأبيض بالتعاون مع وزارة الصحة المصرية لمواجهة أزمة كورونا
ولكن يجب علينا أولاً تعقيم الكنائس والمساجد قبل إعادة فتحها للصلاة
ومسح أغلفة المصاحف والأناجيل
للوقاية من انتشار فيروس عدوي كورونا بين المصلين.
في تصريح لافت لوزير الصحة الأسبق دكتور عوض تاج الدين ‎مستشار الرئيس السيسي
أن ذروة وباء كورونا سوف تكون فى مصر منتصف شهر يونيو القادم
بعد ثلاثة اشهر من الحظر واغلاق المطارات منذ 19 مارس الماضي

ولقد حدث انهيارا كبيرا لقطاع السفر والسياحة الدولية وإفلاس بعض شركات الطيران بسبب الوباء هذا الفتاك
مما أدى إلي تسريح للطيارين والمضيفين
بعد توقف الرحلات وإغلاق الأجواء والذي سبب خسائر بالمليارات
حتي أن شركة بوينج الأمريكية لصناعة الطائرات سرحت الآلاف من موظفيها بسبب توقف وتراجع الطلب علي طائراتها نظرا لتوقف حركة الطيران الدولية
وقد تم تمديد حظر السفر جواً لهولندا من خارج أوروبا
حتي 15 يونيو 2020
كما أعلنت هولندا أنها ستقوم باجراء اختبارات مجانية للإصابة بكورونا لكل من لديه أعراض العطس أو السعال أو ضيق التنفس بدءاً من 1 يونيو القادم

بينما في مصر أعلنت وزاره الصحة انها ستسمح للراغبين في التحليل بأخذ مسحات كورونا مقابل بـ1000 جنيه
وتفكر في اعادة فتح مطاراتها الدولية قريباً في موسم عودة المغتربين في إجازة الصيف
لتعويض خسائر شركة مصر للطيران
وإلغاء رحلات العمرة والحج أيضاً

ولقد حصل العالم علي أطول أجازة في تاريخه
بسبب وباء كورونا والتي زادت عن مائة يوم من العزلة من أجل الوقاية والتعايش مع الأزمة. ذكرتها في مقالي بهذا العنوان

كورونا غيرت قواعد اللعبة وبدلت حياتنا اليومية تماما
وقلبت العالم علي رأسه
وجعلته يمشي علي يديه بدلاً من قدميه .

لذا يجب وقف عادة طلب الغرباء بالتصوير بموبايلك الذكي
بعد كورونا لأنها تسهل إنتقال العدوي بين الأشخاص
كذلك الخطابات والطرود البريدية مع المجلات والدعاية والجرائد الورقية أصبحت ناقلة للعدوي القاتلة بفيروس كورونا
وهذا يفسر زيادة وفيات الصحفيين وموزعي الجرائد مؤخراً في مصر

هذه الأزمة صعدت الصين علي جثة أمريكا المريضة بعد كورونا الي دولة شبة منتصرة
مع خسارة إسرائيل لها بعد أزمة مقتل السفير الصيني الغامضة لديها.
فهل يعد هذا تغييرا للمعادلة تمهيداً للحرب العالمية ونهاية الدولة العبرية ؟
– هناك توقعات أنه في حالة نشوب حرب يأجوج ومأجوج
سوف تكون الهند حليفة لأمريكا مع إسرائيل و أوروبا واليابان
أما حلفاء الصين فهم روسيا وكوريًا الشمالية وإيران وكوبا وفنزويلا
بينما العرب يقفون متفرجين وستكون أرضهم ساحة للمعركة النووية الأولي والأخيرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: