الأحد , يوليو 5 2020
الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / محمد احمد عثمان يكتب :الحرب واقعة كريهة في ذاتها

محمد احمد عثمان يكتب :الحرب واقعة كريهة في ذاتها

لكن كراهيتنا لها ستزداد أكثر بعد الانتهاء من قراءة هذا النص: ما الحرب؟ لكاتبه الجميل جازم سيف.
النص صادر مؤخرا عن مركز إرم للتنمية الثقافية والدراسات التاريخية الذي يديره الكاتب محمد عبد الوكيل جازم.
على مدار الخمسة والأربعين صفحة التي يشغلها النص يقلب الشاعر جريمة الحرب من وجوهها المختلفة البادية والخفية، المعقولة واللامعقولة منتجا نصا مليئا بالغرائبية والمفارقة والتهكم المرير، غير موفر وجها من أوجه الحرب إلا وقاربه لدرجة قد تجعلنا إذ نقرأ النص نتوهم بأن الحرب ستنتهي مع الانتهاء من القراءة بما أن النص استنفد قولا-او هذا ما قد يبدو- كل شيء عنها… لكن من المؤسف أن ذلك لا يحصل! وذلك أن الحرب التي يصفها النص تظل دوما، مثلها مثل كل حرب بشعة، تملك احتياطا من مصادر التغذية السرية التي لا يطالها أي خطاب او فهم. من أجواء الديوان:

ما الحرب؟
أهي طقس ميثولوجي لإطلاق أجنة الحوامل؟
أم حوار يعاني من الامساك؟
أو عطسة تتعرض للقمع؟
أم أعصاب يتم شحنها عبر الريموت كنترول؟
أم قلم أصفر من الفجيعة؟
أو صنبور فقد وظيفته؟
أم شيفرة مهربة؟
أم مصنع حليب يئن؟
أو لغم أقسم بأن لا يعترف بوقف إطلاق النار؟
أم مالك مطعم يذبح الجراء من أجل زبائنه المحترمين؟
أم أباتشي ترتعش من الجوع؟
أم طفل وخمسة شظايا ينامون على سرير واحد؟
أم جسر تترنح؟
أم برج مطار لم يعد يلتفت يسرة ويمنة
ويوميء للقادمين برأسه؟
أم لغم يلقي محاضرة في التكتيك؟
أم أذن لم تعد تسمع صوت المؤجر؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: