الأربعاء , يوليو 15 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / مطحنة الأيام الحلقة الثالثة عشر(13) ***/ بقلم الشاعر وائل زاهر

مطحنة الأيام الحلقة الثالثة عشر(13) ***/ بقلم الشاعر وائل زاهر

الحلقة الثالثة عشر(13)
******************

الزوج رائد:
ضاحكا ومبتسما من فكاهة ابنائه وخفة ظلهم الذي لا يرها كثيرا لانشغاله عنهم بأعماله
طيلة الوقت قائلا:
لأحمد أيها الولد
المشاغب لا يحق لأحد هنا طرح هذه الأسئلة ،سوي انا وامك فقط، عموما أنا ذاهب لزيارة صديق لي برفقة أخيك مهند.
وقلت ذلك أثناء تناول الغذاء، وامك ذاهبةلزيارة طنط ميرفت برفقة أختك فريدة، وستبقي انت برفقة أخيك حسام لحين عودتنا ،مارأيك بتلك
التقسيمة يا احمد؟
اليست عادلة؟

أحمد:
ملوحا برأسه برفق قائلا :
تلك إذا قسمةُُ ضيزي،
ونحن علي الطعام لم تذكر أن أمي ستذهب لزيارة طنط ميرفت
برفقة تلك الحرباية فريدة، وأين أخي حسام اذا شريكي في الحبس؟

فريدة:
مستنكرة قولة أحمد لها ياحربايه
ومستشهدة بأبيها ومتجهمة في وحه أخيها أحمد ،ومخرجة له لسانها الاحمر الصغير حتي تكيد له قائلة:
ستظل هنا بالبيت رهين المحبسين، حبس من اللعب ،وحبس من الخروج معنا ،وسآكل الشيكولاتة بمفردي،
ولن أجلب لك واحدة منها

أحمد :
مغتاظا محاولا الظفر من فريدة
بعدما أثارته بقولتها، فتذهب مختبئة وراء ظهر أبيها ومحتضنة وركه بيديها، ومحاولة ركل أحمد بإحدي قدميها
وهي مختبئة.

فضحك الأب رائد والأم مني ضحكة أسرية صافية صارت زمانا لم تحدث.

الأم مني:
محذرة أحمد ومنبهةعليه
إياك يا أحمد من إثارة المشاكل مع أخيك، لو سمحت ،ورجاءا إبقيا هادئين
لو سمحت ،وحافظا علي محتويات الشقة
حتي لاتلقي مني مالا ترضي،
كل ما عليك إتمام لوحتك ورسمك الجميل الذي تبدع فيه، واستذكار باقي دروسك، وعندما نأتي ستعرض علينا لوحات الفنان أحمد رائد المميزة

أحمد :
حاضر يا أمي سأنتبه لما قلت ليس عندي وقت لأضيعه، فأنا بصدد رسم لوحة فنيه، وأحاول فيها دمج بعض الأشياء ببعض، لأنني سأنافس بها في مسابقة المدرسة الفنية ،وأحتاج ان تكون مميزة بالفعل ،لتفوز بالمركز الاول والجائزة

الأم مني :
طابعة قبلتين علي وجنتين أحمد الحمراوين قائلة: أحمد فناني العبقري العظيم اراك لا حقا مع لوحتك المميزة ، والفائزة بالمركز الاول
بالمدرسة ان شاء الله.
************

وقت الخروج من المنزل:
******************
تتقدم فريدة اباها بفستانها الأنيق والذي يجذب الأنظار، ويلفت الإنتباه من شياكته وجمال فريدة وهي ترتديه، ولم لا وهو من اختيار امها عنوان الشياكة والأناقة، وتأتي خلفها امها مرتديه زيها الوقور الفضفاض وحجابها الذي ذادها جمالا وبهاءا وحشمة ،
سائرة خلف زوجها الذي ارتدي ملابس شبابية ملائمةوتليق بمن في عمره وتنم عن يسر حالته ولما لا وهو صاحب مصنع لانتاج جميع انواع الخراطيم الكهربائه وخراطيم المياة بجميع أنواعها ومقاساتها في احدي المدن الصناعيه الكبري وهذا المشروع كان له عظيم الأثر في ثراؤه وقد دخل من خلاله الي عالم الاستيراد والتصدير وأصبح من رجال الأعمال في بلدته والمشهود لهم بالكفاح، غير انه كان من أصحاب السلطان ،ومدعم له علي طول الخط ،ولذا كان منبوذا من بعض الناس الذين جارت عليهم جلاحفة الدولة.
********
وأما الاولاد فهم نتاج تربية حسنة لزوجة طيبة عاهدت الله ان تجتهد في تربية ابنائها كما تربت هي فهي بنت أحد شيوخ بلدتها الأكارم، ابوها الحافظ لكتاب الله وجميع أهلهاعلي الخير واليسر فأبيها من أصحاب الأخلاق الحميدة والأطيان الكثيرة في البلدة وربي أبناءه جميعهم تربية حسنة ولذا كانت نتاج حياته مريم، مني، مصطفي، ومجدي بارك الله لهم جميعا ابناء الحاج /محمد مصطفي الجندي زوج الحاجة /فاطمة علي الجوهري طيبة الاثر والذكر لها في ابواب الخير الكثير والعقل المستنير والحكمة في التأويل وكانت إبنتها مني أقربها في الجمال والحكمة وورثت من امها الاعتدال والثبات والجلد علي الحياة والحفاظ علي البيت والمثابره وحسن معاملة الزوج والمعاشرة والتدين والعفو عند المقدرة ولذا كانت دوما مميزة عند امها وعند الجميع
رجوعا للأحداث وخروج رائد ومني وفريده بعد نداءات مهند من أسفل البيت منتظرا بجوار السيارة

السيارة:
يركب الجميع السيارة رائد علي مقعد القيادة طبعا بجواره جلست زوجته السيدة مني جلس خلفها مهند بجواره فريدة مستلقية علي الكرسي وكأنها نائمة علي السرير فطلبت منها أمها الاعتدال في الجلسة فهذا لا يليق بفتاة وخصوصا ان السيارة ستسير بالبلدة
وبدأ رائد بالسير بالسيارة في اتجاه منزل ميرفت صديقة مني
وأخذ يلقي السلام علي بعض من لقيهم وكان من الناس من ينظر اليه مبتسما وكان الغالب ينظر اليه ممتعضا يرسمون علي الوجوه ابتسامات تشعر انها غير صادقة وكأنهم خائفون من قربه بالسلطة وخصوصا قربه من قائد جهاز الأمن الوطني والذي يسيطر علي البلدة جيدا وكل أفراده علي علاقة برائد والبلده كلها تعرف ذلك،
والزوجة تراقب نظرات الجميع لزوجها وكأنها تعرف كل نظرة وماخلفها من محبة أو ضغينة وفجأة،،،،،،

الي اللقاء في الحلقة
الرابعة عشر من
مطحنة الأيام
وائل زاهر
#مطحنة_الأيام_وائل_زاهر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: