الخميس , يوليو 2 2020
الرئيسية / إسهامات القراء / احمد الشرعبي يكتب :عيد المشاقر

احمد الشرعبي يكتب :عيد المشاقر

يحتفل اليمنيون في 6/1 من كل عام بعيد المشاقر والذي يعتبر جزء من تراثهم الاصيل

لم تعدالمشاقر في اليمن مجرد أوراق ملونة جميلة تسر الناظرين، أو نباتات عطرية تفوح في ارجاء المكان.
بل أصبحت جزء مرتبط بثقافة اليمنيين واليمنيات وتاريخهم الثقافي.
والمشاقر هي عبارة عن حزمة صغيرة تضم في طياتها مجموعة من النباتات العطرية والتي توضع على الراس بالنسبة للرجال وعلى جانب الخد بالنسبة للنساء لغرض التزين واضهار البهجة والسرور.

و تختلف مكونات المشاقر من منطقة إلى أخرى
لكن غالبا مايضم المشقر اليمني في تكوينه النباتات العطرية الهامة مثل:

* الريحان أو مايعرف شعبياً في بعض المناطق بالحُمحم
والريحان نبتة صغيرة تتميز برائحة زكية وتظهر زهرتها بلونين أخضر أو أسود.
ويعتبر الريحان المكون الرئيسي ضمن حزمة المشقر.

وهناك “الأزاب” وهو نبتة صغيرة ذات أوراق صغيرة جداً وزهرته تكون صفراء اللون.

وكذلك البُياض وهو نبتة يميل لونها إلى البياض الغامق وليس له زهرة وتكون نهايته أشبه “بالسنبلة”.

بالأضافة الى النرجس والكاذي وغيرهما الكثير من أنواع النباتات العطرية التي تدخل في تركيبة المشقر اليمني والتي تختلف باختلاف المناطق.

تستخدم النساء والرجال المشاقر حتى اليوم في التزين
كما تكتسب هذه المشاقر أهمية بالغة وحضورا في المناسبات العائلية وفي الأعراس والأعياد وغيرها من المناسبات.

كما يتم استخدام المشاقر اثناء المؤتمرات والندوات العلمية.
كماتقدم كهدية لكبار السياسين والمسئولين في الدولة.

وكانت المشاقر ومازالت من أهم أدوات الزينة التي استخدمتها المرأة اليمنية لإبراز جمالها وحسن مظهرها.

فالمشاقر تحمل طياتها كل المعاني الجميلة، كونها رمز البهجة والسرور في حياتنا.

إن المشاقر التي يتزين بها الرجال والنساء هي شكل من أشكال الاهتمام بالمظهر، ودليل الفرح والبهجة والسعادة.

وقد تغنى الشعراء والفنانون بالمشاقر باجمل الالحان وذلك لما تحمله المشاقر من معاني الحب والعشق والهيام.
فهي الوحيدة التي تقدر عن التعبير عنما يجول بخاطر العشاق.
ويعتبر المشقر بما يحتويه من الورود هو الرمز الحقيقي للحب بلا منافس
فالوردة تحمل في طياتها الكثير من التعابير و الكلام والاحاسيس المرهفه حتى انها صارت لها لغة خاصة بها
تعرف باسم لغة الورود او لغة المشاقر.

فالمشقر اليمني موروث تراثي يعود تاريخه الى الالاف من السنين يجب علينا جميعا المحافظة عليه من التلاشي والاندثار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: