الأربعاء , يوليو 8 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / معلقة الكرامة …! / بقلم الشاعر إبراهيم حسان

معلقة الكرامة …! / بقلم الشاعر إبراهيم حسان

رداً على المتطاولين على مصر.!

معلقة الكرامة …!

كُفِّي حديث َالجهلِ عنا وانظري

هي جنةُ الدنيا ..رحابُ الأزهرِ

وهنا نجومٌ من سماءِ بلادنا

نزلت عليكم كالسحابِ الممطر ِ

لم تنبتِ الأرضُ الجمالَ بفأسكم

بيدي ..مشيتِ على البساط ِالأحمرِ

أغراكِ صبرُ القادرين على الأذى

فأتيتنا….. لتهللي …….وتكبري !

بفمٍ تقيَّحَ بالصديدِ يثيرنا

جرثومةٌ تُدْعى ببنت ِالشَّمَّري؟!

بنتُ القبائلِ..! لا تهين كنانةً

وتبينُ عوراتٍ.. بقولٍ عنصري

هلاَّ سألتِ الجدَ عن أفضالنا

وأبوكِ يرعى في حطامٍ مُقْفِرِ؟!

إن كنتِ جاهلةً بمصرَ وشعبِها

تبغين أذكرُ ما صنعنا؟… أبشري

مَنْ علم الإنسانَ في أوطانكم

من بعد جهلٍ في كويتكِ مُسْفِرِ؟!

من أنجب الأحلامَ في أذهانكم

وكسا الرمالَ من النعيمِ الأخضرِ؟!

من بدَّلَ الأحوالَ نفطاً سائغا

من بعد لؤلؤكم بشغلِ الأبحر ِ؟!

من أرسل القلمَ الذي ببريقه

تزهو الشعوبُ بكلِّ عقل ٍأمهر ِ؟!

غنمٌ.. وبيداء ٌ..ونخلة ُجاهل ٍ

بالأمس حال ُالقوم.. كي تتصوري !

وهنا الأساتذةُ الذين تفننوا

في حفرِ عقلِ الجد ِّ..كي تتحضري!

ما كان فيهم واحدٌ في ظنِّه

من صُلبِهم تأتين كي تستحقري !

أو في الخلائقِ كالأتان ِ تذمنا

بترابِ مصرَ أتيت ِ كي تتعفري !

ماذا لديكِ..من الحضارةِ والعلا

إن كنتِ تدرين العلومَ فخبِّري

أو كان عندكِ من نبوغ ِ حضارةٍ

في أي ِّ حقلٍ للمعارفِ فاجهري

لا شيء إلا كبرياءٌ زائفٌ

ساق الحماقةَ عندنا كي تنكري

ألديكِ نيلٌ شُقَّ مذ خُلق الورى

يختالُ بين رمالِكم بالكوثرِ..؟!

ألديكِ فوق الصخرِ نورُ حضارةٍ

نقشٌ تحدَّى كلَّ عصرٍ مُنْكِرِ.؟!

ألديكِ كلثومٌ تغنت كالشذى

قيثارةً فاحتْ بطعمِ بالعنبرِ .؟!

أرأيت ِمن بين العقولِ بني الحمى

وزويلُ يرقى كالحصانِ الأسمرِ.؟!

يعقوبُ ..تعرفه القلوبُ جميعها

في القلبِ يُعْرَفُ بالطبيب الأشهرِ

وهنا نجيبُ العالمين.. ولم يزل

لغزاً يثير النفسَ بين الأسطرِ

كُنَّا ..ولم يكن الوجودُ منارةً

غنَّى لها التاريخُ لحنَ الأدْهُرِ

وهنا أتى الزمنُ المسافرُ ساجدا

وبراحتيك ِ…غفا بليلٍ مُقْمِرِ

وهنا توضأ من رضابِكِ أحمسٌ

كيما يصلى في الجنابِ الأطهرِ

وهنا المعابدُ خلَّدتْ أمجادَنا

ماذا لديكِ ..؟ضعيه تحتَ المجهرِ.!

من مُبْلِغِ الشمطاء. عنا أننا

أهل ُ القِرى في كل ِّعصرٍ..اقصري.!

مصرُ التي سجدوا على أبوابها

من هُجِّروا .. فحوت بقلبٍ أكبر ِ

مصر ُالتي عاش الغريبُ بروضها

ما جرَّعتهم بالحديثِ الأقذر ِ

مصر ُالعروبةِ لم تزل شطآنُها

بر َّ السلامةِ صوب كلِّ مُهَّجرِ

مصرُ التي قد صدَّرت بشيوخها

صفوَ النبي أمام كلِّ مُكَدِّر

حملت ْكتابَ الله في وسطية ٍ

ومضتْ لكعبتكم بعلمٍ مُبْهر ِ

فيها تجلت معجزاتٌ لم تكن

فيها تجلى اللهُ يوما..فاحذري

لا تنطحي صخرَ الخلودِ فإننا

شعبٌ به وصَّى النبيُّ.. تطهري

واللهِ لو عُلِّمتِ حقا فضلنا

لوددت بعد العلم أن تتمصَّري !

فهنا تمخض للزمانِ جمالُه

وهنا ولادة أرضكم لا تمتري !

في مصرَ جاء الأنبياءُ بركبهم

موسى وعيسى من جحودِ المنكرِ

وهنا الصحابةُ قد سعوا بخيولهم

كنا لأوروبا الصليبِ كمعبرِ

وهنا المقوقسُ فوق قبضةِ عرشهِ

فتح اليدين ندىً ..لكلِّ مُكبِّر ..

عاشت بلادي درةً بين الورى

فإذا لسانك بالخنا أنْ تجهري

هذا حصادُكِ يا كويتُ فقيدي

شر َّ العبادِ وحقها أن تقبري

ما دام في الثمر الذي بدمائنا

يوما رويناه لكي تتحرري .!

مادام فيه من العفونةِ فاعلمي

هي فتنةٌ.. لُعِنت ..لأختكِ فانبري

قومي من النومِ الطويلِ عن الأذى

للأمس ..في نارِ الوطيسِ تذكري

حاشا لمصرَ تريدُ رد َّ جميلها

لكنْ..يكاد إلى النفادِ تَصَبُّرِي!

عيبٌ على أجدادها لم يغرسوا

شيمَ التسامح ِفي القطيعِ الأزعرِ

في كل يوم جاء من نسوانكم

خُبُلٌ.. ولا نبقيه تحت المِجْهَرِ ..!

من حيزبون ٍ لوَّحَتْ بعوائها

قد هددت -جهلاً- بفتح الدفتر !

وهناك تزعجنا بقبحٍ كهلةٌ

تدعو لترمي وافداً في الأبحُرِ !

وإذا السلامُ عليكمُ المصريُّ قد

حباً يقولُ يساقُ نحو المخفر ِ!

ماذا جنى المصرىُّ حتى تحقدوا

(وبدون)…! تأتى كي تكيلَ و تفتري؟!

من كلِّ رقطاءٍ تخططُ في الدجى

لتبثَ سُمَّا في وصالِ المعشرِ

هذا لعمري في الخلائقِ سُبَّةٌ

مصرُ الشقيقةُ …والجفا… فتخيري !

لم يعلموا لولا الكنانةُ لانتهت

من زحفِ جيشٍ للكويتِ مُزَمْجِرِ

بل لم تكن في الأرضِ خيطانٌ ولا

بقيت هنا الجهرا..مضت ببنيدرِ !

لولا الكنانةُ كنتِ عند (مجيدهم)

مِلْكَ اليمين وعبدةً لمؤزَّرِ

لم تخبريهم يوم نجمع قمةً

للعُرْبِ ..قد جئنا بسيفٍ مُشْهَر

نزفتْ زهور شبابنا برمالكم

نيلاً يصافحُنا ليومِ المحشرِ

لما أتى صدامُ يأخذ ملكَكُم

جئنا ..نلبي للندا …لم نغدرِ !

لما زحفنا. بالكُمَاةِ وربنا

بدمِ الشهيدِ أراد أن تتعطري !

لا لستُ شحَّاذا على أبوابكم

يوما وكُرْه عروبتي لم نضمرِ ..!

ما جئتُ إلا كي أقيمَ عمادَكُم

حبا …أرش ُّعليكِ فجر َالعنبر

فسلي أباك إذا يعودُ لأرضِه

بالله…..ثم بنا..!فلا تتنكري !

لمَّا أتينا بالجحافل ِ.. راقصاً

بلباسِه..!! حيَّا ركاب َ مُظَفَّرِ

فأنا الذي أقصيتُ مُرَّ هزيمةٍ

لعارها تمشين ..لا تتبختري!

وأنا الذي من بعد مُرِّ معيشةٍ

في البِيِدِ ..بي خُبِّرتِ طعمَ السُكَّرِ

يا مصرُ ..جاء الشرُّ يطرق ُبابَنا

لا كنتِ ..! إنْ قررتِ أن تتقهقري !

كثُر الخنا وأراكِ سيفا للذي

يوما بغى وطغى..فلا… لا تغفري

بالأمس خلتُكِ عند أولِ سُبَّةِ

صمتاً أمام الخبْلِ ِ والمتحجرِ

يا مصرُ سِيِمَ بنوكِ وسْط خيامِهم

فدعي الكلام َ…لجُرْحِ ِشعبِكِ فاجبري

فلقد تعاضم شرُّهم لبلادِنا

من كل ِّحدبٍ أشهروا الإسفافَ …رِي

كوني بحزمٍ في المهانةِ إنه

بعضُ الأمورِ.. تريد حزمَ القيصرِ.!
الشاعر /
إبراهيم حسان
٢٠٢٠/٦/١

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: