الأحد , يوليو 5 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / يافوخٌ سِريالِيّ / بقلم المبدع أحمد شيزوفرينيا

يافوخٌ سِريالِيّ / بقلم المبدع أحمد شيزوفرينيا

يافوخٌ سِريالِيّ
—————–
– ما أَنتْ ؟
– ذُبابَة .. !
– أُكَرّر .. ما أَنتْ ؟
– لا أَعلم .. نعم .. تَذَكّرت ! ذُبابَة !

سأُحدِثُ ثُقباً في رَأسي ؛

بإشْراف جَرّاحٍ مُخْتَصٍ ماهِر ،
إِقْتَرَحَهُ لي الْمُهَندس الْميكانيكي الْمُصابِ بالْسّرطان ،
بُطولَةُ سِلسِلةُ أَفلامِ الْرُّعب الْأَمريكيّ ‘ saw ‘ ..

ثُقبٌ هَنْدَسِيّ ،
أَسْتأصِلُ مِنَ الْدَّماغ الْجُزءِ الْمَسؤول عَنْ الْذّاكرة الْصَّريحَة ،
جُزء .. جُزء ..
بَعْدَها بِمشْرَطٍ حادْ أَقْطَعُ بِرويدٍ الْنّخاع الْشّوكِيّ ؛
شَلل تامْ ..
أَسْتَخْرجُ الدوبامين و مادّة السيروتونين الْمَعروف بِهِرمونِ الْسّعادة ..
سَأُصابُ بِنوبَةِ إِضْطِرابِ إِكْتِئابٍ حادْ ،
بدونِ حَركَةٍ ، و لا حَتى الْتَفْكير بالْإِنتِحار .

سُكون ..
ظلامٌ بِضوءٍ خافتْ ،
هَلْوسَة .. أَمْواتٌ أَمامي ..
عالَمٌ آخر !
طِفْلٌ شاحِبُ الْوَجه ، لا ينبِسُ بِبنتِ شَفَة ! ..
رَجُلٌ ضَخمٌ جاحِظُ الْعَيْنينْ ، يقترب ، يَرْمقُني بِنَظْرَةِِ ثاقِبة ،
عَجوزةٌ وجهُها مُجَعَّد مَغمورَةٌ بالْدِّماء ،
تحُركُ شَفَتَيها الْمُمتَلِئتان .. تُتَمتِم بِكَلِماتٍ بِلُغةٍ غيرِ مَفْهومة !
مِنْ خَلْفي صُراخُ إمرأة .. دَويّ بأُذني ..

يتَسارَعُ نَبَضاتي .. أَهلَعُ و أَفيق ! ،

– الْطّبيب .. لَقَدْ أَعَدْتُكَ إِلى الْحَياة ،
– منْ أَنت !؟
– أَنا الْجّراحُ الْمُشْرِفْ ..
– لا أَتَذَكّرُ شَيْئاً
– فقْط قُل لي منْ أَنت ؟
– لا أَعلم .. نعم نعم تَذَكّرت .. ذُبابَة !

فُقدانْ ذاكِرة .. نَجَح نِصْفُ الْعَمَلِيّة .

احمد ‘ۦ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: