الجمعة , أغسطس 14 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / أشرف الريس يكتب: غضبةٌ لا ثورة !

أشرف الريس يكتب: غضبةٌ لا ثورة !

كى نكون مُنصفين و لانتجنى على أحد فلابد أن نذكُر كما سيذكُر التاريخ أيضاً أن 30 / 6 / 20133م هو يوم الغضبة الشعبية العظيمة على حُكم المُرشد البغيض المسجون و تابعه العياط الإمعة المقبور و هو بِداية بذوغ الآمانى و الآمال الطيبة لتحقيق حلم تصحيح مَسار ثورة 25 يناير المَجيدة التى قامت ضد اللص المخلوع المقبور مُبارك و ضد نِظامه العَفِن و التى تمت سرقتها من تيار مُتأسلمٍ كاذبٍ حقير كاد أن يضيع فيه الوطن العزيز و يذهب فى غياهب النسيان بلا رجعة ،، و لكنه حِلمٌ مع خالص الأسف و الأسى الشديد لم يتحقق و ذهب و تبخر أدراج الرياح و كأنه كان صرحاً عالياً شامخاً من خيالٍ فهوى ! …
فالثورة بمعناها الحَرفى هى غضبة شعبية عارمة تؤدى فى النهاية إلى حُدوثِ تغييرٍ جِذرى فى نظام الحُكم مَصحوباً بتحقيق الأهداف التى قامت من أجلها تلك الغضبة فإن لم يحدُث ذلك التغيير أو حدث و قام نظام الحُكم الجديد بالسير على خُطى النظام القديم أو الذى يسبقه و بأسوأ منه ! فانتهج ذات سياساته الخاطئة لتحقيق أهدافه و طموحاته و تطلُعاته هو ! لا أهداف و طموحات و تطلُعات من قاموا بتلك الغضبة ! فلا يحق لنا مُطلقاً بأى حال من الأحوال أن ننعت ماحدث بالثورة …
و مع ذلك لا يحقُ للمُعارضين لسياسات نظام الحُكم الحالى أن يسخروا أو يتهكموا على يوم 300 يونيو أو يصفونه بوصفٍ سيئ لأن ذلك هو قمة الإهانة لـ 33 مليون مواطن شارك فى هذا اليومِ الخالد قبل أن تكون إهانة و تزوير لسَرد أحداث التاريخ أيضاً ! و لذلك سيظل هذا اليوم يوماً مشهوداً حتى يوم يُبعثون لما حدث فيه من غضبة عظيمة و سيظل كاتب السُطور فخوراً كُل الفخر بمُشاركته فى تلك الغضبة حتى و إن لم تُسفر فى النهاية عن ثورة كما كان يتمنى و يتمنى معهُ كُل المُتطلعين للعَيش و الحُرية و العدالة الإجتماعية و الكرامة الإنسانية لا الإقتراض لبناء المُدن الجديدة و إنشاء المزيدِ من الكبارى و حَفر العديدِ من الأنفاق علاوة على إقحام مؤسسة عسكرية عزيزة على قلوبنا جميعاً فى شؤون البيزنس ! و إهمالِ دور الدولة جُملة و تفصيلاً ! لأن هٌنالك أولوياتٌ كان يجب البدء بها قبل إنجاز كُل ما سبق من أعمالٍ مقبولة و غير مقبولة أيضاً ! …
أما عن السياسات الخارجية فحدث و لا حرج ! و لا داعى للخوضِ فيها كى لا أتهم بالأخونة و رُبما العمالة لدولة أجنبية كما هو المُتبع لكُل المُعارضين خلال 6 سنوات ! و كفانا كارثة سد النهضة التى تم إساءة إدارة مُشكلتها مُنذ التوقيع عام 2015م على إتفاقية حُسن النوايا ! و ما بها من عوارٍ مهول مروراً بقَسم أيى أحمد ! و أخيراً و ليس آخر إحالتها لمجلس الأمن الغير مُختص ! حيثُ ينُصن ميثاق الأمم المُتحدة فى فصله الثامن على تحديد دور المنُظمات الإقليمية فى تنظيم التعاون الإقليمى و حل النزاعات الإقليمية و حينما تفشل تلك المُنظمة الإقليمية و يتصاعد الخلاف إلى الدرجة التى تهُدد السلم و الأمن الدوليين يتم حينها اللجوء لمجلس الأمن و ليس العَكس كما حدث ! و السؤال الذى يطرح نفسة بشدة فى هذه الأزمة هو ما فائدة عُضوية مصر فى الإتحاد الأفريقى مادُمنا لا نستطيع الإستفادة بها فى الأزمات و نذهب لجهة غير مُختصة ؟!!! …
و فى نهاية المقال لا يسعُنا سوى الإشادة بتلك الخطوة الجريئة التى أقدم عليها الحزب الناصرى مُنذ عام و مازال مُستمر على نهجها حتى كتابة هذه السُطور بتطهيره الموالين لرئيس السُلطة التنفيذية الحالى و لسياسات حُكومته الرأسمالية بشكلٍ مُستفز ! لأنهم نسوا أو تناسوا أنهم فى حزبٍ مُعارض شكلاً و موضوعاً لتلك السياسات سواءاً من الناحية الأمنية بالتنكيل بكل مُعارضيه بإلصاق تُهمة الأخونة أو العمالة لهم ! و من الناحية الإقتصادية أيضاً ! التى لم يعد مردودها على البلاد و العباد سوى بالديون و الإفقار و المَذلة و الهوان و لقد كان من الأكرم لهم أن يتركوا الحزب بمحضِ إرادتهم لينضموا لحزب مُستقبل وطن بدلاً من أن يستمروا بوقاً سافلاً للنظام داخل حزب مُعارض ! …
هى خُطوة رائعة يجب أن يُشار لها بالبنان و بأن تُرفع لها القُبعات و أتمنى من كل قلبى أن تحذو حُذوها كافة أحزاب اليسار الوطنى من يمينها لأقصى يسارها و الذى تحول بعض أعضائه و للأسف الشديد لأبواقٍ دولجية راقصة مُهللة مُطبلة مُستفزة لا مُعارِضة شريفة وطنية جريئة حُرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: