السبت , يوليو 4 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / رسالةٌ إلى(خروف) …….. شعر // محمد عبدالكريم المهدي

رسالةٌ إلى(خروف) …….. شعر // محمد عبدالكريم المهدي

*”رسالةٌ إلى(خروف)”*•
•••
•••••
أزجى الصباحُ إليَّ أعذبَ طلَّةْ
صوتُ الحمامِ وخِصلةٌ مُبتلَّةْ

وجهٌ يقطرُ دهشةً ووداعةً
ورؤومُ صدريَ عاشقٌ ومُدَلَّه

قالتْ :صديقكَ أم أنا ؟
فأجبتُها :
أنا لا أبـدّلُ بالمعزةِ ذِلَّـةْ

لا يبني صرحاً من حُطامِ صديقهِ
رجـلٌ ،ليرسِمَ فـي سمائكِ قُبلَةْ

أهـواكِ ، أنـتِ مليحـةٌ ، لكنما
ويلُ امرئٍ في الأرضِ يطعنُ خِلَّهْ

الأصدقاءُ همُ البقاءُ وغيرُهمْ
فانٍ
بأولِ – في حياتكَ – زلَّةْ

وإذا الشدائدُ أمطَـرَتْكَ سحابُها
جعلوا جلودَهُـمو عليكَ مِظَلَّـةْ

وإذا البشارةُ لَـوَحَتْ لكَ عينُها
صنعوا بساطتَهمْ أمامكَ شُعْلَةْ

تجدَنَّهمْ رغمَ ازدحامِ جُروحِهمْ
خلفَ البشاشةِ
بلسمـاً للعِلَّـةْ

لا أصلحَ اللهُ المفضلَ عنهُمو
أنثىً
ولو كانتْ بفتنةِ “فُـلَّـةْ”

ضيعتَ حُبكَ ، إذ ذبحتْ صداقةً
فـي قِـبـلـةِ الأنثى الغبيةِ ، كُـلَّـهْ

ما شِمْتُ في لونِ الغرامِ، وإنما
فـي لـونِ أُغنيةِ الصداقةِ “الله”

أدري …
صَـدَاها طاهرٌ …لكنهُ
من يقنعُ الوغدَ “الخروفَ” ؟لعَلَّهْ !

لو تاهَ في لُجَجِ الحياةِ فإنهُ
تكفيهِ رجعةُ صوتِها لِتَدُلَّـهْ

عُتباكِ يا أنثى الفؤادِ …فإن فَلْـ
ـسَفةِ الصداقةِ في فؤاديَ مِلَّـةْ

أنا : كالحواريينَ قلباً
لا أبيعُ بقُبْلَتِينِ
دمَ الصديقِ ، وعُملَـةْ

لي صاحبٌ أفضى بما أودَعْتَهُ
سِــراً ، ليضمنَ حُـبَـهُ ويَـجِلَّـهْ

أستغفـرُ الرحمـنَ مـن حـبٍ لـهُ
في القلبِ رِحْلَةُ ألفَ ألفَ جِبِلَّـةْ

أسـرفتُ -لكن خانني- في حُبِهِ
وظَنَنْتُ أضْـلالَ السـرابِ أدِلَـةْ

ما كانَ أغباني!
سُـرِرْتُ لظاهـرٍ
ونسيتُ أن البـحـرَ يأكلُ دَخْـلَـهْ

فالسيفُ يطعنُ غِمدَهُ يا قلبُ :لا
مأوىً ، تصيـرُ لِمَنْ يـواريَ نصْلَـهْ

واخترْ صديقاً صادقاً
لا تاجراً..
فالبَيعُ فـي هذا الزمانِ تـألَـهْ

واحذرْ مُصاحبةَ “الخروفِ” فإنهُ
يُـعطـي جَميعَكَ للنِسـاءِ بقُبْلَةْ
•••
••••••
#محمد_عبدالكريم_المهدي•

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: