الخميس , يوليو 16 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / قلب لا يخضع: بقلم مها الخفاجي/العراق

قلب لا يخضع: بقلم مها الخفاجي/العراق

قد أقترب شيئاً مرعباً وحزيناً أفزعني للغاية لا أعلم ما هو حتى لا أستطيع وصفه، أعتقد أن أهزمه لكن هزمه بسهولة صعب عليّ بعض الشيء، أحتل المرض قلبي وهزم عقلي وسخر أعظائي للأنهيار وحطم آمالي وشن حرباً على نفسي وأصبحت روحي محطمة نفسياً، أظلمت حياتي بطغيان هذا المرض النفسي المتعب القاهر المعذب لروحي، لكن..! هذا الشيء لم يرضيني قط أقسمت أن أغير حياتي للأفضل وأيظاً أغير من حالتي للوقوف على قدماي متفاخراً بنفسي وأنني سأصبح متعافياً رغم كل الآلم والمخاطر النفسية التي دخلتُ فيها، أردت أن أعيش حياة جميلة وأحي أيامي الغالية بدل التعيسة وأنا لا أريد خوض هذا من جديد ولكن أعلموا أن ظروفي السيئة هي من جعلتني هكذا أبدو أمامكم حبذا أكون أمام أحبائي سعيداً وأرسم الأبتسامة على وجوهُم متخذا من موقفي هذا جلال الملك السعيد، كأنني أسير هذة الأيام أخذت مني أعز أصدقائي وأحلى أمسيتي وغرد البلبل من جديد في باحة منزلي منادياً لي في كل حين يجبر خاطري ليضحك زيفاً وخوفاً من أن أخذله فيرحل حزيناً ولا يعود، منطلقاً نحو السعادة لمن يملك السعادة، أخشى أن يذهب ويتركني وحيداً وسط هذة الفوضى اللعينة، حقاً كان صديق حياتي أتحدناً أن نقف بوجه هذا الشر المخيف، كنتُ خائفاً من أن لا أفرح مجدداً، أخشى الموت بوجه عبيس، أقول لكم أرحموا حالي أنا لن ولم يهزمني القدر، لستُ مجبراً على الرحيل فأنا أختار العيش معكم، أحتاج لطبيب طارىء ينقذ روحي قبل أن تسقط في وحل عميق ولا أخرج منه، ساعدوني لأرى والدتي سعيداً فهي حزينة لأجلي، هناك شيء داخل عظامي يصارع جسدي، أنازع الموت عدة مرات في الليلة الواحدة ساعدني لأعيش حياتي وأتنفس الهواء رغم عداء مرضي، لكن..! كل هذا أنا مقتنع أنا هذا الوقت الحزين سيمضي وتجيء أيام سعيدة تفرحني وتفرع الغطاء عني وسأكون حراً كالطير، سأقبل والدتي بين عيناها قبلة الفائز، أعتقد أنني محظوظ لأنني نجتُ من هذا المرض المفزع.

الكاتبة: مها الخفاجي

البلد: دولة العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: