الخميس , أغسطس 13 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / على بركة مولانا الشعر طرح ورؤية للشاعرة السورية عليا عيسى

على بركة مولانا الشعر طرح ورؤية للشاعرة السورية عليا عيسى

على بركة مولانا الشعر
اعلق رأيي هذا على جدار كعبته و تستغفره لغتي مازلت غضة الشكيمة

#لا_للاستلاف
#اكتفاء_شعري

مولانا الشعر ..
كائن ألوهي زئبقي التعريف حتى اللحظة ..
لكن المؤكد انه جرعة جمال لغوية غير مسبوقة التركيب
تسبب لمن يتعاطاها انفتاح حواسه على الاسقاط
حد اصابته المريبة بمعنى حَرِجَ الاثبات
فيعود القارئ من القراءة مغشيا على ذائقته
وقد تشهد أن زلزالا ضرب معتاد الصور لديه فتزملته الدهشة حلا وحيدا لقبول رهونية ذائقته.
هكذا يخرج القارئ من مقام الشعر
تلفه غابة من طاقات الاستفهام الخضراء الصدى .

من هنا لننتقل إلى
مولانا النثر ..
وهو كائن ألوهي آخر..
لجمال اللغة التصويرية الشعرية المتعددة الابعاد وليس سطحي وبسيط البته
كما يروج له لافراغه من الوهة التصوير الشعري الفائق.
لأنه طاقات مفرداتية تصويرية مستجدة ..
تمتلك القدرة على التخطي إلى مافوق الصورة القريبة.
هو أطياف مجازية تخترق الحواس إلى نهاياتها الشعورية
فتنبهها لتقوم بطقوس إسقاط
( الصورة الام) اللغوية على عدة مرايا متغايرة الجغرافية تبعا للجينات الشخصانية..
فتقوم الذاكرة الجمعية لدى الشخص بسرعات متباينة بالبحث عن أظلة /نيغاتيف/يليق بـ ويناسب تلك الاسقاطات
هنا المشاعر الحسية والغريزية تتماشج معا في استنبات تلك الانعكاسات الأس
عن( الصورة الام) الأساس.
هناا
اللذة تتمحور
في ان ذاكرة القارئ السطحية والعميقة
تشارك في عملية التلاقح مع الصورة الام
ويشرف القارئ
/كمخلق ثاني للصورة/
بقدرته الثقافية والفطرية على تسريع عملية
/حمل الاسقاطات الصورية/
فيبث فيها من روحه و جيناته الفطروثقافية لتنبض ثم تتمخض صورا حية متصلة بالاساسية .
لذا سيشعر بأنه بذل جهدا تذوقيا واستنكاهيا
وان حرارة ذائقته ارتفعت بسبب اعماله لها وتنشيطها في تلك العملية التلاقحية مع الصورة اللغوية الام.
وهذه هي اجمل مراحل التلاقح مع النص النثري .

هذارأي شخصي حول مولانا النثر.

اما بالنسبة للتسمية
فاظن حتى الساعة تجارب العرب في حياض مولانا النثر مازالت مخاضية ولم تمتلك القوة الكافية لتولد واظن عند ولادته عربيا
سيكون اسمه جاهزا معه.

وانا كشخص مع احترامي وتقديسي لمولانا الشعر
ارفض استلاف تاجه
/قصيدة/
وارفاقها فوق راس مولانا النثر
ليس استنقاصا ولا استعيابا
بل احتراما واجلالا لكائن لغوي شعري مازال يتمخض وحتى الساعة لا يمكننا التكهن بصفاته الحقيقية.

و حين يولد كائنا مستقلا سيتكون له تلقائيا نظمه وقوانينه و محاوره الخاصة والثابتة
وفي ذلك الوقت
لن يختلف على طقوس الصلاة في محرابه اثنان

مولانا النثر
و له ماله من
امواج ما فوق الشعر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: