الأحد , أغسطس 9 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / (( سارِقَ الشِّعرِ )) / بقلم الشاعر أحمد بن محمود الفرارجة

(( سارِقَ الشِّعرِ )) / بقلم الشاعر أحمد بن محمود الفرارجة

(( سارِقَ الشِّعرِ ))
قُلْ أَماتَتِ العَرَبُ … أمْ هلْ شُوِّهَ الأدَبُ؟!

صِرْنا في الحَضِيضِ لِذا … مِنَّا اسْتَغْرَبَ العَجَبُ

باتَ الشِّعْرُ مَلْعَبَةً … يَشْكُو مَسَّهُ العَطَبُ

مِنْ لِصٍّ سَطَى عَلَناً … في الأشعارِ يَنْتَهِبُ

كَمْ لِقُبْحِ ما فَعَلُوا … قامَ الشِّعرُ يَنْتَحِبُ

سَرَّاقٌ غَدا عَلَماً …كالأقمارِ يَنتَصِبُ

إنْ أَرَدْتَ تَرْفَعُهُ … كَيفَ يُرْفَعُ الذَّنَبُ؟!

أو قُمْنا نُحَقِّرُهُ … مِنهُ العَينُ تَنْسَكِبُ

كَمْ مِنْ سارقٍ أَدَباً … عَرَّتِ اسْتَهُ اللُّجُبُ

فالأوزانُ تَقْهَرُهُ … يَعْوِي، هَدَّهُ التَّعَبُ

والإعرابُ يَكْشِفُهُ … بالأخطاءِ تُرتَكَبُ

لَحَّانٌ مَقاصِدُهُ … بالإعْرابِ تَنقَلِبُ

في الميدانِ يَفْضَحُهُ … مَطْبوعٌ بهِ طَرَبُ

فالأَشْعارُ يَرسُمُها … أهلُ الحِسِّ، لا الخُشُبُ

إنَّ البَحرَ يَسلُكُهُ … أربابٌ لهُ نُجُبُ

فانتَحِلْ إذا كَتَبوا … وانتَسِبْ إِذا انتَسَبُوا

يا نَغْلاً، أمِكْنَسَةٌ … للأَعْلامِ تَنْتَسِبُ؟!

ما جاوَزتَ نعْلَ حِذا … لن تَرقَى لِما كَتَبُوا

يا كَلباً عَوَى أسَداً … لا تَدرِي مَتَى يَثِبُ

ذِي آسادُ مِرْبَدِنا … راياتٍ لَكُمْ نَصَبوا

قامت وهي غاضِبَةٌ … والأَحْداقُ تَلتَهِبُ

رَبّي قَد أَقامَ لَكُم … مَن في هُدْبِها القُضُبُ

بِنْتَ الأَسْعَدِ انتَصَبَتْ … قامَتْ بالَّذِي يَجِبُ

لَبْوَةٌ فَخَرْتُ بِها … فَتْكُها بِمَن كَذَبُوا

هَبَّتْ لَيسَ يَردَعُها … مَنْ بِخَيلِهِم جَلَبُوا

مِنْ خَنْساءَ كاذِبَةٍ … أو خُنْثَى لَهُ شَنَبُ

حَتْماً سَوفَ تَفْضَحُهُمْ … تُفْشِي سِرَّ ما نَهَبُوا

فالسُّرَّاقُ مَفْسَدَةٌ … فِيرانٌ بِها كَلَبُ

قَد صارَتْ لَهُم رُتَبٌ … إذْ مِن نُورِنا سَلَبُوا

لَو تَدْرَونَ قِيمَتَكُمْ … أنتُم لِلدُّنا جَرَبُ

يا مَن تَسْرِقونَ ألا … يَكْفِي أنَّكُم قُحُبُ؟

لِصُّ المالِ نَقطَعُهُ … لِصُّ الفِكْرِ يُنتَخَبُّ!

مُوتُوا، إنَّ سِيرَتَكُمْ … بالأبْوالِ تُكْتَتَبُ

تَبَّتْ لِلُّصُوصِ يَداً … أو شَلَّتْ بِما كَسَبُوا
************
شِعر: أحمد بن محمود الفرارجة.
البلقاء – زيّ.
الثلاثاء 27 / 9 / 2016 م .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: