الجمعة , أغسطس 14 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / أ . سامية محمد تكتب : في تقاطع مزاجات الكون

أ . سامية محمد تكتب : في تقاطع مزاجات الكون

في تقاطع مزاجات الكون ،،
هذا الوجد مهيبا” ككرامة الوطن ، و كرامة رجالات صارعوا النوت من سلالات النور و حنايا الوشم الذي يعلو الوجوه ..
في البدء كانت الخارطة أرخبيلا” متصلا بالروح
و في البدء هذا البحر الذي يتوسط صدر المدينة قلادة زرقاء ، تخبئ ارواح العابرين من تاريخ ، استشعره كرئة تتنفس عبر محابري و اثمل منها كانها بزرقته القاتمة نبيذا يأسر مزاج الملاحين و من عبره عبر قرون ، و في البدء كنت انت و الشاطئ و حباته التي تلتهم مساماتي استثناء ،
في البدء اسطورة الربان و الصحرا ء و التاريخ لا يرحم اصحاب العقائد المشرعة على السقوط
و بائعي رمال الشواطئ المليئة باسرار
البوح القادم ..
على عتبات المدينة تجوس قدماي غائرة في الرمال ، وشوشة الموج الخفيف تجلب
ثورة الحبر كالنوارس و هي تخلق اخماسا ”
تتمطى على كتف المدى
كفوران الدم في العروق تلك الأبجدية ،
تناوش العنفوان في حقول الوجد
تأبى الانصياع لسطوة العقل ،
نافرة كحد السيف تابى الصمت في غمد الفكر والقلب ..
و تنزلق كحبات عرق تلك الحروف على جبين البحر و اسطورة القادم الوعد الذي يتماثل للوثوب على ضفاف المتوسط ، و لا اعرف مالذي ذكرني باسطورة السيريانة
لكني اتوجس من الاساطير ، و قصة السريانة
و لكنها ايضا توقظ داخلي ، شغفا لا يخاف
مما كتب ليوناردو دافنشي ،،
السيريان تغني بشكل جميل بحيث ينام البحارة فتصعد للسفن وتقتل البحارة النائمين )
كان الهواء حارا يأتي من البحر و الشفق يتوسد السماء يبتلع قرص الشمس ، مما زاد توجسي بقصة السيريانة التي تاتي على هئئة امراء جميلة و باقي جسدها طائر ، تلك الوساوس
التي تجعل الملاحين يضطربون فتاخدهم افكارهم المشوشة الى الهلاك حيث الصخور
تمزق سفنهم فيغرقون و لا ناج من سطوة بنات ٱله النهر ،، هما اثنتان ألهة البياض و الصوت العظيم ، احدهما تعزف الناي و تغني و الاخرى تعزف الناي ، تقول الاسطورة ما سمعهما احد الا انقاد الى هلاكه ، عدا واحد فقط …
طلب من بحارته ربطه على الصاري و امر الملاحين بوضع الشمع في اذانهم كي لا يستمعوا الى عذب اللحن و الغناء و جلب معه
Butes محبوب الالهة
الذي تغلب بغنائه على السيريان ، وماتوا لقد انتحروا جميعا ..
لا اعرف مالذي ذكرني بهذه الاسطورة اهو الموج او الربان القادم ، من خلف مدى المتوسط
ام هو الاغتراب ، على شاطئ كان يزملني من الصغر ، كانت اقدامي تتعثر وتنزلق عبر ازقة
طرابلس القديمة تقودني حيث المتوسط يستنشق عبق المدينة و يتوسد اسوارها …
و حيث الشاطئ يرفل بمكنون الرمال ، كان
مزاج الحروف يتعلثم و يدلهم في الضباب سادع الجنون يقود اشرعتي ، فاابحر مداد لهفتي ، فهذه مواسم مبتورة من الربيع الزاهي
اجنحة تتكاثر ، و المدى مشحون برذاذ الزبد
أيا من تقراء إقرئني على مهل ،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: