السبت , أغسطس 8 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / بين أنتِ ……..بقلم نعمان رزوق

بين أنتِ ……..بقلم نعمان رزوق

و كومةِ الصباحاتِ التي على شرفتي تجهش ببكاءِ طواحين ..
لأنَّ الحربَ برذالةٍ خام .. تنفضُ جيوبَها دائماً من العصافير ..
وطنٌ
لَمْ يفقد وسامته بعد ،
فكلما خَطَرَ على بالكِ أنْ تُلوِّحي لِكثبٍ من يباسي بغيمةِ حُب ..
مِنْ فوق تلك الرِّيحِ الأجهزتْ مراراً على خيطان ضحكاتنا الورقية ..
و تكراراً
على الناضج من مَحار جدائلكِ المُطْبقِ أجنحته بخوف داكنٍ ..
على رموش الشمس ،
أو
مِنْ فوق ذاك البحر الذي لطالما اشتهيناه جاراً لمواعيدنا المُغبرّةِ من كلها ..
كما شجرٍ ما عاد النمو يسطو على أرجله ،
و يربط قطعان أخضره إلى حوافِّ الظل ،
قَامَ من قلبِ وسامتهِ المُمَلَّحة بضحكٍ غير بلديّ
و إن أسوَدَاً ..
و غير مستوردٍ
و إن أبيضا ..
إلى حقيبتهِ المحشوةِ جيدا
بكل ما مر على الزمان من فوضى .. منذ الخراب الكبير الذي للشمس ..
و حتى الأندرينيِّ الذي لقريتنا ،
و بكل الآلهةِ المسجلة أسماءهم بالخطِّ الأحمرِ العريضِ
في نقابة موتنا .. و غير المسجلة ،
و بكل النبوءاتِ الرخيصةِ التي كقصص رعاة المخانيث ..
و الثمينةٍ
كقصص مخانيث الرعاة ،
لينتشل لي مظلةً من أقزاحِ الغزواتِ
أردُّ بها التلويحَ لكِ ..
فلربما نحوكِ يرجعُ رذاذُ غيمكِ
و وردي أيضا ..
ذاك الذي أشواكه الضوء
و أوراقه .. شظايا قذيفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: