الأحد , أغسطس 9 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / غيمة ترتدي مزاجا” ضاحكا”../ بقلم : منتصر منصور

غيمة ترتدي مزاجا” ضاحكا”../ بقلم : منتصر منصور

**غيمَةٌ..تَرتْدِي مَزاجاً ضَاحِكـاً

______________________

قَبلَ أنْ تَصعُدِي فَوق المِيزَان لِتَرِين كَم الوَقت الذي انفقت على آلة الركض؛

سَتكتَشِفيّن أنكِ لَستِ مُحصنةٌ ضِدْ الَكآبة
وأن المِسماع الصَغِير عَلى أُذنَيكِ لَن يَمنعْكِ تَوبِيِّخ نفْسِك سِراً لكنه يعيد لصوتِك مَافَقدْتِّ مِن أغانٍ

وأنْ المِساحَة المُنزلقة هي مُتسعٌ من الضَيْاع لنْ يَقِف فِيَها ظِلِّك.

لكن! ….قُولِّي لِيِّ:

كَم رَطلاً فَقدّتِ حِين غِبْت أنتِ وإبِتسَامْتِك السَاحِرة؟

الفَخَار المَطلِّي جَيِداً، بَلُوُرة أنَفِك الَزائِدة، لَدنْ شَفتِك مُرتجِفَة لآهِثة، طُعَم جَبهَتِك الأملس، دوامة شامتِك اللآمعة

:أتَدريَّن؟……سَتُجيِّدي رَقَصتِك
مُؤسِفٌ جِداً أنَنِّي لَنْ أقَرَع لَكِ طبلاً واحِداً من أصَابِعِي مِقْدَار اْن تَغسِلِّي البَحْر بِ(كُلُور) جِلدك

أعَلمُ أنَكِ صَبُورةٌ جداً وتُخبئِّين صَرخاتٍ كَثيِّرة تُخطِط لِلإنَكِفَاء فِي طَمْأنِيَّنة صَدْرِك…
تُهدهِديِّن اكَثْر مِن طِفَلةٍ يَافِعةٍ دَاخِلَ هَذا الَجَسد، تَصْاعَدت دِمُوعَها فِي زَمنٍ مَاضٍ إلى غَيمْةٍ تَرتَدِي مَزاجَاً ضَاحِكَاً

أعَلمُ يَأسِك بِفُقَاعَة الحَيٰاة، فِي جِيُوب الفِتَيات الضَيِّقَة، فِي مَنٰادِيِل الَتَروِّي المُبْهِر لِلَحَظ

الحَيْاة خُدَعَة لَكِن الخُدَعَة لَذّْةٌ تُحِيِّلِك لِلٰمَلَل..

لذّةٌ تَنَتصِب كَقَوام فَتاةٍ حَائِرَة فَي مُقتبل رَهَق يَوْمُها الاوّل،
تتَقْرَفص مِنْ الَتعَب وَتُريِّح رَتلاً مِنْ جَسَدِها آخِر الَليِل وَهيَ نَائِمَة..

ثُمٰ تَزجَّ رِقَتها الفَائِقْة فِي قِراّءة المِرَآةَ طَوِيّلاً
……

وَتَبْتَسِم..
منتصر منصور
السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: