الخميس , أغسطس 6 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / توابعُ خصآم .. بقلم : سلمى الزيات

توابعُ خصآم .. بقلم : سلمى الزيات

و باتَت عيني بِسآقٍ و قَدَم ، حيثُما كانَ أثَرُك تَبِعتك … أ تُدرِك ماهيةَ خروجِ الأشياءِ عن فطرِتها ؟! .. ذاك يعني هَجرَ عيني مَراودَ الكُحل ، و عقدِ رِبآطٍ أسودَ تحت الجَفن يُعينُ عَصبها سيراً بِليل فَمُذ خِصآمُك قُلّعَت أوتاد الهَدئةِ من أرضِها …
مُهرولَةٌ رموشُ عيني بِمسعى خُطاك ، تآرةً تَعلو حائرة ، و أخرى تَدنو خائرة ، مُبَلَلٌ جَسدُها بِقطرٍ مالِحٍ أمطَرَتهُ مَحاجِرُها كَلما أبرَقَت أو أرعَدَت ذِكرآكَ سماواتِ الأحداق ، باتت “المَسكَرةُ” مِعطفاً أرعن ما مَنع جسد الرّمشِ البلَل بل باتَ ثِقلاً آخر فهجرهُ رمشي عساهُ لاحقٌ برَكبِ خُطآك …
خائرةٌ قُوى عيني ، و كأنما حَلّتها رئرةٌ من عظيمِ رِقصها يُمنةً و يُسرى سَقَطَت بِزاويةٍ تخلو من حوائط تستندها بئابٍئوها فباتت تطفو بماءٍ أزرق خالٍ من حَياة…
باهِتٌ اللون بآت بعيني ، فما عاد غَرّني ليعلو جَفني و يَرتَسمُ قُزحِيَ القوسِ و وارفِ الظِلال ، بَل داهَمتني خُطوطٌ حُمرٌ بحين غَرّة إحتَلّت بياضَ العينِ ، تَسلَلتهُ ، تَمددتهُ ، إفترَشَته ، طابَ لِلأحمرِ بالأبيضِ المُقامَ فشيّدهُ وطناً و بهِ أقآم …
مُذ حَلّني داءُ الخِصآمِ فَرّتِ الحياةُ مني ، واهنةُ الجَسَد ، ضيّقةُ الأُفُق ، كما حجرا صِوّانٍ ما ٱنفكّا إحتكاكاً أشعلا بِفكري حرائِقَ و نيران … باتَت جُلُّ الأماني جَلسةُ حُوارٍ تُهدمُ بها عالياتُ الأسوار ، وثيقةُ صُلحٍ و رضا مختومةٌ بضيقِ حُضنٍ يُفتِتُ بضيقهِ شواسعُ ما حَلّني من خرابٍ و دمآر .

#توابعُ_خصآم

حشرجة ۦ’ۦ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: