الثلاثاء , أغسطس 11 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / مشاعر مشروعة .. بقلم / لطيفة البابوري

مشاعر مشروعة .. بقلم / لطيفة البابوري

اتصل بها آخر الليل، استغربت كيف يهاتفها في هذا الوقت، تساءلت ما الخطب،ترددت كثيرا قبل أن ترفع سماعة الهاتف، لكن أمام إصراره فتحت الاتصال، جاءها صوته يائسا تحدث كثيرا، أخبرها انه قلق، أن زوجته حملت إبنها وذهبت الي عائلتها، أنه لا يشعر بالراحه، أنه غير سعيد، انصتت دون أن تنبس بكلمة ، أحست انه ثمل وإلا ما كان ليجرؤ على الاتصال بها في هذا الوقت، ما كان ليجرؤ ويخبرها انه يحبها وانه لن يبتعد عنها كما طلبت منه….

كان المدير التنفيذي في الشركة التي تعمل بها، إنسان خجول، عملي، قليل الكلام، كثير النشاط، اقترب منها لارتباط عمله بتصميماتها الهندسية، زارا معا الكثير من مواقع العمل، تقاسما الاكل، تقاسما التعب…. لم تسأله عن حياته، تسلل إلى حياتها دون إرادة منها، كانت فرحة بهذا التقارب إلى أن زارته يوما إمراة في غاية الجمال ظنت في البداية أنها عميلة لكنها صدمت حين اخبرتها الكاتبة أنها زوجته، يومها انصرفت باكرا، لم تأت إلى الشركة أياما، أدعت المرض،زارها في البيت، قلق على صحتها، أخبرها انه ليس بخائن لكنها ملكت قلبه، لم تسأله توضيحا، لم توجه له عتابا، خيرت الإبتعاد، رجته الا يعترض في مسألة نقلتها إلى فرع اخر للشركة، رفض وبشدة، قدمت استقالتها وحبست نفسها مع ذكرياتهما. لم تحقد عليه، هي لم تسأله يوما إن كان مرتبطا وهو لم يحدثها عن حياته……….

ها هو اليوم يتصل بدأ قلقا، مضطربا، مريضا، انصتت لكلامه، اشفقت عليه، نزلت دموعها في صمت لن تهدم بيتا كان آمنا، لن تبني عشا على انقاض عائلة كانت تنعم بالسلام، أجل هذا قرارها……
كان يبكي وهو يحدثها ان بعدها قتله، قال انه يموت لغيابها توقف عقلها عن التفكير اجابته بكل قناعة سوف انزل من البيت لنلتقي بعد نصف ساعه…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: