السبت , أغسطس 8 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / صابرين الجامع تكتب: اسمي صابرين

صابرين الجامع تكتب: اسمي صابرين

– اسمي ” صابرين ” كما معروف

هو اسمٌ مناسب جدًا لي؛

أنا أتذوّق الألم ثلاث مرّات في اليوم

الألم وجبتي الوحيدة

وجبتي الّتي لا أستطيع أن أُغيّرها؛

فأنا فقيرةٌ جدًا

و لا يُمكِنني أن أختار

الاختيار مُتاح للمُرفّهين فقط

أمّا عنّي و مَن يُشبِه لي فالصبر ملاذنا

الصبر مُلاصِق و مُلازِم لنا ..

مثلًا أنا في كل مرّة أتذوّق فيها الألم

أمضغه جيدًا

و أشرب بعده كوبًا من الماء

علّه يذوب للغاية

يذوب بفعل الماء

و يتفاعل معه

و يُنتِج مادة جديدة جالبة للسعادة

أعرفُ جيدًا أنّ حياة بلا ألم ليست حياة

و أيضًا حياة مليئة بالألم الخالص

أو بالسعادة الخالصة ليست حياة

لكنّني و بكل بساطة أُطمئِن نفسي

أو أُصبّرها

فأنا اسمي صابرين ..

اليوم بعد أن مضغت الألم جيدًا كعادتي

مسكتُ كوب الماء بيدي

ثمّ أفلت فجأة

الجماد أيضًا

له حق الاختيار !

اختار أن يتركني

أحسدُ الكوب و أغار منه؛

لكونه يمتلك رفاهية تنقصني ..

لكونه حرًا

لكونه يختار ..

دعوني أُكمِل لكم

بعد أن سقط الكوب

حدث أنّه كُسِر

و أثناء إمساكي لقطع الزجاج الصغيرة الناتجة عنه

جُرِحَت يدي

هذا ليس صعبًا؛

في النهاية هي يدي ليست قلبي

حتّى أنّ دمي سال بشكل خارجي

أمّا عن قلبي فحبس دمه داخله ..

دعوني أُخبِركم أنّ قلبي و يدي بينهما شَبَه بعض الشيء

يدي رقيقة

تحملُ الأشياء

برقّة

و لين

و رفق

و للسبب ربّما أفلت الكوب نفسه ..

ذلك لأنّ البعض يُريد الخشونة

و لا يتناسب معه اللين أبدًا !

قلبي يحمل الأشخاص داخله

بنفس رقّة يدي

ربّما حبيبي أراد أن يُخرّج نفسه

لأنّ الرقّة غير مُناسبة له

ربّما أراد بعض الخشونة

و أنا لا أستطيع

ليس بوسعي

قلبي يدمي

يدمي

و هذا يهّمني

لكن لا بأس عليكم

سأكّف عن الحكي ..

أنتظر الغد بأسرع طريقة مُمكِنة؛

لأمضغ الألم من جديد

ربّما هذه المرّة تُصيب

و تُنتَج السعادة ..

أمّا عن حبيبي

” سأتلقى موته على أنّه آخر ما فعله ضّدي ” و هذا على طريقة إيمان مرسال ..

سَيُشفى قلبي ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: