الجمعة , أغسطس 14 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / نحو اللاشيء ……… شعر // صلاح نزيلي

نحو اللاشيء ……… شعر // صلاح نزيلي

نحو اللاشيء
سباقي محموم مع الزمن
لا مسافة تفصل بين النار والنار
أركض مجازفا بكل أحلامي
التي تعاني انزلاقا خطيرا
في عمودها الواقعي
في طريق أقل مايقال عنه وعرا
أركض خاوي الوفاض من مني
أتقن جيدا لغة التخبط
لا ترجمة تفند إشارات المرور
متاخما للحزن .. أتلفت !
كان للرصيف هنا مقصلة
تهتم بالحمقى
كيف سمح لأناملي المتهورة
بالركض خلف هزائمي
( أحجية ضياعي )
أحدثكم عن فلم أنا بطله
أنا اللغز فيه
الاخفاق حليف مخلص
لكواليس مشهدي الأخير
بعض السيناريوهات لا تؤمن بحق الإنتهاء
لا تعترف بعودة عقارب التيه للوراء
و أنت بكامل لياقتك العقلية
لن تستطيع التوقف
بعض الخطى لاتقبل التأويل
وانت مكب تسابق الأحجار
ستنهال عليك الكثير من القبل
الكثير الكثير من الشتائم
للأسف
لن تجد قبلة يسيل لها لعاب المدى
لن تجد شتيمة تصفع رأسك
تعيد ظبط المصنع لذاكرة رشدك
للاشيء نوافذ كما للحزن أبواب
صممت خصيصا للسراب
نوافذ أطل منها إميل سيوران
للأسف بعد وفاته
اللاشيء طريق حزين جدا
وأنت تتعثر في الآه
تألفك الحفر
و أنت تقف وقفة احتجاجية
تضامنا مع حيرتك الشاردة والواردة
لن تكون في مأمن قطاع البصر والبصيرة
أيها الجواد محلك سر
حتى لو ملكت من الصمت
جبال الهملايا
لن تخفي هشاشتك
إزاء كبوة تأمل
سيستدرجك الألم
و تستجوبك الفكرة
لتتقدم خطوة للأمام
خطوة عظيمة نحو اللاشيء
لا تبتئس
اللاشيء باللاشيء يذكر
بعد الموت

صلاح نزيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: