الجمعة , أغسطس 14 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / لله درُّ الشّعرِ كيف تصوغُهُ ……. شعر // نسرين بن موسى

لله درُّ الشّعرِ كيف تصوغُهُ ……. شعر // نسرين بن موسى

لله درُّ الشّعرِ كيف تصوغُهُ
غمّازتاكَ بأحرفٍ من ثغري
أتكونُ مُلهمَ من توسَّدَ رأسُها
صخرًا…وأنت بكلّ عُنفِكَ تُغري ؟
أتكونُ أجملَ من قسا لِيُثيرَني ؟
وتكونُ أطهرَ من يُدنِّسُ فجري؟
ألبستَ حرفي هاجسًا مُتنبِّيًا
وصبغتَ عاطفتي رَوِيَّ معرّي
لله درُّ المُديتين إذا انثنتْ
نظراتُكَ الحُبلى بأشهى شِعرِ
تحنو فأهرُبُ…تستبدُّ فأنتشي
تقسو فأذنِبُ مرّةً في الشّهرِ
تلهُو فأغضبُ ..تستحمُّ بمدمعي
فأصوغُ بيتا من نُثارِ التِّبرِ
تسلو فأنجِبُ للقصائدِ طفلنا
وأكادُ أمنعُ عنكَ جنيَ الثمرِ
لله درُّ حبيبتيكَ وكيف لي
أنجو إذا عَتَتا بأروعِ طُهرِ
أتكونُ أبشَعَ حاكمٍ في بلدةٍ
وتسوسُ شعبا عابدًا للبدرِ؟
سأقولُ أنّكَ للجمالِ أميرُهُ
يا أنتَ كيفَ تقودهم للكفرِ
قنّينَةٌ وظللتَ تحبِسُ عِطرَها
ما كنتُ غيرَ حبيسةٍ للعطرِ
وأنا وقفتُ على هِدابِكَ كي أرى
وعميتُ مثل مقبّلٍ للجمرِ
لكَ أن تُطِلَّ من الأضالعِ شَهقَةً
لكَ أن تَفوحَ وُريدَةً من قبري
لكَ أن تَقولَ” رَجَتْ يَدَيَّ لِوَأدِها
وتظلُّ تنفُضُ ساعدي المُتعرًي”
لكَ أن تَقولَ” دَعَتْ لأخطفَ قُبلةً
ومضتْ تَلوحُ بثغرِها المُفتَرِّ”
المُدركونَ لِعائذيكَ تجمهروا
يا عائذًا فلم انتظارُ الدّهرِ ؟
رَصدُوا خُطاكَ على المطارات التي
ستزورها وتجهّزُوا للأمرِ
في البابِ مِقياسُ الحرارة لم يزل
هم يرصُدونَ مُحمّلًا بالبِشرِ
رقبُوا الفصيلةَ من دمٍ لكَ نادِرٍ
كُلُّ المَخابِرِ قد درتْ بالسِّرِّ
وأنا الوحيدة يا حبيبُ نجيبةٌ
سأبايِعُ الوجدَ الحَمِيَّ بِعشرِ
وأقول تَبًّا لالتواءِ مَفاتِني
إن لم أحُزكَ مُكَبَّلا في أسري
نسرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: