السبت , أغسطس 8 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / ميرنا أحمد تكتب عن: الصداقة الحقيقية و معانيها السامية

ميرنا أحمد تكتب عن: الصداقة الحقيقية و معانيها السامية

بلا شك فإن الصداقة الحقيقية تُعد من أسمى المعانى السامية بين البشر لأن الإنسان دائماً يحتاج إلى صديق بجانبه يتكلم معه فى أسراره المُختلفة و يُحدثه عما بداخله كما أنه وقت الشدة يود أن يجد صديقه بجانبه حيث أن الصديق يعمل على تعدى الكثير من المصاعب المُختلفة و كما يقولون أن الصديق وقت الضيق و الصداقة هى جوهر الإنسان و مصدقة كما أنها كلمة صغيرة و لكنها تحمل الكثير من المعانى الكبيرة …
كما تُعد الصداقة من أبرز القيم الإنسانية التى تسمو بها الحياة لذا فهى شيئٌ مُهم و جميل و يُمكن القول أنها اسمى شئ بالوجود لأن الصديق هو من يتقاسم مع صديقه حُزنه و  فرحة فما أجمل من أن تجد شخص بجانبك دائماً دون أى مُقابل كما أنك تجده فى أصعب المواقف بجانبك ففى وقت فرحك تجده أول من يفرح لك و وقت حزنك تجده أول من يحزن عليك و الصديق هو المرآة لصديقه و هو من يواجهك عُيوبك و مُميزاتك و هو من يدفعك دائماً إلى الأمام و يتمنى لك الخير مثلما يتمناه لنفسه …
و الصديق الحقيقى هو من يكون معك فى السراء و الضراء و هو مَن يظنُ بك ظنٌ حسن إذا أخطأت فى حقه و يلتمس لك العُذر إذا قصرت فى أى شيئٍ فى حقه و هو الذى يُمكن أن تتكلم و تتحدث معه كأنك تتكلم مع نفسك و هو من تقول له السر و أنت تضمن أنه لا يعرفه أحدًا غيركم و هو من يدلك على الرأى الصحيح و هو من يدلك على الصواب كما أنه هو من يعرف شُعورك عندما يلتقى بك و يحتويك عند احتياجك إليه …
و الحقُ يُقال أن الصداقة هى الوردة الوحيدة التى لا أشواك فيها فتُضاعف الصّداقة من سعادتك و تُنقص من حزنك و هى بحرٌ من بحور الحياة نركب قاربه و نخدّر أمواجه و هى مدينة مُفتاحها الوفاء و شجرة بذورها الإخلاص و أغصانها الأمل و أوراقها السّعادة لما تحمله من معانٍ جميلة أجملها التّضحية من أجل الآخر و التحرُر من الانطوائية و الإندماج مع الآخر  …
يقول الشاعر العربى ( الفرزدق ) ” إذا كُنت تملك الأصدقاء فإذاً أنت من الأغنياء ” أما الأديب الإسبانى العالمى ( سرفانتس ) فيقول ” قول لى من تُصاحب أقول لك مَن أنت ” و يقول الشاعر  الفارسى ( إبن المُقفع ) ” صُحبة الأخيار تورث الخير و صُحبة الأشرار تورث الندامة ” و من وجهة نظر كاتبة هذه السُطور  أن الصداقة تُعلم الإنسان التسامح و الغفران حيثُ يحدث الكثير من المواقف بين الصديق و صديقه و لكن مع العِتاب و التسامح فتجعل كل واحداً منهم يتعلم كيف يُصبح مُتسامحاً بل و يبدأ بالصلح فى بعض الأوقات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: