الثلاثاء , أغسطس 11 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / رشفةٌ، همهمةٌ، رشفةٌ…شعر سيدي خليفة/موريتانيا

رشفةٌ، همهمةٌ، رشفةٌ…شعر سيدي خليفة/موريتانيا

رشْفَةٌ
هَمْهَمة
رِشْفةٌ
تنهيدة حادة
نبيذُ حامض يفتح الشهية
دمُّ أذنكَ يا لوركا
كأس لذيذة بطعم خيانة الأوغاد
رِشْفَةٌ
هَمْهَمةُ
رِشفةٌ
تنهيدة متثائبة
كأس نبيذُ حريتُكَ الباردة
يا سقراط ندبة تُسكر رئة الموت
ها هي الخيانة البيضاء
تنسكب من شريانِ غرناطة
على كفّ فرشاتي
ها هي الحرية الزرقاء
تتلصصُ من أثينا
الى جبيني القصيدة
و أزرارُ فستانِ حبيبتي الفاتنة

الطعنة من اليد
و ليست من الآخر
كُل شيء تُخبره
_الباب،النافذة، الهواء،الريح،
سريرَُك و حتى حذاءُكَ…_
قادرُ على صفعكَ بملعقة بلاء
تُزلزل صلابة الصمت الصامت

شيئان لا تثق فيهما
الجدار الذي تسند عليه ظهرك
و جسدكَ القذر الذي يقودك للنوم
لئلا تغرق نفسك في مجرى الوهم
كُن اللا شيء ولا تأمن اللا شيء

شيئان لن يُفيداك بأي شيء
أسقطت التفاحة ام تعب الغصن عن حملها
أو نفرت رؤية آينشتاين إلى الظل؟
أيسقط الانسان أو ينتاب الروح الخوف من الحفّر
فيغدو مخدرا كطريح فراش الموت
تهاوى من أعلى جسر السراب

يمكنك أن تقص
الوجع الممتد من أنْفِكَ البلاستيكي
دون أن يتسرب الى شغاف قلبكَ المُتلسق
بين جدران قبرهِ المُعلبة بالكآبة و الحزن
يوم
تخرج من قبركَ
لا تكترث لعقلك النحيل
كرأس باعوضة دعستها
أظافِرُك المهزومة

لستُ مؤهلا
لإعطاءِك فكرة صحيحة
تُعيد تشكل الولادة من جديد
احملُ على ظهري أسفار تفاحة
نهشتها شفاهُ مُدججة بالخراب و الحرب
شِفاهُ جعلتني أجفل مني الى حبيبتي المنسية

أصحو
ينتابني توجس اللحظة الأخيرة
اجعلاني
اصففُ
للثقبِ مُعاناتهِ النعسة
همسٌ
ينتابني
اغمض عينيك
و نُـم…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: