السبت , أغسطس 8 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / أنا قربانك المختوم برائحتك ……… شعر // جاسم خلف الياس

أنا قربانك المختوم برائحتك ……… شعر // جاسم خلف الياس

أنا قربانك المختوم برائحتك

حين رشقني دفء أنفاسك
هطلتِ أزهار نرجس
فأقتفيتك
بهاء سحر في تخوم العتمة
وانثيال لقاء
يغالب عناقا ملغزا
يختلسَ غوايات الضجيج
ويشرنقني همسات ليل تقود خطاي اليك
ولا ادري
أهي عناقيد الذهول الماثلة في كراس النزف؟
أم ومضة رهاناتي في ابتهال الرذاذ المقدس ؟!
لضوء المرايا جذوة أمل آسر
ولوجع اللحظة وشوشة العصافير
فبأي مدى ينزوي انسياب الشعاع اليك؟
وأي المجاهيل تعتري خصوبة الكلام ؟!
فأنت
وآه من هذه الـ(أنت)
يا دهشة العتبات الأولى
يا حكاية المسرات الآتية
كلما أشغلني الفرح عن مذاق التشظي
سوّرني صوتك هدنة حارقة
واستاقني بتواشيح السرائر الملكية
نحو اختصارك لكل الفاتنات
ونضّدك صوتي نرجسا عراقي الهوى
يصافح وجه البنفسج
ويمضي دون ارتواء
*****
كلما تهطين أزهار ياسمين
أقتفيك
في عتمة المستحيل
إمضاء غير رسمي
تواقا لليلكة الوهج الوردي
وسكر الارتشاف المعبأ برحيق شفتيك
هذا تمرين صعب يا سيدتي
في طقوس الوهج القابل
فهلا تعدّي تسجيل السر على دثار التخيّل
بداية الغفوات اللائذة بصخب الشوق
أو
تهويمات اعتراف تعوّد تكوين مفاتنك
مكابدات الطقوس المستبدة بتعاويذ الجنون
وجنوني تفاصيل عري
فهل تصدقين
إن انبهار الشهقات بالتضاريس
ارتسم في عينيك
مطرا اخضر؟
وهل تصدقين
أني وشمتك في ذاكرتي
أصابع حلم تبعثر في رائحة الجلنار؟
وأني اقتفيك غيمة اكتناز
كل مساء في شرفة الانتظار
فاردتيني
كل صباح ثياب شغب شفيف
لأكثف قرصنة عارية لمهرجان الالفاظ
وأروّض طعم العشب في فوضى جسدي
كي أرثي شجني المرصّع بالتوجّس
وآتيك محملا بعصيان اللذاذات
فاقبليني
عمرا بلون الغبطة المشتهاة
وسعادات
لن تغزوها إلا نوارس الندى .
واخلعي مجازات الارتياب
فلست ممهورا برماد لا يحلّق إلا صدى.
ولست متداركا في كف الذكريات
أنا قربانك المختوم برائحة الجدران
وألق الشرفات
وطعم القبل المعلقة على الأبواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: