الأربعاء , أغسطس 5 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / . ينْعتِقُ الصّوتُ ..حدَّ الصّياح .: جميلة بلطي عطوي / تونس

. ينْعتِقُ الصّوتُ ..حدَّ الصّياح .: جميلة بلطي عطوي / تونس

…… ينْعتِقُ الصّوتُ ..حدَّ الصّياح ……

مِنْ عيْن اللّيلِ تسقُطُ
دمْعَة
فِي كَفِّ الصَّبَا تُحوِّلُها الرّغْبةُ
طَلًّا ونَدى
ترُشُّ بها خُدُودَ الوُرُود
والسّاقيةُ السّاكنة تُحرّكُ أعْطافَها
بالرّوَاءِ تَجُود
على خَدِّ اللّهفة
يرْتسمُ النّهار
زاهِرُ النَّوْرِ..ضاحِكُ الجُلّنَار
يهزُّ فِي عيْنَيَّ المَرايَا
تَلْمعُ
على شِغافِ الوقتِ تصْحُو شموعٌ
قنَادِيل..
والخَميلةُ حَوْلي تُهلِّلُ
طُوبَى لكِ
طُوبَى لَنا بالهمسِ .. بالعزْفِ
ذا اليوْم يُشرّعُ أبوابَ الفرَح
يُلوّحُ بالمناديل البِيض
سَلَامٌ سَلَامْ
ويَشْدُو حَمامْ
علَى جديلَة الشَّمْس يبنِي
عُشًّا
في مَرَاحِه تطْرَحُ السّنابلُ
زادًا ونَماء
تهْفُو الأماني
أهفُو أنا المَهوُوسةُ بالأغانِي
أغترفُ مِنْ وادي عَبْقَرَ
رشْفة
على بِساطِ البَوْحِ
أنادِمُ حَرْفِي
قَلَمِي رَبيبُ هارُوت ومارُوت
صَفحتي بنفسجِيَّةُ اللَّوْنِ حينًا
وحينًا وضيئةٌ ..عاشِقةٌ للسِّحْر
هائمةٌ باللّوْز .. بالرُّمّان
بالعُقٌودِ حُروفًا
بالدّرِّ ..بالياقوت
أنْفاسُها عبيرُ المَلكُوت
ودَمعةُ اللّيْلِ فِي حِجْرِ الصّباح
في مِحْرابِ الكَوْنِ تسبّحُ
حَيَّ على النُّورِ
حيَّ علَى الانشِراح
هناك يتمَطّى نَفَسُ القصِيدة
نَفَسِي
وينعتِقُ الصّوْتُ .. حدَّ الصِّيَاح.
تونس….13 / 7 / 2020

بقلمي… جميلة بلطي عطوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: