الثلاثاء , أغسطس 11 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / في المسرحية…شعر سيدي خليفة/موريتانيا

في المسرحية…شعر سيدي خليفة/موريتانيا

في المسرحية
أجلسُ و كُلي مستغيث بكِ
هذا المقعد المرتبك
يجعلني مطمئنا
ان يديكِ تسندانِ على
راحة قلبكِ الأزرق

لا مقاعـد
لا متفرجيـن
لا شهـود
لا ممثليـن
وحدي أمثل كل الأدوار

وحدها المقاعد من تتحمل المعاناة
بدون أن تأخذ فلسا من المواساة
ثمة ثرثارون يتقصدون رؤيتك
و أنتِ تنسكبين على خيباتهم اللاهثة
ثمة مطمئنين خاشعين
على فركِ شفتيكِ
و أنت تدلكين الحروف بابتسامتكِ الطازجة

أرغب بالخروج عن النص
باختراع حركة دائرية الرأس
كالرفعة
التي تقف منعكسة على نفسها
لأمشي على قلبي إليكِ
لأمشي على دموعي إليكِ
لأمشي على ظلي إليكِ
بـلا وجـه
بـلا أثـر
بـلا وقع يخدشُ مرآة عينيكِ الباسمة

يا جلسةً
ينفذ من حلكتها ضجيج
خيباتي
المخبوءة في ذاكرتي
يا السرير الهش حد هشاشته
ويا السقف المثقل بمأساتي
بِخيبات الوقت بـلا ضمير
يقول
ها أنذا متعب فمن يسندني!

حين سمعت أبي
يذكرُ اسمك لمْ أكٌ سعيد بذلك
خفت أن يجرحكِ بياض النسيم
وضعت راحة يديّ
تحت فمه حتى أشعِركِ بالدفء
و هو يلقي بكِ
بين كلماته المسنة إلى الأرض
كعبارة مسلوبة من كل شيء
نسيها ابريق السماء
ان يقذفها في كتب الإيمان

يمكنني ان أغرق
في جسدكِ مرتين
دون ان تتغير
ال أُحبكِ و تزداد كل يوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: