الثلاثاء , أغسطس 11 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / أحبك رغم هذا الخواء …….. بقلم // يوسف الراجحي

أحبك رغم هذا الخواء …….. بقلم // يوسف الراجحي

ابحث عنك
لست على ما يرام ، لازلت متبتلا بعمقٍ أمام عيناك.
انزلق في غياهب حبك، أتعثر كثيرا بين حروفك، أسقط مرارا حين خيالي يلتقيك، اتسلق في كل ثانية لاسابق الزمن علني التقيك.
لا زلت أتذكرك، رغم الغياب الطويل، رغم سنين الجفاف وقحط المشاعر وارتداء ثوب التحضر وقراءة الصحف البائخة
والمقالات الساذجة التي لا تحتوي على الصفاء، بل كل ما يتم تداوله حرب وكر وفر وانسحاب وعناد وشهرة .

رغم وقوفك في جبهة العدو، وانصياعك لتكوني أيقونة نظال، لكني احب ان نعود لطبيعتنا.
نلتقي وقت الغروب، لنظهر مجددا وقت الشروق، شمسهم تنطفي، وشمسي تعوضني الانطفاء الكبير.

هل تشعرين بحنين يحاول تمزيقي لألتقيك،
هل تلتقين بطيف خيال في ساعةٍ من نهار .
هل تسمعين نبضات قلبي، وهي تقول ارجعي فقد طال الانتضار.
بين كل نبضة وأخرى ، توجد فاصلة مميزة وهدوء يذكرني بك، وكأن القلب يقول لي :هناك شيء فارغ يجب أن يمتلي بهمسات الحبيب.
اعطني وعدا باللقاء ، واصدري صوتا يواري حزني ،وسأفرح بك كما فرحت الملائكة بصوت آذان بالامس في تلك الكنيسة الشهيرة.
حبي خاليا من الاطماع، فلن انظر إلى أي طائفة تميلين، ولا إلى جنسية من تحملين، ولا إلى مدرسةٍ تقرآين وتكتبين.
المهم أنك تعزفين حروف عادية، لتعيدها سلسبيلا من ثغرك الشهي.

اعرف أن الاهتمام بشؤون الغير جريمة، لكني لم أعد أعتبرك غريبة الدار، بل نسكن في قفص واحد ، نعيش بقلب واحدٍ وبهمسات متشابهة، تشبه ضحكة طفل لرؤية ثدي أمه، بعد أن أتعبه الإنتظار.

لا أريدك كهذا الوطن لا يشبهنا، ولدنا لنحب فابدلنا حربا،
خلقنا لنستخلف في الأرض، فوجدناها ميراثا لاولاد الانبياء.
ولدنا لنكون كيوسف تعففا، فانتكست طبيعة البعض ليعودوا كالعاهرات يرتادون محطات فضائية ليطبلوا وينهقوا كالحمير.
تشابهت أعمالهم وطُمس على قلوبهم فهم كالبهائم وما يحزنني اكثر أن بعضهم يلبسون العمائم.

اعوامٌ مرت ونحن في شقاء وبؤس كبير هل ستظلني وتجمعني بك سحائب الحب ، ونصعد الى سماء المحبة.
فتاة ناضجة مثلك وتضج بالحيوية والأنوثة، لا يمكن أن تميل إلى الهجر والعيش وحيدة كل مساء.

القلب الذي يتفجر شوقا، ليس حديدا ليقاوم طرقات الحنين واضطراب الاجواء والتآكسد بفعل الكره والبغضاء.

نريد أن نندمج في الحب ، مثلما جمعنا الحب ذات صدفة.

لو كنت سأجد بديلا عنك لعقدت هدنة في حبي، لكنهم لا يشبهونك، لا تنتمي طبائعهم اليك، لا يمتلكون تلك العيون الانيقة التي تضيء الطرقات، وترافق العاشق وصولا حد الممات.
لا يتسمون باسمك، ولا تتشابه الارواح.
فاتنةٌ في وقتٍ أهله اشقياء.
لا تغرك تلك الابتسامات التي يطلقونها وهم في ساحة الحرب، لو كانوا لا يتصنعون الابتسامة تصنعا لما تحاربوا ،فلا بقاء ولا نقاء.
ابتسامتك فقط من تشع لتعيد لهذا الكوكب النقاء.
إن سألني الرب هل مر بك خير قط، فسأذكر له ذلك اللقاء.
وما عداه هراء وزيف.

#أحبك رغم هذا الخواء.

#يوسف الراجحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: