الأربعاء , أغسطس 5 2020
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى معركة عين جالوت

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى معركة عين جالوت

فى مثل هذا اليوم 3 / 9 / 1260م _ 25 رمضان 658هـ وقعت معركة عين جالوت فى بلدة ” عين جالوت ” و هى بلدة صغيرة تقع تقريباً بين مدينة بيسان شمالاً و مدينة نابلس جنوباً فى فلسطين بين المماليك بقيادة القائد المملوكى ” رُكن الدين بيبرس البندقدارى ” فى عهد السُطان المملوكى المُظفر ” سيف الدين قُطز ” و بين المغول بقيادة ” كتبغا ” المُفوض آنذاك لقيادة الجيش المغولى من قِبل قائده ” هولاكو ” …
و تُعد هذه المعركة إحدى أبرز المعارك الفاصلة فى التاريخ الإسلامى حيث إستطاع جيش المماليك إلحاق أول هزيمة قاسية بجيش المغول بعد إنتكاسات و إخفاقات و إنكسارات و هزائم مريرة لدول و مدن العالم الإسلامى بعد أن سقطت ” الدولة الخورازمية ” بيد المغول ثم تبعها سُقوط ” بغداد ” بعد حصارٍ دام أياماً إستُبيحت فيه المدينة و قُتل الخليفة المُستعصم بالله فسقطت معه الخلافة العباسية ثم تبع ذلك سُقوط جميع مُدن الشام و فلسطين فى قبضة المغول …
و جديرً بالذكر أن مصر فى تلك الفترة كانت تئِنُّ من الصراعات الداخلية و التى إنتهت بإعتلاء ” سيف الدين قطز” عرش مصر سنة 657 هـ / 1259 و تنصيبه سُلطاناً لمماليك مصر فبدأ بالتحضير لمواجهة التتار فقام بترتيب البيت الداخلى لمصر و قمع ثورات الطامعين بالحكم ثم أصدر عفواً عاماً عن المماليك الهاربين من مصر بعد مقتل القائد المملوكى ” فارس الدين أقطاى ” و على رأسهم الفارس ” بيبرس البندقدارى ” الذى عينه قُطز فيما بعد قائداً لهذه المعركة …
و بمُجرد إنتهاء قطز من تجهيز الجيش أمر ” بيبرس ” أن يسير به من منطقة الصالحية فى شرق مصر حتى وصل إلى سهل ” عين جالوت ” و فيه إلتقى الجيشان و كانت الغلبة للمُسلمين و إنتصروا إنتصاراً عظيماً على جيش المغول ثُم قام ” بيبرس ” بقطع رأس ” يلبُغا ” نجل هولاكو الأكبر بعد أن بارزه و أرسلها لوالده ” هولاكو ” مع رسول و حذره إن حدث أى مكروه لذلك الرسول ستكون رأس ولده الأخر ” يشمُت ” الأسير لدى جيش المماليك بين يديه …
و قد كان لمعركة عين جالوت أثراً عظيماً في تغيير موازين القوة بين القوى العُظمى المُتصارعة فى منطقة الشام فقد تسببت خَسارة المغول فى المعركة من تحجيم قوتهم فلم يستطع القائد المَغولى هولاكو الذى كان مُستقِراً فى مدينة ” تبريز” بالعراق من التفكير بإعادة إحتلال الشام مرةً أخرى و كان أقصى ما فعله رداً على هزيمة قائده كتبغا هو إرسال حملة إنتقامية أغارت على مدينة ” حلب ” لحفظ ماء الوجه ثم عادت مرة أخرى من حيث أتت بخُفى حنين تجرُ أذيال الهزيمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: