الخميس , أغسطس 13 2020
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تخلُص السُلطان أيبك من الأمير أقطاى

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تخلُص السُلطان أيبك من الأمير أقطاى

فى مثل هذا اليوم 18 / 9 / 1254م الملك المملوكى ” عز الدين أيبك ” يتخلص من مُنافسة الأمير المملوكى ” فارس الدين أقطاى ” على إعتلاء عرش المماليك ” و بذلك يتوطد له ” أيبك ” حُكم دولة المماليك فى كُل البلاد التى يُسيطرون عليها آنذاك …
و قد بدأت شرارة هذا التخلُص فى الإختمار بعدما تزوجت السُلطانة ” شجر الدر ” من أيبك بعد وفاة زوجها ” الملك الصالح ” ثم تنازلت لأيبك عن العرش و إتخذ لقب ” المُلك المُعز ” و كان أيبك يعتمد على ثلاث أمراء كأذرع يُمنى له و هم زعيم المماليك البحرية ” فارس الدين أقطاى ” و تلميذه ” ركن الدين بيبرس البندقدارى ” و ” سيف الدين قُطز “…
و قد قام أيبك بالتآمر مع سيف الدين قُطز على إغتيال فارس الدين أقطاى كى يخلوا الأمر له تماماً بعد القضاء بعد ذلك على المماليك البحرية بالكامل ! و بدأت خُطة التخلُص بدعوة أيبك لأقطاى إلى قلعة الجبل بمنطقة المقطم لأخذ مشورته فى أمر ما ثُم أمر مخدومة قُطز بالإنقضاض عليه و قتله و فصل رأسه عن جسده ! …
و فى بادئ الأمر ظن أنصار و جنود المماليك البحرية بأن أيبك قد إحتجز زعيمهم أقطاى فى القلعة فتجمعوا أسفلها للمُطالبة بالإفراج عنه و عندما ألقيت عليهم رأسه من أعلى القلعة ! أصيبوا بالفزع و أيقنوا أن أيبك قد عزم على القضاء عليهم ففروا من مصر فى جُنح الليل فهربت جماعة منهم إلى سلطنة الروم السلاجقة و آخرى إلى الكرك و ثالثة إلى سوريا و كان من بين تلك الجماعة الأخيرة القائد ” بيبرس البندقدارى ” و ” قلاوون الألفى ” و قد لاحق أيبك المماليك البحرية الفارين فشرد أسرهم ! و صادر أموالهم و مُمتلكاتهم و أرسل إلى حُكام المناطق التى فروا إليها يُحذرهم منهم و يُحرضهُم عليهم أما باقى المماليك البحرية الذين لم يتمكنوا من الفرار من مصر فقد قام أيبك بالقبض عليهم و أعدم بعضهم و نودى فى مصر بتهديد من كُل من أخفى أحدا منهم أو علم بمكانه و لم يُبلغ عنه …
و جديرٌ بالذكر أن بحلول عام 1257م كان سوء العلاقة بين أيبك و زوجته شجر الدر قد استفحل و وصل ذروته و تزايدت الوحشة بينهما بسبب تسلُط شجر الدر على مقاليد الحُكم بل و على حياته الشخصية حيث كانت تمنعه من زيارة زوجته الآخرى أم ابنه ” نور الدين على ” و تُصر على أن يقوم بتطليقها علاوة على علمها بقرار زواجه من إبنة صاحب الموصل ” بدر الدين لؤلؤ ” مما أثار حفيظتها و رغبتها فى التخلُص منه فما كان منها إلا أن دَبرت خِطة مُحكمة لإغتياله مع بعض الخدم و المماليك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: