الخميس , أغسطس 13 2020
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى حَلْ الخديوى توفيق للجيش المصرى

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى حَلْ الخديوى توفيق للجيش المصرى

فى مثل هذا اليوم 19 / 9 / 1882م خديوى مصر توفيق بن إسماعيل يُصدر مرسوماً خديوياً يحل بمُقتضاه الجيش المصرى على أن يحل محله الجيش الإنجليزى مع الشركس و الأرناؤوط فى حماية البلاد ! و قد صدر ذلك المرسوم المُشين عقب فشل الثورة العُرابية عام 1881م و التى تبعها دخول قوات الإحتلال البريطانى إلى مصر فى 14 / 9 / 1882م …
ولد توفيق فى 15 / 11 / 1852م و هو الإبن الأكبر لخديوى مصر إسماعيل من مُستولدته ” شفق نور هانم ” و التى كانت جارية له من إحدى جواريه المُقربين اللاتى أهداهم له الباب العالى و الذى أمر الخديوى إسماعيل فيما بعد بالزواج منها رسمياً لحملها منه بعد أن كانت فقط ملك يمينه  …
و يرى محللون نفسيين أن توفيق كانت لديه عُقدة كبيرة من ذلك الأمر الذى بسببه كان والده إسماعيل يُفرق بينه و بين إخوته من باقى زوجاته الحرائر حيث كان هذا هو العُرف السائد آنذاك و الذى يقضى بأن لايتمتع إبن المُستَولدة بالمزايا المادية و العينية و التعليمية و الترفيهية أيضاً مثلما يتمتع بها أبناء الزوجه الرسمية …
كما يؤكد عدة مؤرخين أن هذا الأمر كان سبباً رئيسياً لكُره توفيق لمصر على عكس والده إسماعيل و ذلك على الرغم من أنه أضحى خديوياً لها فى غفلة من الزمان و لكنه كان يكره عائلته و أقربائه ! و كل من يعرف أصله و فصله بسبب كثرة الهمز و اللمز الذى كان يتعرض له بخصوص هذا الأمر فيما بين الحين و الآخر و لم يكُن ولائه سوى لشيئين أولهُما هو الباب العالى لأن لولاه ماتزوج والده من أمه و ثانيهماً للقوى الأجنبية التى تحمى عرشه و عرش أبنائه فيما بعد ! فكان خائناً و عميلاً و حقيراً بمعنى و حق جميع تلك الأوصاف دون أدنى تهويل …
و قد كان الجيش المصرى هو أقوى جيش فى العالم فبفضله أنشأ المصريون أول إمبراطورية فى التاريخ و هى ” الإمبراطورية المصرية ” المُمتدة من تُركيا شمالاً إلى الصومال جنوباً و من العراق شرقاً إلى ليبيا غرباً ! و لكن شاء القدر أن يتولى عرش المحروسة رجلٌ خائن فيقوم بحله ! …
و جديرٌ بالذكر أن الجيش المصرى أيضاً هو أول و أقدم جيش نطامى فى العالم فقد تأسس قبل 7000 سنة و تم إنشاؤه بعد توحيد الملك ” نارمر ” لمصر فى عام 3200 ق.م حيث كان قبل ذلك كل إقليم من الأقاليم المصرية له جيشٌ خاص به يحميه و لكن بعد حرب التوحيد المصرية أصبح لمصر جيش عظيم موحد تحت إمرة ملك مصرى عظيم ظل التاريخ يُشير له بالبنان تماماً كما سيظل يُشير بالخيانة و العمالة و الدناءة و الحقارة لخديوى مصر الخائن توفيق إلى يوم يُبعثون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: