الخميس , أغسطس 13 2020
الرئيسية / أخبار الاقتصاد / النفط الثقيل… ما الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن تجنيها الكويت؟

النفط الثقيل… ما الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن تجنيها الكويت؟

تسعى دولة الكويت إلى زيادة اعتمادها في الفترة المقبلة على النفط الثقيل، وذلك بعد أن بدأت عمليات التصدير لأول شحنة من النفط الخام الثقيل إلى السوق العالمي.

المشروع الذي تنفذه شركة نفط الكویت في منطقة الرتقة شمالي البلاد، يعد إضافة مھمة للاقتصاد الوطني الكویتي وجزءا أساسیا من استراتیجیة مؤسسة البترول الكویتیة 2040.

وقال مراقبون إن “النفط الثقيل يمثل مستقبل الصناعات النفطية في الفترة المقبلة، ليس في الكويت فقط بل في كل دول العام المنتجة للنفط، حيث يعد أرخص من النفط الخفيف، وأكثر فائدة”.

إيرادات إضافية

وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت عماد سلطان عن بدء عمليات التصدير لأول شحنة من النفط الخام الثقيل للسوق العالمي، مؤكداً أن تصدير هذا النوع من النفط الخام من شأنه تحقيق إيرادات إضافية للدولة في الوقت الحاضر كما سيسهم في تلبية جزء حيوي من الاحتياجات المحلية للطاقة متى ما تم تشغيل مشروع مصفاة الزور الجديدة.

وأضاف سلطان وفقا لوكالة الأنباء الكويتية “كونا” أن مشروع النفط الثقيل في حقل جنوب الرتقة يعتبر من أكثر المشاريع الفنية صعوبة وتعقيدا في تاريخ شركة نفط الكويت، موضحا أن هذا الإنجاز يأتي تتويجا لعمل دؤوب استمر لسنوات عدة ما يمثل يوما مميزا في تاريخ صناعة النفطية الكويتية”.

وأوضح أن ستراتيجية الشركة حددت إنتاج 60 ألف برميل من النفط الثقيل يوميا من حقل جنوب الرتقة كمرحلة أولى على أن تتم معالجة هذا الخام في مصفاة الزور الجديدة للإسهام في إنتاج الوقود البيئي المنخفض الكبريت وتزويده لمحطات توليد الكهرباء في الكويت، لافتاً إلى أنه سيتم تصدير النفط الثقيل للسوق العالمي كعلامة تجارية جديدة للكويت تسهم في تنويع منتجاتها من النفط الخام إلى حين استكمال مشروع مصفاة الزور”.

فوائد كبيرة

المستشار النفطي الكويتي، مبارك محمد الهاجري، قال إن “مشروع النفط الثقيل في شمال الكويت يعد من أضخم المشاريع النفطية التي تنفذها شركة نفط الكويت ضمن الاستراتيجية العامة لمؤسسة البترول الكويتية 2040”.

وأضاف الهاجري ، أن “المشروع يهدف إلى الاستفادة من الاحتياطيات الضخمة من النفط الثقيل في طبقة فارس السفلية في حقل الرتقة وكذلك حقل أم نقا شمال البلاد في تحقيق عوائد مالية إضافية للدولة”.

وتابع المستشار النفطي الكويتي: “كذلك سيساهم المشروع في توليد الكهرباء بمحطات الوقود عقب انتهاء من مشروع مصفاة الزور في نهاية العام الحالي لتلبية الاحتياجات المحلية للطاقة”.

وأكد الهاجري أن “المرحلة الأولى للمشروع تتمثل في الوصول الى إنتاج 60 ألف برميل من النفط الثقيل يوميا من حقل جنوب الرتقة لاستخدامه في إنتاج الوقود البيئي تكون فيه نسبة الكبريت منخفضة جدا بمقدار 10 أجزاء من المليون (10 ppm)، مقارنة مع النسب التقليدية في مصفاة البترول والتي كانت بحدود 500 جزء من المليون (500 ppm)”.

وأشار الهاجري إلى أن “الوقود البيئي النظيف سيسهم في توليد الطاقة الكهربائية مع تقليل الانبعاثات الكربونية والمحافظة على البيئة، وكذلك يحقق مشروع النفط الثقيل الاستفادة منه سواء في تصديره إلى الأسواق العالمية أو معالجة وتوفير المشتقات البترولية لتخفيف الكلفة المالية على الدولة والتي تقدمها من دعوم على مشتقات البترول مثل الديزل ووقود الطيران”.

وأنهى الخبير الكويتي حديثه قائلًا: “كذلك يحقق المشروع خلق فرص عمل جديدة للمواطنين وتحقيق فرص بديلة اقتصادية”.

مستقبل الصناعة النفطية

من جانبه قال الدكتور عبدالواحد خلفان، المحلل الاقتصادي الكويتي، إن “منطقة شمال الكويت واعدة جدًا من حيث الاستكشافات النفطية، ويعتبر تطوير النفط الثقيل ركيزة أساسية للوصول لاستراتيجية الكويت النفطية 2030.

وأضاف خلفان  أن “شركة نفط الكويت في خطتها عام 2017، هدفت إلى تحقيق جزء من الاستراتيجية الكويتية وهو رفع القدرة الإنتاجية للوصول إلى 4 ملايين برميل بحلول عام 2020، لكن في ظل الظروف الراهنة لم تتحقق هذه الرؤية”.

وتابع المحلل الاقتصادي الكويتي: “جزء منها إنتاج النفط الثقيل الذي كانت تعمل شركة نفط الكويت على تحقيق هذا الهدف، إلا أن أحد المشاكل التي واجهتنا أن الكويت لا تملك الخبرات المحلية بإنتاجهن لذلك استعانت بشركة أجنبية”.

وأكد خلفان أن “حقل الرتقة الجنوبي في شمال الكويت يعد أحد الحقول الرئيسية لإنتاج النفط الثقيل، وتتضمن استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية الابتعاد تدريجيًا عن النفط الخفيف، والتركيز على النفط الثقيل، المتواجد بكثرة في الحقول الشمالية”.

وأشار الخبير الكويتي إلى أن “عمليات الإنتاج والتطوير مستمرة، بهدف الوصول إلى 270 ألف برميل بحلول عام 2030”.

وفيما يخص الفوائد الاقتصادية، قال خلفان إن “النفط الثقيل مستقبل الصناعة النفطية في الكويت، فبعد 70 سنة من إنتاج الحقول الكويتية للنفط الخفيف، يتم التركيز الآن على استكشاف حقول جديدة للنفط الثقيل، والذي يركز عليه العالم أجمع”.

ومضى المحلل الاقتصادي الكويتي قائلًا: “النفط الثقيل أقل سعرًا، بالإضافة إلى إنه يتميز بمواصفات تجعله أفضل من النفط الخفيف في الاستخدام كوقود، والكويت تنتج حاليًا من 1500 إلى 2000 برميل نفط ثقيل يوميا، والتجربة ما زالت خاضعة لمزيد من الدراسات”.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية في تقرير لها، أنه من شأن ھذا المشروع الاستراتیجي الذي یعد أضخم مشروع نفطي لدى الشركة زیادة إنتاج النفط بشكل عام في البلاد وتقدیم منتجات نوعیة للأسواق العالمیة مع تحقیق عوائد اقتصادیة كبیرة للكویت.

ویتیح المشروع للنفط الكویتي الدخول إلى أسواق جدیدة ویساھم في خلق فرص وظیفیة عدیدة للشباب الكویتي على الرغم ما یشكله النفط الثقیل من تحدي لكل الدول وذلك لصعوبة استخراجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: