الثلاثاء , يوليو 14 2020
الرئيسية / منوعات ومجتمع / د. محمد فاروق يكتب : نقولها بالبلدي .. يلا نقولها بالبلدي !

د. محمد فاروق يكتب : نقولها بالبلدي .. يلا نقولها بالبلدي !

شوف ياسيدي :

مصر دوله غنيه جداً في مواردها ، فقيره جداً في اقتصادها ، ده صراع مصر فيما بعد عهد الملكيه ، مافيش جنس بني آدم حاول يشتغل على استغلال الموارد العظيمه دي ، كل واحد فيهم كان عنده أسبابه ، وهو كان جزء من الأسباب دي على فكره ، نطلع من حرب ندخل في حرب ، نكسه وبعدها انتصار ، لكن نكسه وانتصار يعني حروب و ديون وإيقاف للنمو ، قول زي ما انت عايز . لا حد اشتغل على تنمية السياحه اللي نملك منها أحد عجائب الدنيا السبع ، ولا حد اشتغل على الثروات التعدينيه بما يرضي الله ، ولا الظروف سمحت إننا نشتغل على تحويل السويس لمدينه أشبه بدبي مثلاً مع تطوير القناه علشان تكون مصدر دخل لا يقل عن 10 أضعاف الدخل الحالي ، ولا اشتغلنا على الزراعه واستغلال التربه العجيبه اللي عندنا مع وجود نهر عظيم إسمه نهر النيل ، ولا اشتغلنا على الصناعه ولا البحث العلمي إللي بدوره بيخدم الزراعه والصناعه وحاجات كتير . ده الحاصل أياً كانت أسبابه بقى ، حروب ، فساد ، غباء ، أطماع ، المهم دي المحصله ، ماشي يا سيدي ؟

بلدك غنيه جداً بمواردها ، فقيره جداً إلى الآن لعدم استغلالها ، لكن ده معناه إيه ؟ كل الموارد والإمكانيات اللي عندنا ممكن تخلينا على الأقل في نفس مستوى دول الخليج اقتصادياً ، بل على العكس ، مواردنا متنوعه بالشكل اللي يخلينا فوق جداً ، بس إحنا صحينا فجأه لقينا الموضوع مابقاش مجرد بحث عن اقتصاد وتنميه وتطوير وارتقاء ، إحنا وقعنا في أوقح فصيل عرفته البشريه ، صحينا الصبح لقينا مصر مفروشه خيانه ، مش مصر بس ، دي المنطقه كلها ، و بقى همنا كله الخلاص إنشاله نرجع لعهود الاحتلال يا راجل .

لقينا فجأه واحد مننا واقف معانا ، تقول ده واجبه أو ده مفروض عليه انت حر ، المحصلة إنه وقف في صفنا و أنقذنا في وقت قياسي جداً من ضياع مصر ، و ابتدى يشتغل في ظل ظروف ما يعلم بيها إلا ربنا ، وحضرتك عايز منه إنه يعالج توقف النمو الحاصل على طول وعرض التاريخ في سنتين ؟ حضرتك مابتعرفش تشتغل سياسه أو اقتصاد علشان تحكم على حاجتين ” توافر أو توفر الرؤيه الصحيحه للمستقبل ” بالإضافه إلى ” الحكم على النتائج ” ! حضرتك دلوقتي في وقت الحكم على الرؤيه فقط ، بعد 4 سنوات على الأقل تبدأ تحكم على النتيجه ، بس إذا كان حضرتك تجهل أصلاً الحكايه ومعايير ومقاييس الحكم على الحالتين ، وتقول إن المشروعات القومية مالهاش لزمة دلوقتي !

وكل شويه تتمسح في الغلابه والعشوائيات والجهل ، وغياب العداله الاجتماعيه ، وفاكر نفسك بتنتقد السيسي بالشكل ده … ده انت بتنتقد ماضي يافندم ، وعلى العموم لو إحنا النخبه المحسوبه على الثقافه وعندنا رفاهية التفكير والنقاش في الكلام ده ، فـ ياريت تطمئن وتتأكد إن الشعب عارف المعركه أكتر مني ومنك وبالفطره ، هو حاطط رجله على أرض صلبه بعد الخلاص من كابوس الخيانه والمؤامرات والمخططات اللي ضربت المنطقة من حوالينا ، وكمان عنده أمل في المستقبل لأنه شايف بفطرته الجميله إن الرؤيه الحاليه كلها خير ، الناس دي بقى بتقول ” آه من الوجع ومن الظروف ومن الواقع ” لكن بعد كلمة ” آه ” بتقول ربنا يكون في عونك يا سيسي ! .. تخيل ؟! منطق جديد وفقه جديد للفترة ، والله العظيم ماحد يقدر يقول إن الناس مرتاحة ، ماحدش يقدر يقول إن الحياة وردي ، إنما لأول مرة في حياة كل الأجيال اللي عايشة دي يكون فيه ” أمل ” .. و الأمل مش كلمة بيضحكوا بيها على نفسهم ، الناس شايفه حاجات كتير جداً بتحصل ، حاجات مختلفة عن زمان ، حركة فيها بناء ومستقبل وبحث أمثل عن استغلال الموارد ، شغل ضخم ماينفعش يبان تأثيره فوراً على 50 مليون فقير في أقل تقدير ! 

الكلام اللي انا بقوله ده مش جديد ، وكررناه كتير ، بس خلي بالك إن الحرب المعنوية أو الهجوم علينا أو وصفنا بإننا مش حاسين بالناس أو أو .. مش هيخلينا نخاف ولا نخجل من تكراره ! خوفنا على الناس ” مش على النظام ” هو اللي بيخلينا نكرر الكلام ده ، علشان حضرتك ماتضربش ” كرسي في الكلوب ” وتخربها ، و تجيب حد يمسك ويقعد سنتين وبعدين تبقى عايز تضرب كرسي في الكلوب تاني وتشيله وتخربها ! ماهي لعبة بقى وموضة !

خليك بقى قاعد في موضوع عسكرة الدوله وحكم العسكر وشعب المهانه والعبوديه ياللي بلدك كانت بتضيع بسببك . إختشي ، ده حتى الحلم مفروض تنحرم منه يا أخي !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: