الثلاثاء , أكتوبر 22 2019
الرئيسية / إسهامات القراء / ناظم السعدي يكتب …..دمروا حياة شعبنا بالحلال والحرام

ناظم السعدي يكتب …..دمروا حياة شعبنا بالحلال والحرام

بعد عام 2003 أوفدت الى فرنسا مع مجموعة من الزملاء وبتوجيه من الوزير النزيه الدكتور عبد الحسين شندل الذي كان عنوان للزهد وعفة اليد والنزاهه طيلة فترة عمله وزيرا للعدل اطال الله بعمره .
وبعد وصولنا اهتم الجانب الفرنسي بتوفير كل مستلزمات الايواء ومستلزمات الاقامه والبرنامج التدريبي الذي كان باشراف الاتحاد الاوربي ومن اهم الامور التي حرص عليها الجانب الفرنسي مسالة الطعام ولهذا تعاقدوا مع جزار عربي من اجل تجهيزهم باللحم الحلال لاعداد الطعام لنا ورغم كل هذا كان الشيف المسؤول عن الطعام يعاني الأمرين اثناء تقديم الطعام لتكرار الاسئلة نفسها كل يوم اللحم حلال لو حرام ومنين اجيبوه ونريد نشوف القصاب والبعض كان يتظاهر انه ياكل فقط خبز وزلاطة لعدم ثقته بمصدر اللحم وهكذا في كل يوم … اكثر المعترضين كان احد الاخوة من محافظة الديوانية الذي كان دائم التخلف عن الحضور للمحاضرات بحجة الصلاة والاضافات عليها حسب مزاجه حتى تخلص نص المحاضرة !! وطبعا كان دائم الرفض للطعام واثارة المشاكل مع الطباخين حتى لو كانت الوجبة سمك كان يقول ايضا مو حلال ..حتى انتهى المنهج التدريبي فقام الفرنسيون بدعوتنا للذهاب الى مدينة باريس وقضاء اخر خمس ايام هناك للسياحه فطلبوا منا تحديد اماكن نود زيارتها وبالتاكيد متحف اللوفر وبرج ايفل والشوارع المشهورة هي في اول اختياراتنا الا هو كان مصرا على الذهاب الى شارع (بيكال ) والمعروف بانه من الشوارع المزدحم بالملاهي وفتيات الليل وووو فاستغربنا الموضوع جدا ماهو الربط بين اللحم الحلال واللحم في بيكال !! بالنتيجة كان يتحين الفرص للهروب وحيدا هناك حتى وجدناه في احد الزوايا من الشارع يفحص قطعة لحم لا اعرف جنسيتها ؟ بالنتيجة صحنا به جميعا … ها استاذ شنو القصة مو تكول اللحم حرام !! طبعا لم يرد علينا بل هرب معها بعيدا ….
تذكرت هذه القصة وانا انظر لهولاء الامعات الذين دمروا حياة شعبنا بالحلال والحرام وهم اخس من العهر كله ومن اول يوم باعوا فيه العراق لم يهتموا الا ببطونهم العفنة وجوعهم الازلي فاصبحوا مسخرة لبريمر الذي قضحهم بمذكراته ورغم ذلك ما زالوا بنفس الصلافة والوقاحه والخسه وشعبنا يتلظى بنار الضياع…. حلال حرام يا

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: