شؤون دولية

‏واشنطن بوست:‏ روسيا تعبث بأمن دول البلطيق.. والناتو يراقب تحركاتها

رصدت صحيفة
“واشنطن بوست” ‏الأمريكية الصادرة اليوم الاثنين التحذيرات المستمرة التي
لم تتوقف منذ ‏ساعات بأن الطائرات الروسية تواصل انتهاكاتها للمجال الجوي الخاص ‏بدول
حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وبالتحديد دول البلطيق “استونيا ولاتفيا
ولتوانيا” وأوضحت ‏أن الطائرات المقاتلة لحلف الناتو المتواجدة في قاعدة اماري
الجوية ‏بدولة استونيا ظلت طوال ليلة ليست بالبعيدة تراقب عن كثب تحركات ‏الكرملين
في هذا الشأن.‏

‏ وذكرت الصحيفة
ـ في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني -” أن 13 ‏طائرة مقاتلة روسية على
الأقل اخترقت أجواء دول الناتو، فيما أبقت ‏طائرات الحلف على دورياتها الجوية من أجل
لقاء الطائرات ‏الروسية إلى أن أعلنت كلا من فنلندا واستونيا بحلول نهاية هذه الليلة
أن ‏مجالهما الجوي قد تم انتهاكه من جانب روسيا، وشهدت ‏بحار دول الناتو تحرك منظومة
صواريخ قوية قادرة على حمل رؤوس نووية ‏في طريقها لقاعدة بحرية روسية في إقليم كاليننجراد”.‏

‏ وأضافت الصحيفة”
إنه بالتزامن مع اقتراب إجراء الانتخابات الرئاسية ‏الأمريكية يبدو أن الرئيس الروسي
فلاديمير بوتن يدفع صراعه مع ‏الغرب إلى آفاق جديدة، فضلا عن أنه قرر تعليق العمل باتفاقية
التخلص ‏من البلوتونيوم الموقعة مع ‏الولايات المتحدة،

كما نشرت روسيا
قبل أسبوعين بطاريات صواريخ ‏كروز جديدة في كاليننجراد ما يعزز قوة هذه المنطقة التي
تعج بالفعل ‏بالأسلحة”.

وتابع التقرير
إن العديد من الساسة ‏في أوروبا يقولون” إن بوتين ربما يستغل فرصة انشغال البيت
الأبيض بتغيير ‏إدارته ليظهر نفسه قائدا للعالم بأقصى حد ممكن قبل تولي الرئيس ‏الأمريكي
الجديد مهام منصبه في 20 يناير المقبل”.‏

‏ ونسبت الصحيفة
إلى مسئولين عسكريين قولهم” إنه بينما تستعد ‏الولايات المتحدة للتصويت، يستعد
الكرملين من جانبه، ولكن بطريقه ‏مختلفة، مدركا جيدا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما
قد لا يتماشى مع ‏التصعيد الروسي حتى فترة وجيزة قبل أن يسلم السلطة لخليفه، وإن ‏التصرفات
الأخيرة لروسيا في سوريا تؤكد أيضا أن موسكو ترغب في ‏تحقيق مكاسب حربية بأقصى سرعة،
كما أن مسئولي دول البلطيق ‏لاحظوا زيادة كبيرة في الهجمات الإلكترونية”.‏

‏ وأشارت الصحيفة
إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية أعلنت أن قراصنة ‏إلكترونيين تديرهم الدولة الروسية
يقفون وراء تسريبات البريد ‏الإلكتروني الخاص بأعضاء الحزب الديمقراطي، والتي شككت
في ‏شرعية الانتخابات، إلى جانب التحذيرات المتكررة التي أصدرها إعلامي ‏روسي بارز
عبر التلفزيون الرسمي بأن بلاده قادرة على تحويل الولايات ‏المتحدة لرماد مشع.‏

‏ وذكرت الصحيفة
أن الرئيس الروسي بوتين أقر ‏بأنه لا ينظر إلى إدارة الرئيس أوباما وأنه يهتم بالرئيس
القادم للبيت ‏الأبيض، حيث قال” إن هناك العديد من القضايا يصعب مناقشتها مع
‏الإدارة الحالية؛ لأنه لم يتم الإيفاء عمليا بأي التزامات أو احترام أي ‏اتفاقيات،
بما في ذلك الخاصة بسوريا، لذا فنحن مستعدون، على أي ‏حال، للتحدث مع الرئيس الجديد
والبحث معه عن حلول لأصعب القضايا ‏الدولية”.

‏ ونقلت الصحيفة
عن مسئولين عسكريين قولهم” إن ‏الطلعات الجوية الروسية فوق دول البلطيق تعد مزعجة
للغاية أكثر منها ‏تهديدية، فالطائرات الروسية لا تبدو على استعداد لمهاجمة دول ‏الناتو،
ولكن تصرفاتهم تزيد من مخاطر إمكانية وقوع حوادث اصطدام في ‏الجو، والتي بدورها قد
تزيد من حدة التوترات الراهنة بين روسيا، ‏والغرب”.‏

‏ وأضافت”
من المنتظر أن يعرب الناتو عن مخاوفه حيال الوضع في دول ‏البلطيق أمام روسيا في الاجتماع
المقرر عقده قريبا لمجلس روسيا – الناتو ‏‏وفقا لتصريحات ديلان وايت المتحدث باسم الحلف،
وهو المجلس الذي ‏تعلقت فعالياته عدة مرات منذ اندلاع أزمة القرم في العام 2014.‏

‏ ونسبت (واشنطن
بوست) إلى قادة من استونيا قولهم” إنه رغم ‏شدة الاهتمام بمحاولات روسيا لتخريب
العمليات السياسية في الدول ‏الأخرى من خلال طرق جديدة مثل القرصنة الإلكترونية والتأثير
على ‏الإعلام، إلا أن التهديد العسكري التقليدي لا يزال الأكثر خطورة”.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق