ثقافة وفنون

وكأن القلم يرفض الإستجابة ……قصيده للشاعره رياد صعابنه

وكأن القلم يرفض الإستجابة
لكتابة أي مقدمات. .
لم يعد يثق بكل الرومانسيات الحالمة
التي تعطيه بداهة الحديث والانطلاق في
مجالات اللغة المعقدة. .
بات لا يملك قوة التحليل والتركيز.
مشواره طويل مع رحلة المجهول
خوف يهجم من كل اﻷطراف
ليشل الحرارة في مفاصله المعدومة
التي جعلته يفقد ثلثي مقومات الشعور.
حاولت إيقاظه مرة أخرى
بحوار أخرس. .ولكن سرعان ما أنتهي
بأن أقر وأعترف بضياع ملكيتي فيه
وهنا أجد نفسي مضطرة على السجود.
في الصحراء. .أمام السراب
وقدسية الفراغ. .يشاركني قلمي في
نزف دموع زئبقية. .وكأنها طوق
من الحزن حول عنق الهواء في
ليلة ظلماء كانت أشد
سوادا من عمق معناها
وشعرت حينها بحجم الغضب
في صدر القلم  ..ثورة بدت كالنار
سببها انه لا حكمة من وجوده
على قواعد متداعية أركانها محطمة
مبادؤها مهزومة. .في
زمن انشق على نفسه
في زمن اللاشيء والعدم
وكأن الحياة وجه واحد بشكلين
لا يمكن الربط بينهما. .
نهايتهما موت محتوم أمام وطأة
السرعة المنحرفة عن
مسارها الصحيح الى العدم. .
ماذا بعد أيها القلم. .
كفاك شربا من لعاب الشمس
أفق من سذاجتك. .فعالمك
لم يكن غير غلاف مبطن غارق باﻷكاذيب
وها هي كفي مفتوحة تحمل قلبي لك صافيا
واليد اﻷخرى تحمل حفنة من الدموع
لكي تلتقي الدمعة مع صفاء القطرة الحمراء
في هذا القلب. ..الذي ورث مأساة اﻷجداد
في الصدق والوفاء. .ونسي نكبة
سنوات قادمة لبست عباءة
حاكتها عقارب زمن لئيم. .
فلا تحزن ان قلت لك
…لقد كنت واهما أيها القلم. ..
ومثلك أنا. ..

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق