السبت , أغسطس 8 2020
الرئيسية / منوعات ومجتمع / هنا وفيق تكتب : قبيحاً أرادوه جميلاً !

هنا وفيق تكتب : قبيحاً أرادوه جميلاً !

 الجمال والقبح 
أمر نسبي، وموقف الإنسان من القبح والجمال يرجع إلي ذاته، فالعين التي تنظر
إلي الجزء الفارغ من الكأس ليست كالتي تنظر إلى الجزء الممتلئ منه والعين التي تعتاد
على الجمال لا تستطيع النظر الى شيء قبيح فهي تستنكره كاستنكار صوت الحمير  …..  ولا
يوجد شر مطلق كما أنه لا يوجد خير مطلق…. واذا كان الموت مخيف ومؤلم الا انه عبور
الى حياة ابدية ولولاه لما وصلنا اليها ..

ونحن
لا نعرف الفضيلة الا اذا عرفنا القبيحين الافراط والتفريط .. فالعطاء وسط بين البخل
والتبذير وفى الطبيعة نحتاج الى الضوء لقضاء مهامنا ونحتاج أيضا الظلام للراحة والسكون..

كل المتناقضات
بين القبح والجمال حولنا فيها الخير للإنسان .. الا شيء واحد لا نحتاجه في هذا التضاد
والاختلاف وهو قبح مطلق .. وهو الظلم ويقابله جمال مطلق ألا وهو العدل  .. ولكن الانسان يصر إصراراً على ظلم نفسه إصرار
مع سبق الإصرار والترصد .. بكامل ارادته فيتخلى عن كل جميل ربنا منحه إياه … ويتبع
هواه  فجميع الأديان السماوية تأمر  بحسن الخلق والتعاملات الحسنة بين الأفراد .. الا
اننا في وقتنا الحالي نجد البشر وقد تخلوا تماما عن المبادئ والأخلاق الا من رحم ربى
.. مباراة وتباهى على السوشيال ميديا تراشق بالألفاظ القبيحة المؤذية للأذن والنظر
… النساء توارى الخجل لديهن اصبح لارادع لديهن ان تتلاسن بأفظع الألفاظ بل واقبحها
وحينها تتناسى انها أنثى وأن هذا لا يليق بكونها تتبع هذا الصنف من البشر كل ما تتذكره
هو انها كلما تمادت في التلاسن تحصل على الكثير من المعجبين وأًصبح الوضع يندى له الجبين
… أيا سيدتى الجميلة يا منبع كل جميل  ..
اين حياؤك وجمالك باللفظ الحسن والأسلوب الناعم الرشيق؟ … اما سمعتى قول سيد المرسلين
ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش البذىء … وانا هنا اهتم بالنساء اكثر
من الرجال .. لأن هن منبع الجمال والرقى الأساس لمجتمع راقى هي الأم .. فكيف ان تكون
أم المطلوب منها اخراج مجتمع نموذجى وهى بهذا الكم من القبح الظالم لنفسه أولا وللمجتمع
ثانياَ …  أهكذا تشعر المرأة انها نداَ للرجل
وأصبحت مثله ولا ينقصها شيء .. لا والله بل نقصتى 
يا سيدتي كل شيء ولم تزدادى الا كل سوء … اذا كنتِ صاحبة رأى وتوجه فإمكانك
تقديمه بمنتهى الرقى ولكِ أيضا أن تدافعي عن مشاكل الوطن ولكن بالأدب  والأخلاق ..

فان
خفتى أن عدد المتابعين لك قل فاعلمى أن ليس العيب فيكى ولكن العيب في قبيحٍ ارادوه
جميلاً !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: