الجمعة , أغسطس 7 2020
الرئيسية / منوعات ومجتمع / فوزية القادري تكتب : أبواب الجنة !

فوزية القادري تكتب : أبواب الجنة !

 

أبواب الجنة

في مواضيع سابقة قلت فيها: إذا فتحت أوروبا
أبوابها للهجرة فكل العرب سيذهبون سباحة إليها حتى رفات الأموات ستلحق بالإحياء.

وهذا ما حصل بالضبط وكأنني كنت اقرأ
الغيب.منذ بدأ اللجوء السوري إلى أوروبا،هروبا من الحرب الأهلية الطاحنة،استغل
العرب الآخرون الفرصة وتوجهوا إلى أوروبا.منهم من ذهب بجنسيته ومنهم من انتحل
جنسية السوريين التي أصبحت تباع في السوق التركية كما يباع الخبز.

الذين استغلوا الفرصة هم:العراقيون،الأفغان،باكستان،المغرب،ليبيا،السودان،وارويا
الشرقية.

أكثر من أربعة ملايين هدفهم واحد وهو
الوصول إلى ألمانيا بأي طريق وبأية وسيلة.

حتى الانفجار الفرنسي الذي حدث يوم 13-11
لم يمنعهم من المغامرة.إذ أن القافلة لا زالت تسير إلى هدفها.

ولكن الآن هل سيتحقق أملهم في الوصول أم أنهم
سيعودون من حيث أتوا؟ هذا هو السؤال.

فرنسا أغلقت حدودها وفرضت الحضر في
بلادها.المجر أغلق حدوده منذ شهرين.ألمانيا تتعرض لضغوط الشعب بأجمعه.مظاهرات ضد
سياسة ميركيل وتهديد النازيين بحرق أماكن اللاجئين.أما في دريسدن فمظاهرات كل يوم
اثنين وقد بدأت بعض المدن تنضم إليها للتظاهر.

اسبانيا تسحب بطاقة الإقامة لكل عربي بلا
عمل كما منعت فتح حسابات بنكية له مخافة تسلل المال إلى الإرهابيين عن طريقها.

فرنسا قررت سحب جنسيتها لكل من يراودها
الشك فيه والمراقبة المستمرة لكل عربي.

الاكتساح العربي لأوروبا أصبح الهاجس
الوحيد اليوم للشعوب الغربية.

وبما أن العربي متعود،في رأيها،على القتل
في بلده وقتل إخوانه في الدين،اللغة،والجنس فسهل عليه القتل في أي مكان ولو كان
ذلك المكان هو الذي قام بحمايته.

هذا هو التخوف الأكبر عند الأغلبية من
الشعوب الآن.

دائما أقول بأن الحكومات هي السبب فيما
تعيشه الشعوب في كل ميادين الحياة.

الحكومات الأوروبية كانت تسمع إلى أنات
شعوبها إلا أنها اليوم تتصرف كما يتصرف العرب مع شعوبهم.

ولذا أقول بان الأمور في أوروبا ستشهد
تغيرا جذريا في شعوبها تجاه حكوماتها.ولا استبعد عودتها الى الديكتاتورية وفرض
آرائها على الشعوب.

هذه الشعوب تعودت على الحرية ولذا من الصعب
السكوت على سياسة حكوماتها.

المثال الحي اليوم هي ألمانيا.

الشعب الألماني ليس ككل الشعوب.الشعب الذي
سبب في حربين عالميتين يستطيع أن يقوم بالثالثة.

أما الحكومات العربية فلا تبالي بما يجري
حولها ولا ما يجري ببلدانها التي انقسمت إلى فئات لا حد لها.

سوريا اليوم تحكمها ستة شيع.كل شيعة تابعة
لدولة من جيرانها.هناك من يخضع لإيران،تركيا،الجيش الحر،روسيا،إسرائيل،والعلويين
بقيادة بشار.هذا بالإضافة إلى منظمة داعش.

العراق يعيش التقسيم الطائفي وليبيا تكاد
تكون ثلاث أو أربع ولايات.

أما هادي منصور فقد عاد اليوم إلى صنعاء
بعد خراب مالطا،أو اليمن، من طرف أهلها والذين كانوا السبب في تدخل السعودية لحرب
الحوثيين من اجل هادي منصور ظاهريا.

هادي منصور ليس هو سبب دخول السعودية في
اليمن بل لتأخذ من ثأرها منها وإبعاد الشيعة من محيطها.

هل حققت الهدف ام لا؟ هذا السؤال سيطول
انتظار الإجابة عليه.

أما الدول العربية التي تظهر بالهدوء فان
الداخل يغلي والجرائم تعم كل مكان.

كل يوم تكتشف المتفجرات أو الوسائل
البدائية لصنعها.

جارتنا الجزائر كثر فيها اختطاف الأطفال
ومع هذا لا تهدأ على انتقاد سياسة المغرب في قضية الصحراء.

إلى أين؟ الطريق انتهى إلى نقطة سوداء ونحن
نائمون.نتهم الغير بكل ما نحن فيه بينما غباءنا هو الذي أدى بنا إلى ما نحن فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: