الرئيسية / ثقافة وفنون / لِي مِنكَ ذِكرَى فِي الفُؤَادِ تُذِيبُهُ .. …قصيده للشاعر حسام قطيني

لِي مِنكَ ذِكرَى فِي الفُؤَادِ تُذِيبُهُ .. …قصيده للشاعر حسام قطيني

لِي مِنكَ ذِكرَى فِي الفُؤَادِ تُذِيبُهُ ..
وَ عَمِيقُ جُرحٍ لَو تَرَاهُ لأَوجَعَك

أَنَّى أَعِيشُ وَ كُلُّ حُلوٍ مَرَّ بِي
لَمَّا مَشَيتَ خُطَا الرَّحِيلِ مَشَى مَعَك ؟؟

وَدَّعتَ قَلبِي وَ السُّمُومُ تَلُوكُه
وَ بِعِطرِ زَهرِ الحُبِّ قَلبِي وَدَّعَك

وَ ذَرَفتُ بَعدَكَ دَمعَتَينِ مِن الدِّمَا ..
لاقَيتَ لَو عَانَيتَ مِثلِي مَصرَعَك

أَصلَيتَنِي فِي البُعدِ أَلفَ جَهَنَّمٍ
لَو ذُقتَ مَا قَد ذُقتُ مِنكَ لأَفجَعَك

غَافَلتَنِي حَتَّى وَصَلتَ لِمُهجَتِي
وَ ضَمِنتَ فِي قَلبِي بِمَكرٍ مَوضِعَك

فظَنَنتُ شَوقَاً قَد كَوَانِي لَوعَةً
لَيلَ الحَنِينِ كَحَالَتِي قَد لَوَّعَك

حَتَّى وَجَدتُكَ قَد أَلِفتَ تَوَجُّعِي
وَ كَأَنَّ حُزنِي وَ انكِسَارِي أمتَعَك !

وَ أَغَرَّ قَلبَكَ أَنَّنِي مُتَعَلِّقٌ
أَنَّى رَحَلتَ سَرَى الفُؤَادُ لِيَتبَعَك

وَ أَمِنتَ حِقدِي فَالمُحِبُّ بِطَبعِهِ
مُتَسَامِحٌ وَ تَسَامُحِي قَد طَمَّعَك

وَ اليَومَ دَارَ الدَّهرُ وَ اختَلَطَ الهَوَى
وَ رَجَعتَ لِي وَ الدَّمعُ يَجرَحُ مَدمَعَك

كَالطِّفلِ تَبكَي عِندَ بَابِي وَاقِفَاً
تَشكُو عَذَابَ الشَّوقِ لَمَّا رَوَّعَك

ذُق مَا أَذَقتَ .. فَفِي العَدَالَةِ رَحمَةٌ
وَ اترُك ضَمِيرَكَ سَاهِرَاً كَي يَلسَعَك

قَد كُنتَ تَدرِي بِاحمِرَارِ مَدَامِعَي
حَجَر الحَشَا .. ذَاكَ البُكَا مَا أَقنَعَك

خَادَعتَنِي وَ أَنَا بِعَكسِكَ لَم يَهُن
رغمَ انكِسَارِ مَشَاعِرِي أَن أَخدَعَك

قَلبِي عَصَا أَمرِي بِهَجرِكَ لَيتَنِي
أِدرِي بِهَجرِي كَيفَ قَلبُكَ طَاوَعَك !

فَلَكَم أَهَانَ الشَّوقُ كُلَّ مَبَادِئِي
وَ عَلَت هُتَافَاتُ الحَنِينِ لِتُرجِعَك

لَمَّا عَزَفتَ عَلَى مقَامِ مَشَاعِرِي
حَنَّت ضُلُوعِي كَي تُلامِسَ أَضلُعَك

أَعرَضتُ عَنكَ بِنَاظِرِي وَ بِمَسمَعِي
فَدَنَا فُؤَادِي كَي يَرَاكَ وَ يَسمَعَك

لا حِيلَةً بِيَدِي فَقَلبِي سَاذَجٌ
عِشقَاً عَلَى طُولِ المَدَى قَد بَايَعَك

مَاذَا أَقُولُ وَ لَستُ أَملِكُ قَولَ لا !
لا سُلطَةً تَعلُو هَوَاكَ لِتَمنَعَك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *