الرئيسية / ثقافة وفنون / مَشهد مأزوم “1” .. للأديب : علي حمادي الناموس

مَشهد مأزوم “1” .. للأديب : علي حمادي الناموس

وماذا؟
إذا كنتَ طيفاً
وكنتَ مُحاقاً
وكنتَ انبلاجَ هزيعَ* الرُقادِ
وكنتَ الحقيقةَ
منها اليقينُ
أراكَ تلاشيتَ رسماً مُباداً
فلا منكَ اليكَ بشيءٍ
ولا أنتَ أنتَ..
ولاتَ* عناد
تَجشَمْ*. فما تفرعُ الغادياتُ
ذَهِبْنَّ رسوماً .
وهل عادَ *(عادْ)*؟؟
يقال اصطفاها
وغابَ هباءْ.
فَرَملٌ.. وساقيهُ بعضُ سرابْ..
وعينٌ.. تحدقُ في المنتهى 
تُداخِلُ كلَّ الرؤى و الغيابْ..
تماهيتَ* لُجَّ الظنونِ
وكنتَ شحيحاً
قصيرَ الذراعِ
وَمَنْ نَفَرَّ الغيم َ ؟.غير الرياح
لواقحُ كالصبحِ
تجلي الثنايا
وتكشفُ طيَّ .خفايا الظلام
فكنتَ كنسفٍ بذاكَ المراحِ
فلا تبتئسْ
فما من مخيفٍ
لليلٍ تولى.
فبانتْ ضِباعٌ
تَرَنَّحَ ..من مشهدِ الليلِ.. بعضَ الستارُ..
فكان رتاجاً* ويحوي خِواءً
تمهلْ فراغٌ بوسطِ فراغٍ
فصرتُ المضيَّعَ فيها تنوءُ بِكُفرِ الضياعِ
فلا منقذاً ترتجيهِ
فَهَشِمْ بفكرِكَ زيفَ الظلامِ
——–
*الهَزِيعُ من اللَّيل : نحو الثُّلث أَو الرُّبع الأَوَّل منه
(*لات ): أداة تفيد المبالغة في النفي ، وهي من الحروف المشبَّهة بليس
(تَجشَّمْ): تَجَشُّمُ الامر : التَّعَرُّضُ لَه عَلَى الرَّغْمِ مِنْ خُطُورَتِه 
(*عادْ): مُشيّد الجنة التي ذكرها الله في كتابه 
(*تماهى) الممهاه والتماهي هو: التمازج أو الترابط أو الانصهار بين شيئين وجعلهما واحد
(* رتاج) الرِّتَاج : البابُ العظيمُ المغلق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *