الرئيسية / أخبار العرب / خليفة الرئيس عباس وملفات عديدة يناقشها مؤتمر حركة “فتح” السابع

خليفة الرئيس عباس وملفات عديدة يناقشها مؤتمر حركة “فتح” السابع

لعل مؤتمر حركة “فتح” السابع
هو الأهم في تاريخها، فهو يأتي في ظل ظروف، أقل ما يقال عنها، صعبة ومعقدة، بالإضافة
إلى أنه سيكشف عن اسم خليفة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهي المسألة التي تكسب المؤتمر
أهمية خاصة. أجرى مراسل “سبوتنيك” حوارا مع عضو المجلس الوطني الفلسطيني،
عضو المجلس الاستشاري لحركة “فتح”، اللواء مازن عز الدين، لمعرفة تفاصيل
المؤتمر السابع والقضايا العالقة بشأنه، ونترككم مع نص الحوار كاملاً: سبوتنيك: ما
أهمية عقد المؤتمر السابع لحركة “فتح” في هذا التوقيت؟  المؤتمر السابع لحركة “فتح” يكشف أسماء
قاتلي عرفات عز الدين: عقد المؤتمر استحقاق وطني وفلسطيني فتحاوي، لأن المدة القانونية
مضت عليه، لكن انعقاده في هذا الوقت تحديداً، جاء تبعاً للظروف الإقليمية والعالمية
الصعبة، التي فرضت الانعقاد في هذا الوقت، وفي وقت كذلك تأخذ فيه القضية وضعاً مميزا،
رغم هدوء الجبهة الفلسطينية، وكذلك فهذا الاستحقاق يؤكد على الدور التاريخي الذي قامت
به حركة “فتح” في الكفاح المسلح الفلسطيني وفي الانتفاضات، كذلك في النهج
الذي اتبعته وهو نهج السلام انسجاماً مع المزاج العالمي. سبوتنيك: ما هي الملفات المطروحة
على طاولة النقاش للمؤتمر السابع؟ عز الدين: الملفات المطروحة على مائدة البحث في المؤتمر
العام السابع للحركة، ستكون بداية، اختيار القائد العام لحركة “فتح” من جديد
لأخذ قوة تتلاءم مع الاستحقاقات السياسية التي باتت معالمها واضحة في المنطقة، كذلك
وضع البرنامج السياسي الذي ستناضل الحركة من أجله في المرحلة القادمة، وهذا يحتاج إلى
انتخاب لجنة مركزية لتقوم بعملية تنفيذ هذا البرنامج السياسي، إضافة لانتخاب مجلس ثوري
للحركة يضبط مسار اللجنة المركزية التي ستشرف على تنفيذ البرنامج السياسي الذي سينتج
عن المؤتمر، إلى جانب تصويب الوضع الداخلي لحركة “فتح”، مما يستدعي وضع تعديلات
في النظام الأساسي للحركة، إلى جانب ملفات تتعلق بالوضع الفلسطيني مثل الانقسام القائم
في الساحة الفلسطينية وسبل معالجته، كذلك معالجة ملف قطاع غزة والحصار المفروض عليها.
هل هناك مرشحون بارزون لقيادة الحركة في الفترة القادمة، وهل سيبقى الرئيس عباس على
رأس الهرم الفتحاوي؟   الرئيس عباس: حركة “فتح” تشكل صمام أمان
للمشروع الوطني الفلسطيني عز الدين: حركة “فتح” غنية بالكوادر القيادية،
وتجربتها تجربة تزيد عن نصف قرن، ولا مشكلة في اختيار قيادة جديدة، فالإطار يوجد بها
أسماء كبيرة ولديها تجربة، ونطمح أن نحقق مزج بين اندفاع الشباب وحكمة الشيوخ.  وفيما يتعلق ببقاء الرئيس محمود عباس في قيادة حركة
“فتح”، وعلى الرغم من تلويح الرئيس بالاستقالة وعدم التمديد لنفسه، لكننا
سنقف جميعنا صفاً واحداً خلفه ونسعى لتمديد فترة ولايته، لأنه من رموز كفاح الحركة،
وهو الرجل الذي يسير من أجل تحقيق السلام استناداً لقوة الشرعية الدولية، وله تجربة
عميقة في كل الأصعدة الداخلية والخارجية.  سبوتنيك:
هل يمكن أن تؤثر الخلافات الداخلية داخل الحركة على سير المؤتمر أو نتائجه؟ عز الدين:
بحسب اعتقادي وملاحظاتي فإن المؤتمر السابع قد نجح فعلاً، فقد كان هناك معاناة في تحقيق
النصاب القانوني لعقد المؤتمر، كذلك المعاناة من إعاقة الاحتلال الإسرائيلي كتلة من
الكتل الثلاث التي يتشكل منها المؤتمر وهي كتلة قطاع غزة، لذلك لا نخشى من أي شيء،
وكل الذي سيتم نقاش موضوعي، إن كانت علت الأصوات أو كان هناك آراء مختلفة، سيكون المؤتمر
سيد نفسه، ومن حق كل شخص أن يعبر عن وجهة نظره، لكن بالنهاية النتائج التي نطمح عليها
سنعمل جاهدين على تحقيقها. مقبول: ثلاثة اجتماعات لحركة “فتح” تحضيرا لمؤتمرها
السابع سبوتنيك: لا زال العديد من الأعضاء في قطاع غزة لم يتنسَ لهم الوصول لحضور المؤتمر،
فكيف سيتم التعامل مع هذا الأمر؟  عز الدين:
الغالبية العظمى من الممثلين عن الحركة في قطاع غزة قد وصلوا من أجل حضور المؤتمر،
وبقي عدد من الأسماء تعمل القيادة وجهات الاختصاص على وصولهم، وقد يصلوا بين لحظة أو
أخرى، ولكن إذا لم يصلوا سيكون هناك معالجة للموضوع الأساسي وهو موضوع الانتخابات بأفكار
خلاقة سيكشف عنها في حينها، ولكن هناك إصرار على حضور الجميع وعدم تغيّب أحد.  سبوتنيك: برأيكم.. كيف سينعكس انعقاد هذا المؤتمر
على البيت الفتحاوي الداخلي؟ عز الدين: نحن نسعى في البداية لتحقيق اللحمة الوطنية
الفلسطينية، ومن ثم اللحمة الوطنية الفتحاوية، وهذا يحتاج إلى الحديث في كل المواضيع
الشائكة بصراحة وبقوة وبموضوعية، وسنبذل كل الجهود من أجل معالجتها، ولكننا سنتجاوز
كل المعيقات من أجل تحقيق النتائج المرجوة.  
سبوتنيك: كيف سيعالج المؤتمر السابع ملف الانقسام الفلسطيني وملف حصار قطاع
غزة؟  عز الدين: ملف الانقسام الفلسطيني نوقش
كثيراً، وسيتوقف عنده المؤتمر لوضع الآليات القابلة للتحقيق لإنهاء الانقسام الفلسطيني،
وإذا استطعنا إنهاء ملف الانقسام وعالجناه، فذلك سيعمل على راحة الساحة الفلسطينية،
مما سيجعل الكل الفلسطيني بكافة الأطياف والأحزاب يعملون سوياً من أجل تجاوز الصعوبات
التي تواجه قطاع غزة من حصار وتضييق، وذلك لنتفرغ للقضية الأهم وهي إنهاء الاحتلال
في عام 2017. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *