الإثنين , ديسمبر 16 2019
الرئيسية / أخبار العرب / القادة الخليجيون يكلفون المجلس الوزاري بمتابعة اقتراح الانتقال من التعاون إلى الاتحاد

القادة الخليجيون يكلفون المجلس الوزاري بمتابعة اقتراح الانتقال من التعاون إلى الاتحاد

دعا المجلس الأعلى
لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي أنهى اجتماعه في المنامة اليوم الأربعاء، إلى الاستمرار
في مواصلة الجهود لتنفيذ الاقتراح السعودي بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.

 وبحسب وكالة أنباء البحرين، التي نشرت النص الختامي
لاجتماع القمة الخليجية في المنامة، اليوم وأمس، كلف المجلس الأعلى المجلس الوزاري
ورئيس الهيئة المتخصصة باستكمال اتخاذ الإجراءات اللازمة لعملية الانتقال من التعاول
بين الدول الخليجية إلى الاتحاد، ورفع ما يتم التوصل إليه إلى المجلس الأعلى في دورته
القادمة. وأعرب المجلس الأعلى عن تقديره لما تم انجازه بشأن متابعة نتائج لقائهم التشاوري
الـ 16 في نهاية مايو من العام الجاري،

وما صدر من قرارات
تسهم في دعم مسيرة العمل المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد المجلس
الأعلى على أهمية رؤية المملكة العربية السعودية للعام 2030، وخطة التحول الوطني ومثيلاتها
بدول المجلس، مشيداً بما تضمنته من نظرة مستقبلية في توظيف مكانة المملكة وطاقاتها
وإمكانياتها وثرواتها، لتحقيق مستقبل أفضل للمملكة وشعبها. وأكد على أن هذه الرؤية
والخطة تسهمان في دعم مسيرة العمل المشترك بين دول مجلس التعاون وتحقيق التكامل المنشود
في جميع المجالات.  واستعرض مقام المجلس الأعلى
مسيرة التكامل الاقتصادي والتنموي بين دول مجلس التعاون، وأكد على ضرورة الاستمرار
في توثيق التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء، وصولاً لتطبيق قرارات المجلس الأعلى
فيما يتعلق بتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجالات السوق
الخليجية المشتركة.

وأشار المجلس الأعلى
إلى أهمية التزام الدول الأعضاء بتنفيذ مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، وقرر إحالته
إلى هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لوضع الآلية اللازمة لاستكمال تنفيذه في موعده
المحدد، تحقيقاً لرؤية العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. وفي مسألة التعاون
العسكري، اطلع المجلس الأعلى على ما رفعه مجلس الدفاع المشترك في دورته الخامسة عشرة،
التي عقدت في الرياض خلال شهر تشرين ثاني/نوفمبر الماضي، بشأن مجالات العمل العسكري
المشترك، وصادق عليها،

 مؤكداً على تعزيز العمل الخليجي المشترك في المجالات
العسكرية. وأشاد المجلس الأعلى بنجاح التمرين التعبوي المشترك “أمن الخليج العربي
1″، الذي استضافته مملكة البحرين في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي، وما له من أهمية
في تعزيز التعاون الأمني بين دول المجلس والتوافق الحرفي والمهني بين الأجهزة المعنية،
ترسيخاً لدعائم الأمن وردع لكل من يحاول المساس بأمن واستقرار المنطقة. وأكد المجلس
الأعلى على مواقف دول مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذها لكافة أشكاله
وصوره، ورفضها دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، والتزامها
المطلق بمحاربة الفكر المتطرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، بهدف
تشويه الدين الإسلامي الحنيف. كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم
المبادئ والقيم التي تقوم عليها مجتمعات دول المجلس، وتعاملها مع الشعوب الأخرى.

 ورحب المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الثاني للتحالف
الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية [داعش المحظور في روسيا وعدد من الدول]، الذي
عقد في قاعدة أندروز الجوية قرب العاصمة الأمريكية واشنطن في 20 تموز/يوليو الماضي،
والذي استعرض فيه تطورات سير العمليات العسكرية للتحالف في محاربته للتنظيم الإرهابي،
والأهداف الاستراتيجية للمرحلة القادمة وكيفية التصدي لانتشار داعش خارج العراق وسوريا.
وجدد استمرار الدول الأعضاء بمحاربة “داعش” بكافة الوسائل في سوريا و العراق
وغيرها من الجبهات، والالتزام بالمشاركة في التحالف الدولي لمحاربته، ومساندة كل الجهود
المبذولة دولياَ وإقليمياَ، لمحاربة جميع التنظيمات الإرهابية واجتثاث فكرها الضال.
وشدد المجلس على ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون الثنائي والدولي من أجل مواجهة التحديات
التي تمر بها المنطقة والقضاء على الإرهاب، وتهديداته العابرة للحدود والعمل على تجفيف
منابعه، تعزيزاَ لأمن المنطقة واستقرارها. وعبر المجلس الأعلى عن مواقفه الثابتة والراسخة
حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً أن السلام الشامل والعادل
والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام
1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقاً لمبادرة السلام
العربية وقـرارات الشــرعية الدولية ذات الصـلة. وأعرب المجلس الأعلى عن رفضه التام
لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وطالب بالالتزام
التام بالأسس والمبادئ والمرتكزات الأساسية المبنية على مبدأ حسن الجوار، واحترام سيادة
الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وأكد المجلس
على ضرورة التزام إيران بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع مجموعة دول (5 + 1) في تموز/يوليو
2015، بشأن برنامجها النووي، مشدداَ على أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية،
وضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة، وإعادة فرض العقوبات
على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران لالتزاماتها طبقاً للاتفاق. وكد المجلس الأعلى
على موقف دول المجلس الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية.
وأكد المجلس الأعلى على الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض
أي تدخل في شؤونه الداخلية، كما أكد على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية
وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ الكامل
غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216. وجدد المجلس الأعلى حرصه على وحدة العراق وسيادته
واستقلاله وسلامته الإقليمية، ورفضه للتدخل في الشؤون الداخلية للعراق. ورحب المجلس
الأعلى بنتائج الاجتماع الوزاري حول ليبيا الذي عقد في نيويورك يوم22 أيلول/سبتمبر
2016، والذي أكد دعمه لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، بصفتها الحكومة الشرعية الوحيدة
في البلاد، وفقاً لقراري مجلس الأمن للأمم المتحدة 2259 و2278، ووفق ما نص عليه اتفاق
الصخيرات وهنأ المجلس الأعلى الرئيس العماد ميشيل عون بمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية
اللبنانية، كما هنأ المجلس سعد الحريري بتسميته رئيساً للوزراء، متمنياً التوفيق والنجاح
لهما في مهامهما بما يسهم في مضي البلاد قدماً على طريق التقدم والازدهار وبما يحقق
الأمن والاستقرار للبنان الشقيق، متطلعاً إلى تطوير وتعزيز العلاقات بين دول المجلس
ولبنان في مختلف المجالات. ورحب قادة دول مجلس التعاون بدعوة أمير الكويت الشيخ صباح
الأحمد الجابر الصـــــباح لعقد الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول مجلس
التعاون في الكويت، العام القادم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: