الجمعة , يوليو 3 2020
الرئيسية / منوعات ومجتمع / سوق تجاري مجاني للفقراء في لبنان

سوق تجاري مجاني للفقراء في لبنان

يدأب المحتاجون
والفقراء في لبنان على التوجه كل أسبوع إلى “سوق الأربعاء” الذي هو كناية
عن مركز تجاري يقدم كافة الاحتياجات الأساسية من مأكل وملبس وحتى لعب الأطفال بالمجان.
من خلال بادرة من جمعية “بنك سعادة السماء”، يقوم أكثر من أربعين متطوعاً
ومتطوعة في سوق الأربعاء على جمع التبرعات التي تأتيهم من المواطنين على مدار الأسبوع،
ومن ثم يرتبون التبرعات ومن ثم يعرضونها داخل السوق أمام المحتاجين الذين ليس عليهم
سوى اختيار ما يحتاجونه مقابل كلمة شكرا فقط. سوق الاربعاء في لبنان وتقول مسؤولة سوق
الأربعاء، سلمادة زيادة، لـ”سبوتنيك” إن “سوق الأربعاء هو مركز من مراكز
جمعية سعادة السماء المتعددة، هنا يأتي المحتاجون إلينا، فنقوم بتسجيل أسماءهم ومن
ثم يختارون كل ما يلزمهم من حاجيات استهلاكية، لدينا داخل المركز حيث تقدم الخضار والفواكه
والحبوب وكافة أنواع الطعام، ولدينا أيضا قسم خاص بالملابس ولعب الأطفال”.  تقرير أممي: حالة الفقر التي يعيشها اللاجئون السوريون
في لبنان لا تزال تتفاقم وتتدهور وتضيف زيادة “يعمل في سوق الأربعاء أكثر من أربعين
متطوع، يأتون كل أسبوع من مختلف المناطق اللبنانية ويقومون بترتيب البضائع قبل عرضها
على المحتاجين”. أما بالنسبة الى هوية المحتاجين الذين يقصدون سوق الأربعاء تشير
زيادة الى أنه “يأتي الى المركز محتاجين من مختلف الجنسيات، من لبنانيين ونازحين
سوريين ولاجئين عراقيين وغيرهم” مؤكدة أن لا تميز بين جنس وآخر أو بين هوية وأخرى.
فيما اللافت أن كل متطوع داخل المركز له أسبابه الخاصة للعمل مع جمعية سعادة السماء،
لا سيما في ظل وجود العديد من المتطوعات العراقيات اللواتي هربن من هول الحرب الدائرة
في العراق ولجأن الى لبنان، كـ “سناء”، وهي اللاجئة العراقية القادمة من
بغداد والتي تقول “واجهت صعوبات عدة لحظة وصولي الى لبنان أنا وعائلتي، لم نكن
نملك منزلا أو أموالا تكفي لإستئجار منزل في لبنان، لذا وبعد ما واجهته من ظروف حياتية
صعبة في لبنان قررت التطوع في هذه الجمعية لكي أسهل على اللاجئين القادمين الى لبنان،
ولكي لا يمروا في نفس الظروف السيئة التي مررت بها”.  سوق الاربعاء في لبنان أما “ميراي”، الطالبة
الجامعية فتقول ” أحببت التطوع في سوق الأربعاء لأنني أجد في هذا المكان الفرح
والسعادة والعطاء، كي يفضل العديد من أبناء جيلي القيام بنشاطات مختلفة تتناسب مع أعمارهم،
لكن بالنسبة لي هذا هو العمل الذي أفضل أن أمارسه، أشعر بسعادة كبيرة عندما أقوم بخدمة
المحتاجين لا سيما كبار السن منهم، لأنه في يوم من الأيام قد أضع نفسي مكانهم وأحتاج
الى من يساعدني”. في المقابل، تشير “نادية” وهي ربة منزل، الى أنها
فقدت إبنتها قبل أربع سنوات في حادث أليم ومرّت بظروف صعبة، ” العمل مع جمعية
سعادة السماء هوّن عليّ مأساتي وملأ جزءا من الفراغ الذي خلّفه خسارة إبنتي”.
تجدر الإشارة الى أن سوق الأربعاء يسدّ أسبوعيا إحتياجات أكثر من سبعمئة عائلة، إذا
عادة ما يضج السوق بالزائرين لا سيما بعد أن إرتفعت نسبة اللاجئين الى لبنان وخاصة
من سوريا والعراق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: