الرئيسية / ثقافة وفنون / ” وَمُصْطَفَى اللهِ أفْقٌ … ” بقلم الدكتور مصطفى حسين

” وَمُصْطَفَى اللهِ أفْقٌ … ” بقلم الدكتور مصطفى حسين

الشعر فيك -رسولَ الله – يكتبُهُ

لحنٌ من السحرِ يذكي فوحَهُ الألَقُ

فوزنُهُ الحُبُّ والأشواقُ عاطفةٌ

تُذْكِي أُوارا تولَّى بوحَهُ العَبَقُ

فوحٌ وبَوحٌ رسولُ اللهِ بينَهما

بيتُ القصيدِ، مرادُ القصدِ، مُستَبَقُ

***

مدائِحُ الشعرِ ثَكْلَى دُونَ قَافِيَةٍ

نُورُ المِدادِ بها يزْهُو بهِ الوَرَقُ

ترقَى بمَدْحِ نبيِّ اللهِ منْزِلَةً

تَحْكي الثريا إذا أفضى بها الغَسَقُ

وللقصيدِ إذا انسابت دموعُ مدى

يصبها في تفاعيل الرؤى النسقُ

لكل شعر إذا ارتاد المدى أفق

ومُصطَفَى الله أفْقٌ دونه الأفُقُ

***

قَلِقْتُ مِنْ صَنْعَةِ الأشعارِ ممتطيا

ظهرا منَ الخَوْفِ يعدو خلفَهُ القلَقُ

وخِفْتُ إنْ غابَ بي سُكْرٌ وناولَنِي

حبُّ النبيِّ كئوسا صَبَّها الشَّبَقُ

ألا أكونَ سِوَى عَبْدٍ سقَى كلِمًا

مِدَادَ حَرْفٍ تولَّى خَطَّهُ المَلَقُ!

فلُذْتُ بالله ربِّ الشِّعْرِ خَالقِهِ

فدونَهُ القَرْضُ كذَّابٌ ومُخْتَلَقُ

جلستُ أقرأُ آياتٍ بسيرتهِ

فكادَ يمسحُ دمعِي الأفْقُ والشَّفقُ

وذاكَ شأنُ رسولِ اللهِ إنَّ له

شأنًا مِنَ الغَيبِ يُجْري دَمْعَ مَنْ صَدَقُوا

………..ومازالت لأبيات تترى استزادة من شرف ذكر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وليس هذا بمدح لرسول الله، بل يمتدح الشعر والقريض ويُثنى على القصيد بذكر الحبيب محمد صلوات ربنا وسلامه عليه، أما الشاعر فيكفيه الوقوف باكيا على أعتاب خير خلق الله أجمعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *