الرئيسية / رؤى ومقالات / طارق البرديسي يكتب ….إلهام شاهين بين ضرب الشرقاوي وسب بدر

طارق البرديسي يكتب ….إلهام شاهين بين ضرب الشرقاوي وسب بدر

بداية مثيرة دراماتيكية ومعركة غير متكافئة مع عملاق الفن جلال الشرقاوي الذي تصرف كأب مصري يقوم بتأديب بنته المراهقة ويلقنها درسا في التعامل مع الكبير ، إلا أن الطالبة إلهام رفضت الدرس الدرامي وتمردت على ما يعتبره البعض عاديا وتقليديا، متحدية الصعاب ، متخطية الأزمات ، قافزة على المشكلات ، غير ملتفة للعثرات ..

نجمات جيلها يشهدن لها بالقوة والعناد والطموح وهو مامكنها من مواصلة المشوار وتحقيق ماحلمت به غير مكترثة بعوائق أو حواجز ، فقد جعلت منها متكئا يمكنها من الصعود والتألق ..

وبالرغم من مرور السنين وتراكم النجاحات وتعدد المحطات إلا أن الجفوة أو (القطيعة وعدم التواصل) كانت سمتا يميز علاقة الأستاذ الشرقاوي بالنجمة إلهام .
إذن بداية ملتهبة درامية بلطمة مفاجئة على خد طالبة تصير نجمة في مشهد لا ينسى يجمد علاقة الأستاذ بالطالبة ويجعلها مسكونة بالخصومة والعداء ثم قطيعة وعدم تواصل ثم هدوء مشوب بالحذر ثم برودة وفتور وإستغناء ..

بعد عشرات السنين لا يبدد هذا السكون ولا تلك البرودة رغم حرارة ( لطمة الأستاذ )إلا لطمة أخرى أشد وأقوى إلا أنها هذه المرة ليست ضربا يصيب الوجه بالإحمرار والسخونة بل إيذائا يصيب النفس ويمس الكرامة والشرف أي أنه هذه المرة ضرب معنوي وليس مادي !

لكن الطالبة إلهام غير النجمة إلهام، ولطمة الأستاذ التي خف أثرها بمرور الوقت تختلف عن سب وقذف (عبد الله بدر) الذي حكم عليه القضاء بما قرره قانون العقوبات في مثل هذه الحالات …

ويتصل المخرج الكبير جلال الشرقاوي بالنجمة الكبيرة مساندا لها وشادا من أزرها مقدما لها دعمه ونصحه خلال هذه الأزمة لإنها أزمة أخذت أبعادا فنية وثقافية وفكرية وسياسية …

هناك جملة شهيرة للفنان عادل إمام في بداياته عندما كان يقول :(( إشمعنى الأستاذ يوسف شعبان بيبوس ؟
فيقولون له : الأستاذ يوسف يبوس لكن أنت تنضرب !))

هذا التساؤل هو لسان حال (عبد الله بدر) الذي لم يتوقع أن يحاكم وينزل ضيفا في المؤسسة العقابية،، بمعنى أنه يفكر ويسأل نفسه الآن :(( إشمعنى الأستاذ جلال بيضرب ؟))

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *