• رؤى ومقالات
  • أحمد الصغير يكتب : أساطير و أكاذيب الحكم المدنى للعالم !

أحمد الصغير يكتب : أساطير و أكاذيب الحكم المدنى للعالم !

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 05/01/2017 الساعة : 1:32:49


أولا :- وهم فكرة الحكم المدنى للعالم !

♦ هؤلاء الغارقون فى الخرافة التاريخية إلى حد السذاجة ممن يرددون مقولات مثل ( الحكم المدنى .. حكم الشعوب عن طريق المجالس المنتخبة ... الحكم الديمقراطى الحقيقى ! ) ’ أكاد أسمع التاريخ و هو يقهقه بصوتٍ يزلزل أرجاء الكون ساخرا من فرط سذاجتهم !

♦ فالقوة العسكرية المسلحة الصريحة هى التى حكمت و تحكم و ستحكم العالم إلى أن تنتهى الحياة من فوق كوكب الأرض ...

♦ فهى وحدها التى أقامت الدول و هى التى حمت تلك الدول و هى التى غزت غيرها من الدول .. و هى التى حمت شعوبها و استعبدت شعوب غيرها من الدول حين قدرت عليها عسكريا على الأرض ..

♦ القوة العسكرية هى التى منحت الأمان للعلماء لكى يقدموا إنجازاتهم العلمية للبشرية و هى التى منحت الأمان للفلاسفة لكى لا ينشغلوا حتى بحماية أنفسهم عن التفرغ للتأمل !

♦ النزوغ إلى السيطرة و التملك و الحصول على ما فى أيدى الغير من خير و ممتلكات .. و النزوغ إلى الشر المجرد فى بعض الأحيان .. كل ذلك هو من مكونات النفس الإنسانية التى لن تقضى عليها تماما أى فلسفة أخلاقية أو ديانة سماوية .. و كل ما تستطيع فعله كل تلك الفلسفات و الديانات هى فقط تقويم السلوك الفردى ..

♦ لكن ستبقى القوة العسكرية المسلحة دائما هى الأداة لترويض كل تلك الصفات بشكل فردى – داخل كل دولة – و بشكل جماعى – بين الدول – طالما بقيت حياة إنسانية فى العالم ..

♦ الأخلاق لا يمكنها أن تكون هى محرك الأحداث بين الدول .. بل القوة العسكرية فقط .. فإذا كنت قائدا تمتلك القوة العسكرية يمكنك الوقوف إذن أمام الكاميرات لتحدث العالم عن الأخلاق .. و يمكنك أيضا أن تصبغ قوتك و كل أفعالك بثوبٍ أخلاقى ملائكى .. بل و يمكنك أن تصوغ معانى جديدة للأخلاق نفسها تتماشى مع ما تفعله !

♦ لكن حين تكون قائدا لا يمتلك القوة ثم تخرج على العالم لكى تتحدث عن الأخلاق .. فتصنيفك ساعتها سيكون بين المهرجين و ليس القادة !

♦ فى مصر – أقدم نموذج للدولة المركزية فى العالم – كان الملوك محاربين أشداء و كانت قوة مصر العسكرية هى الضامن لبقاء و إزدهار تلك الحضارة .. حتى و إن تميزت تلك القوة العسكرية المصرية دون غيرها فى تلك العصور بعدم جنوحها إلى السلوك العدائى أو غزو بلاد الغير .. لكنها كانت هى القوة التى ضمنت بقاء و تطبيق النظام بصرامة داخليا و حماية ذلك النظام خارجيا ..

♦ حين كانت تضعف القوة العسكرية المصرية كانت مصر تصبح فى التو و اللحظة مغنما لغيرها من القوى العسكرية الأخرى ممثلة فى الغزو الأجنبى ( ليبى – آشورى – كوشى أو نوبى – فارسى – يونانى – رومانى – عربى - ....) ..

♦ جميعهم دخلوا مصر حين غابت عنها أو ضعفت قوتها العسكرية الوطنية .. و جميعهم – بلا استثناء – كانوا طامعين فى قمحها و موقعها و تجارتها و ثرواتها الطبيعية بل و حتى قوتها البشرية ..

♦ أما فى العصور الحديثة فالقوة العسكرية هى من تتخذ جميع القرارات الكبرى فى كل الدول و هى من تحدد سلوك و خط سير مندوبيها الذين يجلسون على العروش حتى و إن لم يرتدوا زيها العسكرى ...

♦ القوة العسكرية فى العصور الحديثة هى التى دمرت و هى التى حمت و هى التى احتلت و هى التى أملت و رسمت النظام الكونى العالمى بين الدول و النظام الداخلى لكل دولة

♦ هى التى تسمح بهامش داخلى فى كل دولة يعبث و يلهو فيه و به جميع ما يطلق عليها الإدارات المحلية المدنية .. القوة العسكرية فى الدول العظمى ترسم دوائرا تسمح لتلك الإدارات باللهو فيها لكنها لا تتسامح أبدا معهم إذا ما خرجوا منها ..

فالخروج من تلك الدوائر أمره محسوم تماما ....!

♦ القوة العسكرية لا تعنى فقط الجيش النظامى بشكله التقليدي .. لكن تعنى كل الأجهزة التى تملك قرار استخدام القوة المسلحة .. فالزى الذى يرتديه من يطلق الرصاص ليس هو الفيصل فى تحديد عسكرية أو مدنية الشخص ..

ثانيا :- أساطير و أكاذيب شائعة !

♦♦ و هناك كومة من الأساطير و الأكاذيب التى يتم تداولها بين الشعوب عن حقيقة مدنية الحكم فى بعض المواقف و العصور .. منها :--

♦ أن الشعوب فى العصر الحديث تحكم فى صورة المجالس النيابية المنتخبة !

♦ هذه إحدى كبريات أكاذيب القوى العظمى الحديثة التى تروجها لتحقيق أكبر قدر من الخضوع و استتباب الأوضاع الداخلية و استقرار شعوبها نفسيا حيث تقنع شعوبها أنها – أى تلك الشعوب - قد وصلت بالفعل إلى أقصى درجات التقدم الإنسانى الذى أخضع القوة العسكرية الخشنة لأصوات الشعب الساكنة فى قاع صندوق انتخابى !

♦ و أما على السبيل الخارجى فتستخدم القوى العظمى هذه الأكذوبة لتحقيق أطماعها فى الدول المتخلفة عن طريق مداعبة مشاعر أفرادها لتحريكهم ضد قوتهم العسكرية الوطنية الداخلية التى تفتقر أحيانا لمساحيق التجميل ذات الجودة العالية !

♦ و حقيقة الوضع أن المجالس النيابية لا تحكم أو حتى تتحكم فى الجالس فوق أى عرش فى أى دولة عظمى .. و إنما هى تلهو فى هامشٍ قامت بتحديده كاملا و بدقة القوة العسكرية التى توزع الأنصبة و الأدوار على ممثليها حين ترسم أسس و قواعد أى دولة عظمى !

♦ بل إن أى قرار كبير تقوم المجالس النيابية للدول العظمى بإصداره قد صاغته بالفعل القوة العسكرية الحاكمة قبل مولده فى قاعات تلك المجالس ..

♦ و مثال ذلك مجلس شيوخ أعظم قوة معاصرة و هى الولايات المتحدة الأمريكية .. لا يقترب مجلس الشيوخ من تحديد أى ميزانيات تخص أى جزء من المنظومة العسكرية .. و لا يعرف أين صرفت تلك الأموال .. و لا يغير أى قرارٍ بغزو أو تراجعٍ عن غزو عسكرى تقوم به الدولة العظمى .. و إنما دور المجلس النيابى هو فقط الإخراج المسرحى الدولى لأى قرارٍ عسكرى تتخذه القوة العظمى !

♦ إن من يملك الاقتصاد يملك القوة و يملك قراره !

♦ هذه حقيقة ناقصة أثبتت الأحداث قوة نقصها .. فالمال يمكنه أن يشترى السلاح و المرتزقة فعلا لكنهما لا يحميان وطناَ !

♦ أما السلاح وحده فلا قيمة له إن لم تحمله يدٌ تؤمن بأنها صاحبة الأرض .. و لنا فى سلوك شخصية الجندى الإسرائيلى المغتصب خير دليل سواء فى حرب أكتوبر أو فى كل المواجهات المباشرة ..

♦ فلقد انهار من يحمل و يحارب بأحدث و أغلى الأسلحة أمام جندى يحارب ببقايا أسلحة تقليدية لأن الجندى صاحب الأرض يتشبث بأرضه بينما الجندى المغتصب يعلم داخليا أنه قد سرق أرضا ليست أرضه !

♦ هذا عن السلاح فقط ’ أما المرتزقة الذين يمكن استئجارهم فهم لا يحمون أوطان من يدفعون لهم إلا فى المشهد الأول .. ثم ما يلبثون أن يتحولوا إلى ديناصورات تلتهم أصحاب هذه الأوطان .. أو على الأقل إن عجزت عن ذلك الالتهام فإنهم يقومون بدور حصان طروادة فى أى معركة حاسمة !

♦ فالمماليك كانوا فى أساسهم مرتزقة ثم تحولوا إلى حكام مستبدين .. ساقوا كلا من الحكومات التى استقدمتهم و رعايها سوءَ العذاب ..

♦ و دول الخليج التى تملك الأموال تعجز إلى الآن عن الوصول لمشاعر الأمان الوطنى لأنها تعلم أنها لا تملك القوة العسكرية الوطنية التى تحمى أراضيها و مواطنيها من اشتهاء الأصدقاء قبل الأعداء !

♦ القوة العسكرية الوطنية هى فقط من تستطيع أن تمنح مشاعر الأمان الوطنى للدول و الشعوب .. لأنها – أى القوة العسكرية الوطنية – هى فقط من لديها عقيدة تقديس التراب الوطنى لكل دولة .. و أيضا لأنها تعرف أن شرعية وجودها تتمثل فقط فى قدرتها على حماية تلك الأرض و ذلك التراب

فمن يحمى الأرض .. يحكمها !

♦ تقول إحدى الأساطير أن الحكم الملكى فى مصر قبل 1952 م كان حكما مدنيا !

و ينسى من يؤمن بتلك الأسطورة أن أول مبادىء الحكم الملكى و هو أن الملك يملك و لا يحكم !

و معنى ذلك أن أى ملك فى العصر الحديث يتمتع فقط بالمُلك ولكن لديه أجهزة أخرى هى التى تحكم .. و هذا فى الحالات الطبيعية للملكيات المستقلة ..

♦ أما فى الحالة المصرية التى أتحدث عنها .. فقد كانت هناك قوة أخرى حقيقية هى التى تحكم و هى القوة العسكرية الإنجليزية ..

و حين نسى المصريون – بمن فيهم الملك المدنى – تلك الحقيقة فقد أبى التاريخ إلا أن يكون فى منتهى القسوة فى تذكيرهم بها .. و تجلت تلك القسوة فى عنوان عريض اسمه مشهد 4 فبراير !

♦ يردد بعض المصريين إلى الآن أسطورة أخرى و هى مدنية محمد مرسى العياط !

فى الحقيقة أن محمد مرسى كان يمثل و بشكل مباشر قوة عسكرية حقيقية اسمها ميليشيات الفاشية الدينية .. بالإضافة إلى أنه كان مؤيدا بقوة عسكرية خارجية اسمها القوة العظمى الأمريكية ..

♦ بل إننى لا أستبعد أن وصوله لعرش مصر كان وراءه مشهد خفى لم نراه صراحة على خشبة المسرح .. و لا أستبعد أن هذا المشهد كان من إخراج أمريكى داخل الغرف المغلقة و كان محاكاة عصرية لمشهد 4 فبراير الأول الذى أخرجه للمسرح مخرجون إنجليز !

♦ و لا أستبعد أن القوة العسكرية الوطنية قد قررت أن تسمح له بالصعود للمسرح لأن من ناحية كان صعوده فى تلك اللحظة يمثل أقل المشاهد مأساوية و ثمنا من مشاهد أخرى لوّح بها الكاوبوى المتغطرس من وراء الستار .. و من ناحية أخرى كان صعوده هو الحل الأمثل للقضاء النهائى و بشكل عملى على الخرافات الساكنة بعقول و قلوب قطاعات غير قليلة من المصريين عن ملائكية الحكم الدينى !

♦ لذلك فهؤلاء الذين يتحدثون عن محمد مرسى كرئيس مدنى ما هم – فى وجهة نظرى - إلا مجموعة من المخابيل فكريا و معلوماتيا ! .. أو كذابون !

♦ فمحمد مرسى هو ممثل لقوة عسكرية حقيقية و بمعناها الصريح .. و تختلف تلك القوة عن القوة العسكرية الوطنية فى الراية التى ترفعها و فى الزى الذى ترتديه و فى درجة التسليح الذى تملكه و فى التكتيك الذى تنتهجه ... و أخيرا فإنها تختلف فى أنها قوة تلوث عقلها و ضميرها بالهوس الدينى !

♦ أسطورة أخرى تقول أن نجاة مخبول تركيا مما أطلق عليه آخر محاولة انقلاب كان انتصارا للحكم المدنى على فكرة الإنقلابات العسكرية !

♦ و ينسى هؤلاء أن الذين أجهضوا تلك المحاولة كانوا جزءا لا يتجزء من القوة العسكرية ذاتها ! أى أن ما حدث هو باختصار صراع بين أجنحة القوة العسكرية التى تحكم البلاد فعلا .. و أن المخبول هو مندوب لإحدى أو مجموعة من فصائل تلك القوة العسكرية و هى الفصائل التى استطاعت - إلى الآن - حسم الصراع لصالحها !

♦ أما مصطلح ( الانقلاب العسكرى ) نفسه فهو أكبر خازوق حديث اغتالت به القوى العظمى عذرية الدول المستضعفة !

♦ لأن استتباب نظام أى حكم و عدم تعرضه لما تم تسميته بالإنقلابات العسكرية لا يعنى قوة الفكر المدنى و سيادته و سيطرته و قيامه بممارسة الحكم الفعلى .. و لكن هذا يعنى وصول القوة العسكرية الوطنية إلى مرحلة التفرد بأسباب القوة و قبول جميع أجنحة تلك القوى لما تم الوصول إليه من تقسيم للقوة و النفوذ داخل تلك الدول و أولها الدول العظمى

♦ بينما فى الدول أخرى التى مازالت فى مرحلة أدنى من التكوين و الخلق ’ ما زالت القوى العسكرية الوطنية تتصارع من أجل الوصول لما وصلت إليه الدول العظمى من تفرد قوة عسكرية وحيدة بالقوة و توزيع الأدوار بشكل تقبله باقى أجنحة تلك القوة .. ساعتها سيتحقق لتلك الدول الأقل و الأضعف ما تحقق للدول العظمى من الاستقرار ..

♦ أى أننا نتحدث عن مرحلة الصراع الذى يسبق استقرار الأمور لقوة عسكرية وطنية متفردة تتولى صياغة الشكل القانونى الذى ستحكم به بلادها ..

♦ و من شواهد هذه الخدعة الكبرى أن تقوم الدول العظمى باجتياح عسكرى صريح لأراضى دولة أخرى بدون أى مبرر سوى التفوق العسكرى .. ثم لا تصف ما حدث بأنه انقلاب عسكرى على الحكومة الوطنية القائمة بالفعل !

♦ أى أن الانقلاب العسكرى فى واقع الأمر أصبح مصطلحا تريد الدول العظمى تطبيقه فقط على حدث محلى داخلى لاستغلاله لتحقيق أهداف سياسية معينة فى دول بعينها .. بينما لا تطلق هذا المصطلح على نفس الفعل الخارجى !

♦ و من أهم شواهد هذه الخديعة أيضا أن تطمع الدول العظمى فى ثروات الدول الإفريقية التى تحكمها قوى عسكرية وطنية بدائية فتتدخل القوة العظمى عبر التوصيف القانونى الخادع الذى صاغته و تفرض العقوبات المترتبة على ما أسمته ( انقلابا عسكريا ) و ذلك تمهيدا لكى تقوم هى بانقلاب عسكرى خارجى مشروع من وجهة نظرها تطلق عليه مثلا ( حرب تحرير ) ! أو انقلاب عسكرى وطنى ينفذه عملاؤها تطلق عليه لقب ( ثورة ) !

♦ هل يعنى ما سبق أن القوة العسكرية التى تحكم فى جميع الدول هى بالضرورة قوة مستبدة فى كل واحدة من تلك الدول ؟!

♦ أنا لا أعتقد ذلك .. بل إن أى قوة عسكرية تحكم يمكنها أن تكون قوة ظالمة مستبدة مثل القوى العظمى التى تحتل بلادا و تقتل ملايين المدنيين .. و مثل القوة العسكرية الوطنية التى تستبد بشعوبها مثل بعض الأمثلة الأفريقية المعاصرة ..

♦ و لكن هناك قوى عسكرية وطنية لها جذور حضارية تعصمها من الإنزلاق لمستنقعات الاستبداد .. و ينطبق على القوى العسكرية مقولة .. أن الولد سر أبيه .. فأى قوة عسكرية حديثة تمتلك جذورا وطنية قديمة مشرفة لا يجب الفزع منها لأن ذلك القانون الوراثى الحضارى سيعصمها من الارتداد على إرث آبائها الذين يمثلون مُثلها العليا ..

♦ و إن أراد الباحث أن يختبر شرف أى قوة عسكرية و مدى استعدادها لفكرة الاستبداد فعليه أن يفتش عما تختاره تلك القوة من مُثلٍ عليا لغرسها فى عاطفة و عقل أبنائها الجدد ..

♦ بعض الشعوب تسقط فى خطأ قاتل أو خطيئة كبرى و هى فقد الثقة فى قوتها العسكرية الوطنية أو أنها لا تهتم بالحفاظ على صلابة و كيان قوتها العسكرية الوطنية - كما حدث فى تاريخ مصر فى أواخر العصور القديمة - فتدفع تلك الشعوب و دولها الثمن غاليا من حريتها و كرامتها , بل و حياة مواطنيها ..

♦ حيث تتحول تلك الشعوب و الدول إلى مطمع و غنيمة مستباحة تتصارع على التهامها و العبث بشرفها جميع القوى العسكرية التى تتمتع بدرجة صلابة و قوة أفضل .. حتى و إن كانت تلك القوى تمثل دولا صديقة فى الماضى القريب لتلك الشعوب و الدول التى فرطت فى قوتها العسكرية ..

♦ و الخلاصة إن أى شعب أو دولة تسمح لنفسها بفقد قوتها العسكرية الوطنية – لأى سببٍ كان – تصبح بين دول العالم كغانيةٍ فى حانة .. كل من فيها سكارى حتى الثمالة !


225 مشاهدة