مصطفى جمعة يكتب : أمم إفريقيا .. متعة الروح والجسد

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 12/01/2017 الساعة : 1:33:04


الرقص في القارة السمراء هو بداية كل شيء ،و ما على الكلام

سوى إتباع الرقصات ، ليتحول الحديث إلى أنغام و ألحان

بدءا من يوم السبت المقبل 14 يناير الجاري تتجه انظار 150 قناة تلفزيونية من مختلف دول العالم الي ملاعب "لاميتى" و "فرانسيفيلى" و "أوييم" و "بورت جينتيل" بدولة الجابون التي تستضيف النسخة ال31 من كاس الامم الافريقية ، ليس لنقل المنافسات التي سوف تدور في المستطيلات الخضراء بين المنتخبات ال16 التي تسعى للفوز بكأس البطولة ومنها مصر، صاحبة الرقم القياسي في الفوز باللقب 7 مرات، والجزائر، بطلة 1990، والمغرب، بطل 1976، وتونس، بطلة 2004 ، وانما لرصد الجماهير في المدرجات القادمة من مختلف دول القارة السمراء لمعرفة جديدها في الرقص أسمى قيم الإنسانية في الثقافة الإفرقية .، فهي كما قال الزعيم سنغور : الرقص في إفريقيا هو بداية كل شيء ،و ما على الكلام سوى إتباع الرقصات ، ليتحول الحديث إلى أنغام و ألحان و رقصات . الرقص و الغناء و الأقنعة هي تراث القارة الافريقية .

من دون شك ستتحول مباريات الساحرة المستديرة في ملاعب الجابون الاربعة الي افراح تغني للحياة مع مع كل مساء واضواء كاشفة ترقص كما ترقص الطيور الطليقة في سماء النغم ، فالرقص وفقا لدراسة نشرت في مجلة نيو أنغلاند للطب، يساعد على تحسين الذاكرة ويمنع ظهور العتة مع التقدم في السن.

ولذلك ليس بغريب ان يكون مع وجود سماسرة اللاعبين في مدرجات ملاعب الجابون ، خبراء في الرقص من كل انحاء العالم لاستلهام الجديد في الرقص الافريقية التي تتفنن في طرق التشجيع عبرالتعبير بلغة الجسد عوض الكلمات واحدى أهم وسائل التعبير البشري عن حياة الانسان وأفراحه وهمومه وعاداته وتقاليده وارتعاشاته وسكناته ورقصاته المجنونة لغة تستطيع الصراخ والضحك واللعب والكراهية ومقاومة الخوف والبلادة..

فكل الرقصات التي تهز ابدان الكون اما تحاكي الرقصات الافريقية والتي عرفت باسماء السويت، الجافوت، البولكا، المازوكا، البولونيز، البريلود، البالاد، والفالس, «التشاتشا»، «التانغو»، «الميرينغي»، «الجايف»، «الباتشاتا»، «الرومبا»، «المامبو»، «السامبا»، «الباسادوبلي»، و«السلسا» ومردوم» و«كمبالا» و«زنادي» واكا واكا،

و"التنورة"، والرقص البلدي، ورقصة الخيل، والحجالة،و «نقارة المسيرية» و«الحوازمة» ورقصة مردوم» ورقصة حاحة وبوكاز وايت عطا وهواره والدقه وامهر والتبور يدة والكدره. ورقصة لعلاوي او مشتقا منها كالســامبا البرازيلية ومن المحتمل ان الاسم سامبا جاء من انجولا لانو سامبا ايقاع ديني أفريقي ، او "الفلامنكو" و «الخويرغا» «التانغو» وغيرها .

و تجمع معظم المصادر على ان الشعوب الأفريقية هي أول من عرفت الرقص كاحدى أهم وسائل التعبير البشري عن حياة الانسان وأفراحه وهمومه وعاداته وتقاليده حيث مازالت الرقصات الافريقية هي الأكثر قدرة على على التعبير عن بيئتها الفنية حيث برع الافريقي في محاكاة الحيوانات التي كان يصطادها في الغابة وتقليد حركاتها بطريقة تقليدية ولذلك ليس بغريب أن تعود الطيور إلى موطن اسلافها او الاشياء إلى اصولها.

وكرة القدم التي تجذب العيون عندما تجري على الأرض أو تخطف الابصار عندما تحلق في الهواء، وفي كل الاحوال لها آهات وصرخات وانفعالات ورقصات الجماهير، والتي حازت على اهتمام الانسان منذ اختراعها وكان القائمون عليها حريصون على ادخال كل جديد اليها المفضلة لتصير الى الأمتع والأكثر اثارة، لكن

ورقص الجماهير في ملاعب كرة القدم ظاهرة صحية تساعده في «افراغ» الشحنات السلبية التي تتراكم نتيجة ضغط العمل والواجبات والمسؤوليات ولذلك عندما تضيع الروح بين خبايا الجسد يتولد شعور بالتحرر من الذات والغوص في امواج الموسيقى بعد ذلك تتصل الروح بالجسد ويبدأ الجسد بالتعبير عما تشعر به الروح وما يراودها من لواعج الحب الألم... السعادة الفرح.


238 مشاهدة