الرئيسية / رؤى ومقالات / إسلام عباس يكتب : الارهاب الالكتروني وحرب المعلومات .. المخاطر على مصر والحلول

إسلام عباس يكتب : الارهاب الالكتروني وحرب المعلومات .. المخاطر على مصر والحلول

يطلق
عليه بالمفهوم القانوني دوليا Cyber Terrorism
  او حرب المعلومات Information War   ولكن
حتى تستطيع توصيفه بمعنى ادق عليك التعرف على المفهوم الادق للارهاب .. فالارهاب وفقا
للقانون الدولي والذي سأختصره حتى يستطع غير المتخصصين فهمه بسهوله وهو  “استخدام غير شرعي للقوة, أو العنف, أو التهديد
باستخدامها بقصد تحقيق أهداف سياسية  واما عن
تعريف الارهاب الالكتروني فقد عرفه مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي بأنه اي اعتداء
او عنف او محاولة لعنف مدفوعه بغرض سياسى لمهاجمة معلومات او أجهزة بوسائل غير شرعيه
من اجل استخدامها فى مهاجمة المجتمع ككل او مجموعه منه  . 

ظهر
الارهاب الالكتروني بصورة كبيرة فى العصر الحديث بعد اعتماد معظم البشر على استخدام
التكنولوجيا بنطاق واسع حياتيا ومعلوماتيا وحتى على سبيل انجاز اعمالهم الوظيفيه هو
الأمر الذي دعا 30 دولة إلى التوقيع على “الاتفاقية الدولية الأولى لمكافحة الإجرام
عبر الإنترنت”، في بودابست، عام 2001 م ، والذي يُعد وبحق من أخطر أنواع الجرائم التي
ترتكب عبر شبكة الإنترنت ، ويتضح هذا جليًّا من خلال النظر إلى فداحة الخسائر التي
يمكن أن تسببها عملية ناجحة واحدة تندرج تحت مفهومه.
 

وبعد
توسعة استخدام نطاق التكنولوجيا فى العالم ظهر المفهوم المطور للارهاب الالكتروني وهواستغلال
وسائل الاتصال والشبكات المعلوماتية, من أجل تخويف وترويع الآخرين, وإلحاق الضرر بهم,
أو تهديدهم.

اما
عن مخاطر حرب الشائعات او  الحرب الالكترونية
، او حرب المعلومات او الارهاب الالكتروني فهي عديدة تتمثل بوضوح فى استخدام تلك التكنولوجيا
فى اثارة الرأي العام بالترويع والفزع والرعب ، يندرج تحتها ايضا بث الرعب فى نفوس
الناس عن طريق اطلاق حقائق مزوره او شائعات او اساليب ملتوية للوصول الى الهدف النفسي
المرجو من ترويعهم .. يؤدي ذلك فى كثير من الاحيان الى اصابة المجتمع ككل بمخاطر تجاريه
واجتماعيه وسياسيه ونفسيه وتنعكس اقتصاديا ايضا بصورة يصعب جدا احتوائها او معالجتها
بسهوله ، فالجريمة الالكترونيه صعبة الاكتشاف ولكن اثارها تمتد لسنوات طوال ..

ومثال
ذلك مايحدث فى مصرنا تلك الايام من حرب اشاعات وحروب الكترونيه تنتهى فى كثير من الاحيان
الى اصابة معظم افراد المجتمع باحباط نفسي رغم التحسن الكبير الذي بدأت كيانات اقتصاديه
كبري تتحدث عنه وآخرها تقرير PWC
  برايس ووتر هاوس كووبر الذي يضع مصر سنة 2020 ضمن
اكبر 20 دوله نموا فى العالم وضمن اعلى 20 دخل قومي عالمي أتى ذلك نتيجة لاصلاحات سياسيه
واقتصاديه كبرى ولكن بالتأكيد اثرها لن يظهر بين الليلة وضحاها ، يستغل ذلك بعض الاشخاص
لارهاب المجتمع ككل بمعلومات مغلوطه ، وانتشار الكتروني على صفحات التواصل الاجتماعي
تضعف من قوة الاقتصاد المصري الذي بدأ فى التعافي تدريجيا آملين بذلك الى الوصول الى
النتيجة المثلى فى اضعاف ثقة المواطن بالدولة ومن ثم اسقاطها نفسيا قبل ان يكون اسقاطها
ماديا ، ولكن وفقا للتاريخ فهذا بعيد عن منالهم بكل الاحوال.

اما
عن ابسط الحلول هو البعد عن روح التشاؤم والاطلاع ونشر او المساهمه في انتشار

الاخبار
السلبيه والاخبار ذات المصادر غير الموثوق بها 
وبالتالي تطغي الروح النفسيه الايجابيه على السموم التي تنشرها المواقع الإلكترونية
المحرضه والتي تبث شائعاتها بصورة سلبيه لعموم الناس، ويتمثل ايضا مقاومتها في الثقه
العامه لما تتخذه الدوله من اجراءات لحماية حدودها وامنها القومي كما أنه لا بد وأن
تسعي مصر إلى فرض الرقابة الكافية على كل ما يقدم من خلال الشبكة لمنع الدخول على بعض
المواقع التي تبث الفكر التحريضي وهذا ما انتهجته كثير من الدول منها المملكه المتحده
والولايات المتحده وغيرهما الكثير من الدول الاوروبيه بل ان بعض الدول قد ذهبت الى
ابعد من ذلك وخصوصا بعد دول المهجر كاستراليا حينما سحبت الجنسيه مؤخرا عن مهاجر اليها
قام برفع مقاطع الكترونيه تثبت تورطه فى الدعم المعنوي للارهابيين  .

كما
يجب ايضا تغليظ العقوبات على كل من يصارح الناس على المواقع الالكترونيه بدعمه للحركات
الارهابية والمحظورة سياسيا واقتصاديا ، كما يجب وضع تشريع صريح  بعقوبات سالبة للحرية اذا كان من ارتكب تلك الجرائم
الالكترونية قد تسبب فى ايذاء الناس او احباطهم او ترويعهم بأي صورة ممكنه ، ولعل ما
يفعله اعضاء تلك الجماعة المحظورة والارهابيه خير دليل على  ترويعهم للناس وايذائهم نفسيا ومعنويا مما ينعكس
اقتصاديا على الدولة ككل بالسلب .

اما
عن التقارب الشديد بين الارهاب الالكتروني وحرب المعلومات او مايطلق عليها حرب الشائعات  ، هي ان استغلال المعلومات سلبا وضد الدولة يقوم
مقام جريمة الارهاب الالكتروني فيجعل محل الجريمة واحد ، وهدفها واحد رغم ان حرب المعلومات
تسبق التجهيز لجريمة الارهاب الالكتروني .. ولذلك لاحظنا فى بعض الاوقات ومنها ماحدث
فى شمال سيناء ان يقوم الارهابي الذي قام بعمل جنائي تمثل فى الاعتداء على جنود وطنيين
باستخدام تكنولوجيا حديثه لرصدهم ، واستخدام تلك المعلومات بغرض تنفيذ جريمته الارهابيه
النكراء ، ثم يقوم باستخدام كل تلك المعلومات وتطويعها لبثها على شبكة الانترنت هادفا
من ذلك ان يشعر باقى الناس بالرعب والترويع واشعارهم بانهم دائما في مرمى الخكر مما
يعزز بث الروح السلبيه والانهزاميه بصورة متزايده عند نشر كل حادثه ارهابيه ورغم التضحيات
المهوله التي يقوم بها جنود الوطن حماية لارضه ودفاعا عنه باستبسال  ، ولكن مايجهله هؤلاء المجرمين ان ارادة الشعوب
هي القادرة على صد وتجاوز اي جريمه تحدث وستظل بلدنا آمنه قوية مستمره كما استمرت وقامت
وكانت الرائدة على مر العصور والتاريخ .

تبدأ
مكافحة جرائم الارهاب الالكتروني من تحمل الناس مسئولياتهم الشعبيه ومنظمات المجتمع
المدني المتخصصه والتى تعمل لصالح الوطن لا الحصول على تمويلات شخصيه لاعضائها بل تعمل
بهدف توعية الناس وايضاح الحقائق ، كما تبدأ بضرورة القيام بحملات توعويه اعلاميه

ويستطيع الناس من خلالها التعرف على اساليب
مقاومة هذا النوع القذر من الحروب والذي تستخدمه دولا بعينها من اجل تحقيق مآربها الشخصيه
ولعل من احدث المبادرات الوطنية هي مبادرة ” حملة مكافحة الارهاب الالكتروني
” التى شرفت بالانضمام لها مؤخرا وسأقوم بنشر عدة مقالات عن هذا الموضوع لاحقا
لاهميته القصوى فى الحفاظ على مقدرات وطننا العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *