الرئيسية / رؤى ومقالات / رحلة إلى الذات ……. مقال للكاتب/ رمزي الفضلي

رحلة إلى الذات ……. مقال للكاتب/ رمزي الفضلي

رحلة إلى الذات

تغوص إلى أعماقك، وتغرق في ذاتك المعقدة؛ محاولا اكتشاف ذاتك، ومعرفة تفاصيلك الدقيقة، يذوب إدراكك وحدسك في روحك كما تذوب قطعة السكر في كوب القهوة، وأنت تحاول أن تسحب من أعماقك خيطا رفيعا يشبه خيط اﻹبرة؛ لتخيط به عالمك المحيط مع ذاتك الداخلي، وتستمر في هذه العملية محاولا الوصول إلى تناغم وانسجام مع ذاتك الداخلية، ومحيطك الخارجي، وتأسرك الطبيعة بهذا الجمال، وهذا التناغم واﻹنسجام، فكيف لنسمة هواء تسبح في هذا الفراغ أن تغور وتنتشر في عروق الزهرة، فتجعلها تتمايل وتتراقص؛ لتكشف ضوء القمر الذي يترنح من بين ثناياها، وتشاهد الجبال تستلقي لحمام الضوء القادم من القمر، وتدرك أن تلك النجوم التي تتراقص في الفضاء على إقاعات الليل، وذلك القمر الذي يتوارى خلف السحاب، ويظهر، أن هذه الطبيعية هي الموقد الذي يشعر اﻹنسان بالسعادة، فالسعادة هي عمر الوردة هي اعصار داخلي يجعل اﻹنسان في حالة من انسجام الظاهر والباطن، بعيدا عن شوائب الحياة القذرة، التي تعكر صفو الروح، وتجعله متخبطا تعيسا يحاول لملمة ذاته، لكن دون جدوى، فمتى ما ظهر اﻹنسجام، والسكون الداخلي ظهرت السعادة تجوب حياته، وتزرع أمامه زهور الفرح هنا وهناك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *