الرئيسية / ثقافة وفنون / ليْ والحرف وأنت ……. قصيدة للشاعرة/ مريم أحمد

ليْ والحرف وأنت ……. قصيدة للشاعرة/ مريم أحمد

ليْ والحرف وأنت
أعمّد شموع المساء
لعساها تأتيني بقبسٍ منكَ
يدلّني صوبَ المداد
أسهُو والنبضْ مني شريد
كيفَ أفِلتَ من نورِ عينيْ
كلّي فيكَ عضِيد
كيفَ تقرّ عينك وَحدك
و كنت قد قلت :
يا ماءَ عينيْ إني بِحُبكِ غريق
وأمضي والدربُ مُوحش
والشمُوع تيكَ تَذوي ,
تُقارب العتمَ وصلاً
لكنّني سأمضي على ذاتِ الطريق
فلَرُبما يوماً نلتقيْ
على حرفٍ وقصيدة
تُبارزني فيهما
فأراودكَ بقُبلةٍ مرة
وبغمزةٍ ما بينَ النُقطةٍ والسطر مرّات
فتتنازل لَأن أظنّني غلَبتُك
و أنت مكراً تصبُو لمزيدٍ من كلّي
و تقُول راقصيني
يا إمرأةً من خمرٍ زُلال
وإن ثمِلتُ على نغماتِ مدادك
إلثمي أنفاسَ قلمي
لأصحو ونعيد الكرّة
يارجلاً من نارٍ ونُور
كيفَ أكتُبكَ وأحلُم بك
وأستسقيكَ من روحي هنا
وأنت لستَ إلا وحيَاً
مرّني في وَمضةِ عُمرٍ
وأجدَب أرضي وروحي
وقلبي وسلبني بسمتي
ورحلْ , رحلَ ومافتئَ يكويني بهِ الحنينْ
هلْ هوَ الجنُون ما أنا فيهِ و أثرُك
أم هوَ أنتَ مازلتَ تحنّ بقدري
فيناديني قلبُك و يُراودني
بحرفٍ منكَ وإليك
سأصمِت قليلاً
إنتَصف الّليلُ من حينٍ طويل
ونامت عيونُ الأنام
حتى نجُوم سمائي
ترنو لفجرها القريب
وتقول إسكني وكفاكِ
تناجين من إرتحل عنكِ
و ألِف سكناً لحضن الغريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *