رؤى ومقالات

طارق النعماني يكتب ….أيها الإعلام المُغيَب..الجماعات الارهابية لا تسمى معارضة معتدلة

لا يقتصر مكافحة الارهاب في دول العالم والتي ضربها الارهاب  على الشق العسكري فقط  لقوات الجيش والشرطة للقضاء علي العناصر الارهابية وسحق فلولها و تدمير اوكارها و تحصيناتها  وانفاذ القانون لمن تبقي من هؤلاء واصبح في قبضة العدالة ..
إنما يتتطلب الأمر أن تتسق وتتكامل أدوات الدولة مجتمعة من خطاب ديني وخطاب إعلامي وجهات تنفيذية  لتتوحد كلمتها في حربها عليه لتصبح سهام نافذة الي صدرالارهاب اللعين فترديه صريعاً إلي الابد…
والمتابع للخطاب الاعلامي التابع للدولة..يدرك أن الدولة وقيادتها السياسية  في وادٍ والاعلام في وادٍ آخر بعيد كل البعد عن هدف الدولة في مجابهة الاجرام و الارهاب…خاصة عند الحديث عما يجري في سوريا فيما يعرف زوراً وبهتاناً بالثوره السوريه…
فالخطاب الإعلامي الرسمي في مصر يطلق علي الجماعات المسلحة والخارجين علي القانون في سوريا الذين استباحوا أرضها ودماء ابنائها فعاثوا في الارض فساداً وخرابا و دمارا فشردوا نصف الشعب  السوري الذي كان آمناً مطمئناً وجعلوهم لاجئين ومشردين في أصقاع الارض …يطلق اعلامنا علي هؤلاء القتله إسم المعارضة السورية مع كونهم لو بحثوا في اي قاموس سياسي صغير عن تعريف المعارضة السياسية لوجدوا أن المعارضة السياسية  بمجرد حملها للسلاح في مواجهة الجيش النظامي للدوله… تتحول إلى جماعات إرهابيه لا يتم التحاور معها.. بل وجب قتالهم وقتلهم حتي يرتدعوا عن إرهابهم ويلقوا أسلحتهم صاغرين كي لا يعم الفساد والخراب مثل مانرى في الحالة السورية الراهنة…
ولا يقتصر الاعلام الرسمي علي تسميه  هذه العصابات المسلحة  باسم المعارضة..بل أنه تجاوز إلي ماهو اكبر كارثية… فاطلق الإعلام  المبجل لقب “قوات نظام بشار الاسد” علي الجيش النظامي العربي السوري … فجعل من قوات الجيش ميلشيات مرتزقة لحماية بشار الأسد الصامد في مواجهة هؤلاء المرتزقه  خلال السنوات الماضية بكل جسارة وشجاعة منقطعة النظير…
والسؤال الموجه لهذا الاعلام الفاشل..كيف تطلقون على إرهابي سورية إسم المعارضة المعتدلة في حين تطلقون اسم الارهابين  علي نفس الاشخاص في سيناء فيما يطلق عليه..”جماعات  انصار بيت المقدس”  الارهابية؟وكيف تفرقون بين هؤلاء و هؤلاء مع ان فعلهم واحد  في سوريا وفي سيناء؟
و كيف تطلبون من الشعب المصري ان يتكاتف الشعب وراء اجهزته الامنية في مواجهة الارهابيين في سيناء و تناقضون انفسكم وتطلقون عليهم معارضة معتدلة في سوريا؟؟
الإرهاب هو الإرهاب…لا يختلف المعني ولايختلف التوصيف من مكان لاخر.. فالأرهاب هو إرهاب للشعوب وازهاق للارواح بحجة تغيير النظام و الإتكاء علي الفهم المغلوط لبعض الآيات القرانية والاحاديث في محاولة يائسة بائسة لإضفاء بعض الشرعية الزائفة علي أعمالهم  الإجرامية…
ايها السادة الاعلاميون.. هذا هو التوصيف الصحيح للارهاب في اي من بقاع الدنيا قاطبة..فاستقيموا في اقوالكم و نصوصكم المكتوبة  لتحقيق الهدف المأمول في مكافحة الارهاب ان كنتم بالفعل جادين في مكافحته!!!

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق