ثقافة وفنون

عصفور بدائي …..قصيده للشاعر قاسم خلف

عصفور بدائي ..

رحيق من احزان مسافر
قرأ وجوه الغرباء
فلم يجد اثر لياسمينة

ادمن الجلوس عند النوافذ البعيدة المدى
يتامل كفيه الفارغتين
وهذه المرة ايضا
لاشيء سوى بقايا عطر لياسمينه
كانت هناك ذات بلد آمن
مشكلة الطرقات في الغربة
كلها لاتؤدي الى وسادة آمنة
كل مفترقات الطرق تزدحم عندها
البلدن التي ضللنا الطريق اليها
وجوه بأحزان مختلفة
تمارس ركوب الطرقات
والمشي على ارصفة الجمر
تستقل حافلات لاتصل العناوين الصحيحة
او التي يفترض ان نصل لها قبل ان تلتقط عدسة الغروب
آخر لقطاتها
وتخمد الإنارة في قعر لحظة خاطفة من الزمن
مرايا شوهتها النظرات المجروحة 
بإنحسار مداها المفترض
واتعبتها إستعارات شوارع لاتعنينا ولو مجازا
غرباء
نطحن دقيق المنى
ونأكل خبز بلا عافية
ونكرر بعد كل وجبة حزن
حزنا اعمق دلالة
وابلغ إيلاما
لااحد قريب يحج بيوتنا
لو دمعة كل عام
ولو مثقال حسرة
تهز غيمة
وتلوي عنق جبل
لنحمله زقزقة عصفور بدائي النوى
لم يتقن هجر ابتسامات ياسمينة
تتدلى على حائط بنت جيراننا
التي يشاع انها
تلبسها طائر الفينيق
 وماعاد لها هنا

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق