ثقافة وفنون

كل شيء زائل ……….. للشاعر/ أحمد سليمان

إنفلق سمعي من عويل الصدى
فتمركز نظري عند مفترق
القضيتين ليرى ماذا
سيحصل بعد شتات الأرواح ..

غفت أساطيل النعاس
ستة أجيال فوق محور
النكسة .. في بلادي
لا قضية دفنت قضية
إلا وولدت أخرى
مذخورة بأشلاء شعب ما ..

مذ ستون موت
وأنا بهم منسي أترقبهم
من على سطح المنى
وألاحق بصيرتي التي تركض
خلف القدس في الشام
وأترقب رئتي وهي
تتنفس يافا من حقول
المدى ببحر بيروت
وأثمل على صحوتي من
غفوة حيفا فوق صدر الصحراء
وأشتم الأم التي تبرت من
قاهرتها وتبنت غزة
وضواحيها جنود ،
وأبكي على ضحكاتي التي
فقدت ركازتها عندما رأت
المنفى وهو يستوطن بالمنفى ..

نصب هؤلاء الذين لا أعرفهم
متاريسهم في شوارع فلبين
لحماية مغتربيهم وتناسوا أن
لمغتربيهم بيت ترابي خارج
حوزة أرضهم المنثورة
على كل جرح وميل ..
هم لم يدنوا للفلا إلا من فرط
السلام الذي أجبرهم على
الهجرة الممنوعة ..
القضية الأولى تلاشت قبل بدايتها
يمكن كانت لهم متوقعة بل ..
( مقابر ) لا نقلق فصحارينا
شاسعة إذا لنخفض نسبة
الولادة بسكب الدماء فوق
تضاريس الحدود علها تنبت …… لا إزادة .. ،

غفت على من غفى
في معاهدة قيمت
مجد العروبة
على أن الحرب ستفصح
بالحق الحقيقي
أن دماء أطفالنا كحول للفحولة ..
إلى متى ؟!
قال قائل
ردت عليه جثة
إلى أن تلحقوا
بنا حمأ إلى أللانهاية ..
بقي من بقا
على تفكيره بأن
الموت يهابه فجرا منصورا ..

كل الوطن قضية
وكل مامضى قضية ..
لا بأس هذا ماقاله لي عابر
فلسطين لنا مادمنا لا هنا
وإن بقينا أيضا ليست لنا
إذا لنا وليست ملكنا ..
كيف هذا ؟!
لا أعرف ..
ألا تشتهي أن تعيدها ؟!
نعم أني كل يوم أعيدها
كيف ؟! ..
بقصيدة موزونة وخطاب وصورة ..

وطن ..
وطن من الموت
معمورا
لا القشة فيه
ترى
ولا للغرقى رئة بالونا ..
.
.
أحلام صبيتنا في ظل العروبة
قد أصابها تلف ..
كالحكام في رجزة الكرسي
كل شيء زائل
مكتوف اليدين ،
على قدر تسبيح اليد تشفى لعنة الأمس !!

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق